وكالة «موديز» تَتَوَقَّع نمو الصكوك الخضراء قبل وخلال وبعد “cop28”
توَقَّعَ أشرف مدني، نائب رئيس وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، والمحلل الأول بالوكالة، أن ينمو إصدار الصكوك الخضراء، قبل وخلال وبعد cop28.
قد يعجبك.. موديز تتوقع مساهمة القطاع غير النفطي في الاقتصاد السعودي بنسبة 3.5%
حيث أشار “مدني”، إلى أن «العديد من الشركات والمؤسسات المصرفية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، أصدرت أول صكوك خضراء لها هذا العام. بينما في فبراير الماضي، أصدر بنك دبي الإسلامي، صكوكاً مستدامة، بقيمة مليار دولار. حيث فاق الاكتتاب فيها ثلاثة أضعاف.
في غضون ذلك، وفي شهر مايو، جمعت شركة الدار للاستثمارات العقارية 500 مليون دولار، من صكوكها الخضراء الافتتاحية. في حين جمعت شركة ماجد الفطيم 500 مليون دولار، لإعادة تمويل ديونها.
فيما أصدر بنك أبوظبي الأول، في يوليو، أول صكوك خضراء مقومة بالدرهم الإماراتي، بقيمة 354 مليون دولار. وتجدر الإشارة أيضاً إلى أن الشركة السعودية للكهرباء، أصدرت في أبريل صكوكاً خضراء بقيمة 1.2 مليار دولار».
كما كشفت «موديز»، عن أن إصدار الصكوك الخضراء يكتسب زخماً؛ حيث أصبحت الاستدامة متطلباً رئيسياً. وذلك لعددٍ من المستثمرين، من القطاعين؛ العام والخاص، والحكومات. بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي المنتجة للنفط، التي تضع الاستدامة في قلب أجنداتها التنموية.
أحجام إصدارات الصكوك
وحسب «موديز»؛ انخفضت أحجام إصدارات الصكوك، بنسبة 28%، إلى 66 مليار دولار، في النصف الأول من 2023. مما يعكس النشاط الضعيف، في المملكة العربية السعودية، وإندونيسيا وتركيا. كما فشلت الأحجام القوية من المؤسسات المالية والشركات، مدفوعةً بالمصدرين للمرة الأولى.
إضافة إلى إعادة تمويل آجال الاستحقاق على المدى القريب، والإصدارات المتأخرة، التي وصلت أخيراً إلى السوق، في تعويض الانخفاض في الإصدارات السيادية. كما نتوقع أن ينتعش النشاط في النصف الثاني من العام. مدعوماً بأحجام أعلى في جنوب شرق آسيا وتركيا. مرتبطةً باحتياجات إعادة التمويل السيادي.
وعلى الرغم من ظروف السوق الصعبة، تضاعفت إصدارات الشركات والبنوك تقريباً في النصف الأول من العام. مدعومةً بارتفاع النشاط في دول مجلس التعاون الخليجي. مما أدى إلى زيادة مساهمة الشركات في الأحجام طويلة الأجل، بمقدار ثلاثة أضعاف تقريباً. فيما نتوقع أن يحافظ نشاط الشركات والبنوك على هذه الوتيرة، في النصف الثاني من العام. حيث يساعد في تعويض الخسارة في الأحجام السيادية.
وعلى النقيض من ذلك؛ ارتفع نشاط الإصدار في دولة الإمارات العربية المتحدة، بنسبة 82% إلى 4.3 مليار دولار. وذلك بسبب ارتفاع أحجام إصدارات الشركات والمصارف. في حين في البحرين بنسبة 43%، إلى 2.8 مليار دولار، بسبب ارتفاع إصدارات الشركات والسندات قصيرة الأجل.
بينما حظيت أحجام التداول في قطر، بدعم من إصدار الحكومة القطرية، بقيمة 1.3 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، احتفظت الكويت بمركزها الثاني كأكبر مساهم في المنطقة. وذلك بأحجام ثابتة تقريباً، تبلغ 5.5 مليار دولار أمريكي. حيث تتركز على الأدوات قصيرة الأجل (التورق)، الصادرة لأغراض السياسة النقدية، وذلك من قبل بنك الكويت المركزي. فيما كانت عمان هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لم تسجل أي نشاط إصدار خلال هذه الفترة.
الإصدارات طويلة الأجل
كما أنه، وبحسب «موديز»، اتبعت الإصدارات طويلة الأجل، من قبل الشركات والمؤسسات المالية، في دول مجلس التعاون الخليجي. وذلك خلال الفترة الماضية، مساراً معاكساً للإصدارات السيادية الإقليمية. فيما ارتفعت الأحجام طويلة الأجل، من الشركات والبنوك ثلاثة أضعاف.
وذلك لتصل مجتمعة إلى 12.6 مليار دولار (النصف الأول من عام 2022: 2.9 مليار دولار). مما عوض جزئياً الانخفاض في الأحجام السيادية. حيث أدى النمو الاقتصادي المستدام وأجندات التنويع في دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة نشاط الإصدار. وذلك لدعم نمو الميزانية العمومية، وعلى جانب الشركات.
كما شكلت الإصدارات عبر الحدود الجزء الأكبر من النشاط، حيث تم إصدار 7.4 مليار دولار في دول مجلس التعاون الخليجي. أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف حجم عام 2022 ككل. فيما أتاح الطلب المرتفع على أدوات الصكوك والندرة الحالية في السوق، فرصاً للجهات الفاعلة. في القطاع الخاص لإصدارها.
في حين توقعت «موديز» أن يستمر سوق الصكوك في الاحتفاظ بإمكانيات نمو كبيرة في الأعوام المقبلة. مدعوماً بدخول جهات إصدار جديدة من شأنها تلبية الطلب المتزايد على أدوات الصكوك. وفي الواقع، فإن الشعبية المتزايدة للمنتجات الإسلامية خارج الأسواق الإسلامية الأساسية.
بينما يتزايد الطلب على الصكوك الخضراء والمستدامة، والتطور والتنوع المتزايد للأدوات الإسلامية. من شأنها أن تعمل على توسيع قاعدة المستثمرين المحتملين. حيث يعكس ارتفاع الطلب على الصكوك أيضاً الجاذبية المتزايدة لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي. فضلاً عن تزايد ثقة المستثمرين في آفاق اقتصادات الخليج، وهو ما يأتي بالتزامن مع النضج المتزايد لأسواق الدين الإقليمية.
مقالات ذات صلة:
موديز تؤكد تصنيف أليانز إس إف في الفئة A3 مع نظرة مستقبلية مستقرة
التعليقات مغلقة.