خاص| محلل أسواق مال: تنويع الاستثمار بين الأسهم والذهب الخيار الأكثر استقرارًا
قال أحمد عزام؛ محلل أسواق المال لمجموعة “إكويتي” المالية، إن الاستثمار من أهم الوسائل لتحقيق الاستقرار المالي وتنمية الثروة. مضيفًا أنه يبرز الذهب والأسهم كخيارين رئيسيين يجذبان المستثمرين في المملكة العربية والسعودية وخارجها.
عوامل اقتصادية
وأوضح محلل أسواق المال لمجموعة إكويتي المالية، في تصريح خاص لـ”الاقتصاد اليوم“، أن هذه الخيارات تتأثر بعوامل اقتصادية وسياسية عالمية. ومنها رسوم ترامب التجارية التي بدأت تؤثر على الأسواق بعد توليه الرئاسة في يناير 2025.
فيما أشار عزام إلى أنه بجانب رسوم ترامب الجمركية، تأتي المخاوف المرتبطة بالتجارة العالمية. كما أن حالة عدم اليقين حول الخطوات التالية بما يخص تخفيض الفائدة. بالإضافة إلى حالة الاقتصاد والخوف من مرحلة الركود تخيم على أداء الأصول.

الذهب أكثر أمانًا
ونوه خبير أسواق الأسهم، إلى أن الذهب ارتفع بنسبة تقارب 12% منذ بداية العام الجاري. فيما لا يزال يقارب مستويات قياسية. في حين يتحدى الذهب التراجع الأوسع في الأصول المخاطرة والمتسارع في شهر مارس مع تسعير الأسواق حالة ركود متوقعة.
علاوة على ذلك، أكد عزام أن متداولو الأموال السريعة قد يراهنون على زخم قصير الأجل، لكن المستثمرين على المدى الطويل ما زالوا يبحثون عن الأمان باستثمار الذهب في ظل توترات مرتفعة الحدة.
كذلك بيَّن عزام أن المخاوف تتزايد من الركود التضخمي مع تدهور البيانات الاقتصادية الأمريكية، وهذا ما عزز من احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي بمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة مع نهاية العام.
وتابع: “يميل المعدن الأصفر إلى الارتفاع كلما خفّض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، لذا فإن انخفاض تكاليف الاقتراض من شأنه أن يدعم أداء الذهب”.
كما أوضح أن رسوم “ترامب” الجمركية تزيد من جاذبية الذهب. ومع إثارة رسوم المعادن لردود فعل انتقامية من أوروبا وكندا. فإن خطر حدوث صدمات تضخمية في العرض حقيقي. إن مرونة الذهب تتجاوز مجرد إستراتيجية دفاعية، مشددًا على أنها إشارة إلى أن المستثمرين يرون مخاطر هيكلية في المستقبل؛ من ضعف الدولار الأمريكي إلى تصاعد الحمائية العالمية. هذا يمهد الطريق لارتفاع مطرد في الأسعار.

الأسهم أكثر أرباحًا
ونحو سياق آخر، قال عزام، إن الأسهم تُمثل حصة في ملكية الشركات، وتعتمد قيمتها على أداء هذه الشركات والسوق ككل. كما لفت إلى أن الأسهم تتميز عالميًا بإمكانية تحقيق عوائد مرتفعة على المدى الطويل. لكنها تحمل مخاطر كبيرة بسبب تقلبات الأسواق.
واستطرد: “ففي أوقات الازدهار الاقتصادي، قد ترتفع قيمة الأسهم بشكل كبير. بينما تنخفض بسرعة خلال الركود أو الأزمات أو حتى وقت الخوف من عدم اليقين كما يحصل حاليًا”.
وقال عزام إن سوق الأسهم في السعودية من أكبر الأسواق في المنطقة. ويدعمه رؤية 2030 التي تسعى لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن الاعتماد على النفط. كما أكد أن فرض رسوم ترامب الجمركية، يؤثر على الأسواق العالمية بشكل غير مباشر.

التنويع الخيار الأفضل
ونبَّه خبير الأسهم إلى أن اختيار الاستثمار يعتمد على أهداف المستثمر. مؤكدًا أنه إذا كان البحث عن الأمان هو الأولوية فإن الذهب يعد الخيار الأفضل. ذلك لأنه يوفر استقرارًا نسبيًا، خاصة مع ربط العملات بالدولار. وذلك في ظل المخاوف التجارية وتوقعات ضغط “ترامب” على أسعار النفط.
كما أشار عزام إلى أنه إذا كان الهدف تحقيق أرباح عالية فقد تكون الأسهم أكثر جاذبية على المدى الطويل، إلا أنها تتطلب تحمل المخاطر قصيرة المدى.
بينما نصح محلل أسواق المال لمجموعة “إكويتي” المالية، بأنه لتحقيق توازن بين الأمان والربحية يعد تنويع المحفظة بين الأسهم والذهب خيارًا أكثر استقرارًا.
التعليقات مغلقة.