منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تشهد انتعاشًا قويًا في 2025

كشف أحدث تقرير صادر عن معهد المحاسبين القانونيين “ICAEW”، بالتعاون مع مؤسسة “أكسفورد إيكونوميكس”، عن توقعات بتضاعف معدل نمو اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، ليصل إلى 4% في عام 2025، مقارنة بنسبة 1.9% في عام 2024. ويأتي هذا النمو المتسارع رغم قرار أوبك+ بتمديد خفض إنتاج النفط.

قطاع الطاقة والقطاعات غير النفطية يدعمان نمو دول مجلس التعاون

يشهد قطاع الطاقة في دول المجلس انتعاشًا قويًا متوقعًا بنسبة نمو 4.2% في عام 2025. وذلك بعد التخفيف التدريجي لخفض إنتاج النفط. وفي الوقت نفسه، تواصل القطاعات غير النفطية تحقيق أداء قوي، مع نمو متوقع بنسبة 4% في كل من عامي 2024 و2025.

السعودية والإمارات في صدارة دول مجلس التعاون

من المتوقع أن تشهد المملكة العربية السعودية نموًا قويًا؛ حيث يتسارع من 1.4% في 2024، إلى 4.4% في عام 2025. مدعومًا بالقطاعات غير النفطية التي تنمو بنسبة 5.8%.

وتستفيد المملكة من برامجها الاستثمارية الطموح، مثل: برنامج الاستثمار السياحي بقيمة 800 مليار دولار، والأحداث الكبرى، مثل: إكسبو 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.

أما دولة الإمارات العربية المتحدة، فتتوقع نموًا بنسبة 4.5% في عام 2025، مدفوعًا بنجاحها في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتستمر السياحة في دفع عجلة النمو في الإمارات؛ حيث شهدت دبي زيادة في عدد الزوار بنسبة 6.3% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024.

استقرار مالي وقوة اقتصادية

رغم التحديات التي يفرضها انخفاض أسعار النفط، تتمتع دول المجلس بفائض في الميزانية وقوة مالية. وتظهر دولة الإمارات العربية السعودية كنموذج يحتذى به في إدارة المالية العامة. بينما يتوقع أن تحقق فائضًا في الميزانية بنسبة 4.1% خلال عام 2025.

اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي تشهد انتعاشاً قوياً في عام 2025

تضخم تحت السيطرة

من المتوقع أن يرتفع التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي على نحو معتدل، ليصل إلى 2.3% في عام 2025. مع بقائه تحت السيطرة. ويعزى ذلك إلى تخفيضات أسعار الفائدة التي أجرتها البنوك المركزية في المنطقة.

كما أكدت هنادي خليفة؛ مديرة مكتب الشرق الأوسط لمعهد المحاسبين القانونيين “ICAEW”. أهمية دور المحاسبين القانونيين في دعم الشركات خلال هذه المدة من التحول والنمو، وتبنّي الممارسات المستدامة.

بينما يشير التقرير إلى أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تشهد تحولًا نحو المزيد من التنوع والاستدامة. ومع استمرار المنطقة في توسيع قطاعات السياحة والعقارات والخدمات المالية. فإن إدارة التحديات والمحافظة على الزخم الاقتصادي سيكون أمرًا بالغ الأهمية.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.