السعودية تطور أكبر محطة لإنتاج البخار في العالم

معادن تقود جهود الحد من انبعاثات الكربون الصناعية

0

أبرمت شركة التعدين العربية السعودية “معادن”، وشركة جلاس بوينت، مؤخرًا مذكرة تفاهم؛ لتطوير أكبر محطة لإنتاج البخار باستخدام الطاقة الشمسية في العالم في مصفاة الألومينا التابعة لشركة معادن؛ وذلك ضمن جهود المملكة في تطوير قطاع التعدين؛ لتوفير مزيج الطاقة خلال العقد الحالي، وتحتل مراتب متقدمة في قائمة الدول المنتجة للطاقة النظيفة.

بقيمة 690 مليون دينار| الكويت تستورد معادن ثمينة
شركة التعدين العربية السعودية "معادن"
شركة التعدين العربية السعودية “معادن”

تساعد منشأة البخار الشمسي معادن على تحقيق أهداف الاستدامة؛ بالحد من انبعاثات الكربون بأكثر من 600 ألف طن سنويًا؛ حيث يمثل هذا الانخفاض أكثر من 50% من البصمة الكربونية في مصفاة الألومينا التابعة لشركة معادن، و4% من إجمالي البصمة الكربونية لشركة معادن.

وقال روبرت ويلت؛الرئيس التنفيذي لمعادن: ” تعد معادن الركيزة الثالثة للاقتصاد الوطني، ومثالًا يحتذى به في جميع جوانب الاستدامة والحوكمة والبيئة؛ حيث تساهم هذه المبادرة في الحد من الانبعاثات الناتجة من قطاع الصناعة وتقليل استهلاك الوقود الأحفوري؛ بالشروع في دراسة لبناء أكبر محطة لإنتاج البخار باستخدام الطاقة الشمسية في العالم، والتي ستحل محل البخار التقليدي”.

وأضاف: من خلال هذا المشروع، لا نتخذ خطوة كبيرة نحو التزامنا بحياد الكربون فحسب، بل نسهم أيضًا في تحقيق رؤية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

محطة معادن سولار 1

وقال رياض النصار؛ نائب الرئيس الأعلى لوحدة الألمنيوم الاستراتيجية بشركة معادن: ” سيتم إنشاء محطة معادن سولار 1، في رأس الخير تستخدم الطاقة الشمسية لإنتاج البخار، الذي يُعد عاملًا أساسيًا في إنتاج الألمونيوم الذي يُعد من أهم المعادن في العالم للعديد من الصناعات التي تتجه نحو مستقبل يركز على البيئة والاستدامة”.

انبعاثات الكربون

وقال الرئيس التنفيذي ومؤسس جلاس بوينت، إن معادن تقود جهود الحد من انبعاثات الكربون الصناعية على نطاق واسع؛ من خلال استبدال الوقود الأحفوري بالطاقة الشمسية لتوليد الحرارة؛ إذ ستصبح هذه المنشأة أكبر محطة بخار شمسية صناعية في العالم، وأول محطة تُقام من خلال هذه الاتفاقية.

 

وبموجب هذه الشراكة، ستعمل معادن وجلاس بوينت معًا على تطوير طريقة أكثر استدامة لإنتاج الألمنيوم، وهو معدن مهم للعديد من الصناعات العالمية والتحول في مجال الطاقة.

مشاريع معادن

وتتنوع مشاريع معادن التي أعلنت عنها مؤخرًا،كما يلي:

  1. مصنع الأمونيا وفوسفات 3

أنجزت شركة التعدين العربية السعودية “معادن”، عمليات ما قبل التشغيل لمرافق مصنع الأمونيا بقيمة 900 مليون دولار في مدينة رأس الخير الصناعية.

ويُعد مصنع الأمونيا أول مشروع ضمن توسعة “فوسفات 3” في محفظة “معادن” للأسمدة الفوسفاتية، التي تتضمن عملية التطوير الكاملة للأسمدة الفوسفاتية من المنجم إلى السوق، بقيمة 6.4 مليار دولار.

وبدأت “معادن” الإنتاج التجاري للأسمدة في عام 2011، لتصبح بين أكبر ثلاثة منتجين للأسمدة الفوسفاتية في العالم؛ لتلبي احتياجات أكبر أسواق الأسمدة، وتفي بالمتطلبات الغذائية لمئات الملايين.

ثلاثة مشاريع فوسفات

ويتكون نموذج أعمال “معادن” المرتكز على تقديم خدمات متكاملة “من المنجم إلى السوق”، من ثلاثة مشاريع فوسفات ضخمة في المملكة، وهي:

  • وعد الشمال الذي يعدّ مركز صناعة الفوسفات السعودية.
  • رأس الخير وهو مجمع صناعي ضخم لمعالجة الفوسفات والبوكسايت.
  • فوسفات 3.

ووسّعت “معادن” نطاق أعمالها في مجال الفوسفات في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛بالاستحواذ على شركة توزيع الأسمدة “ميريديان جروب”؛ ما أتاح للشركة تقديم خدمة أسرع وأفضل للعملاء المحليين في إفريقيا.

وتماشيًا مع التزام “معادن” بالاستدامة، تستمد الشركة المياه الصناعية اللازمة لإنتاج الفوسفات في مدينة رأس الخير الصناعية بالكامل من واحدة من أكبر محطات تحلية المياه في العالم؛ عبر استخدام نظام معالجة مياه الصرف الصحي المصمم بشكل طبيعي؛ حيث يُعاد استخدام60 % -80% من المياه المعالجة كمياه للعمليات الصناعية، والباقي لري المناظر الطبيعية المحلية.

  1. استخراك المعادن

ووقعت شركة معادن السعودية سابقًا 3 مذكرات تعاون مع شركاتAlcoa ،وMosaic ، وFluorلتوسيع قدرة استخراج المعادن، في مدينة رأس الخير الصناعية، ودراسة جدوى في تأسيس مشروع فوسفات 3 وتقديم الخدمات الهندسية لإطلاق قدرات قطاع التعدين، باستثمارات تصل إلى 6 مليارات دولارللمذكرات الثلاث.

وتعد شركة معادن السعودية من كبريات الشركات التعدينية في العالم؛حيث تستثمر في مجال التعدين بالمملكة، ولديها مناجم للفوسفات والألمنيوم والذهب والنحاس، ولديها توجيه بالاستثمار خارج المملكة، بموجب شراكات مع الدول الكبرى.

يذكر أن السعودية غنية برواسبها المعدنية؛ حيث يوجدبالدرع العربي غرب المملكة أكثر من 3000 مكمن من المعادن النفيسة والفلزية، وهناك فرص كبيرة لأعمال الكشف والاستثمار؛ ما يعد مرتكزًا في رؤية 2030 التي تستهدف إيجاد سلسلة من الصناعات التحويلية المعدنية ذات القيمة المضافة.

محطات الطاقة الشمسية العالمية

وتسعى المملكة بتطويرها المحطة إلى الدخول ضمن اللاعبين الكبار في مجال توليد الطاقة النظيفة، والتي أبرزها كالتالي:

  1. محطة بنبان للطاقة الشمسية (مصر)

محطة بنبان للطاقة الشمسية، مجموعة محطات تضم 32 محطة شمسية بقدرة 1465 ميجاوات في مدينة أسوان بمصر،شارك في بنائها 32 شركة، ويقع في قرية بنبان على بعد 35 كم شمال أسوان،على مساحة 37 كم مربعًا، ويعادل إنتاجه من الطاقة الشمسية 90% من طاقة السد العالي، باستثمارات 2 مليار دولار، ويوفر 10 آلاف فرصة عمل.

حصل المشروع على جائزة البنك الدولي كأكثر المشاريع تميزًا على مستوى المشروعات التي ينفذها البنك في مختلف دول العالم، كما فاز بجائزة التميز الحكومي العربي في دورتها الأولى 2020، كأفضل مشروع تطوير بنية تحتية.

وجرى افتتاح فصول متخصصة لدراسة الطاقة الشمسية في مدارس التعليم الفني بأسوان لتوفير العمالة المدربة التي يحتاجها المشروع.

 

  1. محطة شمس (الإمارات)

تعد محطة “شمس” بأبو ظبيأكبر محطة لتوليد الطاقة الشمسية المركزة قيد التشغيل في العالم، على مساحة 2.5 كم مربع بقدرة إنتاجية 100 ميجاواط، ضمن حقل شمسي مؤلف من 768 مصفوفة من عاكسات القطع المكافئ لتجميع الطاقة الشمسية وتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة والمتجددة.

تولد المحطة، الطاقة الكهربائية من حرارة الشمس، وليس ضوء الشمس، خلافًا لتكنولوجيا الألواح الكهروضوئية الشمسية؛ حيث تعتمد في آلية تشغيلها على نظم المجمعات الشمسية المكونة من مرايا خاصة على شكل قطع مكافئ تقوم بتجميع وتركيز أشعة الشمس على أنبوب مركزي ينقل الحرارة إلى مواقع تسخين، تولد البخار الذي يتولى تشغيل التوربينات التقليدية لتوليد الكهرباء في نهاية المطاف.

وتساهم محطة “شمس” في تحقيق هدف أبوظبي الرامي إلى توفير 30% من احتياجات الطاقة في الإمارة؛ عبر مصادر متجددة بحلول عام 2030، وتنويع مصادر الطاقة في الإمارات، وتقليل البصمة الكربونية للدولة، وتفادي إطلاق 175 ألف طن سنويًا من غاز ثاني أكسيد الكربون؛ أي ما يعادل زراعة 1.5 مليون شجرة أو إزالة 15 ألف سيارة من طرقات أبوظبي.

 

  1. محطةIvanpah (الولايات المتحدة الأمريكية)

توجد محطة “Ivanpah” في كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية؛ وهي واحدة من أكبر محطات توليد الطاقة الشمسية في العالم، بتكلفة2.2 مليار دولار.

تعمل المحطة- البالغ كفاءتها 28.72%، ويمكنها العمل بالغاز الطبيعي – بتقنية الأبراج الشمسية؛ حيث تُركز المرايات أشعة الشمس على البرج فتحول الماء إلى بخار، يحرك التوربينة لإنتاج وتوليد الكهرباء. تعمل المحطة بحوالي 173500 مرآة عاكسة موزعةً على مساحة 2.6 كم مربع، وتنتج طاقة تبلغ 392 ميجا واط، بضغط بخار 160 بار.

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.