السعودية الثانية عالميًا في جاذبية مراكز البيانات 2026
حققت المملكة العربية السعودية المركز الثاني عالميًا بعد الولايات المتحدة الأمريكية ضمن أكثر الأسواق جاذبية لمراكز البيانات، في إنجاز يعكس تنامي مكانتها في البنية التحتية الرقمية، وتسارع نموها في سوق بات من أكثر الأسواق ارتباطًا بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وأظهر تحليل لبلومبيرج، أن المملكة جاءت ثانيًا بعد الولايات المتحدة الأمريكية ضمن أفضل الأسواق العالمية في جاذبية مراكز البيانات. بحسب “واس”.
مراكز البيانات 2026
كما بينت التحليلات أن توافر الطاقة وتمكين الأراضي يشكلان معًا 58% من جاذبية السوق لمشاريع مراكز البيانات 2026.

في وقت رصد فيه 22.8 جيجاواط من السعات الجديدة الجاري بناؤها عالميًا والمتوقع دخولها الخدمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يرفع قيمة الأسواق القادرة على استيعاب هذا النمو بوتيرة سريعة وفعالة.
كما يأتي هذا التقدم امتدادًا للتوسع المتسارع الذي يشهده قطاع مراكز البيانات في المملكة. إذ ارتفعت السعة من 68 ميجاوات في عام 2021 إلى 440 ميجاوات في عام 2025. بزيادة بلغت 6 أضعاف خلال أربع سنوات، بما يعكس تسارع نمو البنية التحتية الرقمية وتعاظم جاذبية السوق السعودي في هذا القطاع الحيوي.
كذلك واصل القطاع نموه خلال الربع الأول من عام 2026، لترتفع السعة إلى 467 ميجاوات. بنسبة نمو تجاوزت 6% منذ بداية العام. في مؤشر على استمرار التوسع في سوق بات يمثل أحد المحركات الرئيسة للبنية التحتية الرقمية والاقتصاد المعتمد على البيانات والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
أكثر من 60 مركز بيانات في المملكة
في حين تضم المملكة اليوم أكثر من 60 مركز بيانات موزعة على مناطق متعددة. مما يعكس اتساع السوق وتنامي بنيته التشغيلية وقدرته على تلبية الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية والحوسبة السحابية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويعزز هذا النمو ما تمتلكه المملكة من عمق جغرافي يمنح المطورين والمشغلين مرونة أعلى في توزيع المواقع والتوسع المرحلي. علاوة على موقعها الإستراتيجي الرابط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، بما يتيح الوصول إلى أسواق واسعة من نقطة ارتكاز واحدة.
كما هذا يعكس تنامي مكانة المملكة في قطاع مراكز البيانات، ويؤكد أن ما تحقق في البنية الرقمية. وتوافر الطاقة، وسرعة التطوير،
فضلًا عن الجاهزية التشغيلية، جعل السعودية من أكثر الأسواق قدرة على استقطاب الاستثمارات النوعية في هذا القطاع”.
ويكتسب هذا التقدم بعدًا إضافيًا مع تصدر المملكة دول العالم في إطار الجاهزية الرقمية 2025. بعد أن سجلت 94 نقطة من أصل 100 في فئة “مرتفع جدًا”. متقدمة على فنلندا وألمانيا والمملكة المتحدة والنرويج وفرنسا، ويعكس هذا الإنجاز نضج البيئة التنظيمية والحوكمة الرقمية وكفاءة البنية المؤسسية. وهي عناصر تكتسب أهمية متزايدة في قطاع يعتمد على وضوح الأطر التنظيمية، وموثوقية البيئة التشغيلية، وسرعة التنفيذ.
منظومة رقمية متقدمة
فضلًا عن ذلك تدعم هذه المكانة منظومة رقمية متقدمة، تشمل:
- نسبة انتشار للإنترنت تبلغ 99%.
- وشبكات ألياف ضوئية تصل إلى 5.8 ملايين منزل.
- وسوق تقنية تجاوز 199 مليار ريال في عام 2025.
- علاوة على نمو حركة الإنترنت المحلية عبر مقسم الإنترنت السعودي إلى أكثر من 2.462 تيرابت في الثانية خلال العام نفسه. وهو ما يرفع من جاهزية البيئة الرقمية المحيطة بمشاريع مراكز البيانات ويعزز موثوقية تشغيلها.
