مبادرة تمكين المسرعات.. خطوة سعودية جديدة نحو الريادة الرقمية عالميًا
تواصل المملكة خطواتها لدفع قطاع التقنية إلى العالمية؛ بدعم رواد الأعمال في هذا القطاع للخروج بأفضل الأفكار والمشروعات التي تضع المملكة في المقدمة؛ حيث أطلقت المملكة مبادرة تمكين المسرعات، لتقديم الدعم لرواد الأعمال للخروج بنماذج أعمال مميزة في هذا القطاع، والعمل على زيادة تدفق جودة الشركات الناشئة في القطاع التقني.
وأعلن البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات بالمملكة الشهر الماضي، عن إطلاق مبادرة جديدة تحت عنوان مبادرة تمكين المسرعات؛ لتصبح المبادرة الخامسة للبرنامج منذ إطلاقه في 2020، وتتماشى مع رؤية 2030 التي تولي اهتمامًا خاصًا بمجال التقنية.
اتفاقيات بـ51.8 مليار ريال| حصاد المؤتمر العالمي لريادة الأعمال GEC

مبادرة تمكين المسرعات
جاءت مبادرة تمكين المسرعات عبر شراكة استراتيجية بين كل من البرنامج الوطني لتنمية قطاع التقنية، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، فضلًا عن الشركة السعودية للاستثمار الجريء SVC، التي أُطلقت في أبريل الماضي، على هامش المؤتمر العالمي لريادة الأعمال الذي استضافته الرياض.
دعم رواد الأعمال في البحرين.. جهات ومؤسسات
تعمل المبادرة على تمكين مسرعات الأعمال في السعودية والعالم، بتبني أفضل الممارسات التي تعتمد معايير الجودة لدعم رواد الأعمال في هذا القطاع للخروج بأفضل ما لديهم من نماذج أعمال؛ ما يعزز من مكانة قطاع تقنية المعلومات.
وتساهم المبادرة في توفير فرص عمل كبيرة؛ حيث تعمل على توفير حزمة من الحوافز للمسرعات في قطاع التنقية لتوسع أعمالها، وتستقبل المزيد من الشباب لتوظيفهم.
الفئات المستفيدة
ولا تقتصر الفئات التي تستهدفها المبادرة، على مسرعات الأعمال المحلية بالمملكة، بل تقدم الدعم إلى المسرعات العالمية بالسعودية على حد سواء.
تتضمن الفئة الأولى مسرعات الأعمال المحلية المدعومة برأس المال الاستثماري، والتي تستهدف الشركات التقنية الناشئة في المملكة، مع خبرة سنتين أو أكثر، والفئة الثانية هي مسرعات الأعمال العالمية المدعومة برأس المال الاستثماري، والتي تبحث عن فرص للاستثمار في الشركات التقنية الناشئة في المملكة.
أهداف المبادرة
تسعى المبادرة إلى تحقيق مجموعة أهداف؛ رفع جودة وكفاءة المسرعات الحالية بتبني معايير جودة عالية بناءً على أفضل الممارسات العالمية، وزيادة الفرص الاستثمارية المقدمة إلى الشركات التقنية الناشئة في المملكة؛ بجذب مسرعات الأعمال العالمية، وتمكين الشركات التقنية الناشئة في المملكة وتعزيز نموها وتطورها من خلال الوصول إلى خدمات عالية الجودة، لخلق نماذج وقصص نجاح تحفز رواد الأعمال في إنشاء شركات تقنية رائدة.
ماذا تقدم المبادرة للرواد؟
تعمل المبادرة على تقديم مجموعة مزايا لرواد الأعمال المتقدمين للتسجيل فيها، وعلى رأسها تقديم الدعم المالي وفقًا لمعايير الأداء المعتمدة لتمكين مسرعات الأعمال في المملكة.
كذلك، تعمل المبادرة على رفع كفاءة مسرعات الأعمال في المملكة وازدهار أعمالها، وتسليط الضوء على مسرعات الأعمال والتعريف بمشاركتها في قصص النجاح والإنجازات
المشاركة في المبادرة
للحصول على مزايا المبادرة، يجب تقديم طلب للمشاركة في المبادرة عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، ثم يتم التواصل مع المقبولين، ثم تقديم خطة العمل للحصول على دعم المبادرة.
جهود برنامج تنمية قطاع تقنية المعلومات
ولا تعد هذه هي المبادرة الأولى التي يطلقها برنامج تنمية قطاع تقنية المعلومات في المملكة، بل شهدت الفترة الماضية إطلاق 4 مبادرات لتنمية القطاع لدفع المملكة نحو ريادة صناعة التقنية على مستوى عالمي؛ وهي تمويل نمو التقنية، تحدي البحث التقني، طموح التقنية، دعم ريادة الأعمال التقنية.
أنشئ البرنامج في عام 2020؛ لتعزيز قطاع تقنية المعلومات، وضمان استدامة فاعليته؛ وذلك بتقديم الدعم المالي والمعرفي، وتشجيع الشركات الوطنية العاملة في قطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة ودعمها، لرفع حصتها من السوق المحلية وزيادة صادراتها عالميًا.
ويستهدف البرنامج تشجيع القطاع الخاص المحل؛ لتبني حلول ومبادرات وتطبيقات وخدمات تقنية المعلومات، بالإضافة إلى استقطاب الشركات الداعمة للابتكار ومراكز البحث ذات الصلة بقطاع تقنية المعلومات؛ لتصبح المملكة مركزًا تقنيًا عالميًا بحلول 2030، وتسريع بناء منظومة التقنية في المملكة من خلال تقديم حلول مالية مبتكرة
تنمية قطاع التقنية
يأتي دعم المملكة لقطاع التقنية لإيمانها بما يشهده العالم من تطورات رقمية، أدت إلى تغيرات جذرية في أسلوب إدارة المنظمات والمؤسسات، فأصبح العالم الآن في حاجة إلى قدرات بشرية تتمتع بمهارات مختلفة يحتاج إليها عصر التقنية الجديد.
لذلك، بات التحول الرقمي من أهم المجالات التي تسعى المملكة لتسريع نموها؛ بسعيها لاغتنام الفرص المتاحة في عصر التحول الرقمي؛ لتحقيق الاستدامة الاقتصادية وتحسين نوعية الحياة.
وتعمل المملكة على دعم التوجه الكامل لرقمنة القطاعات وتوفير جميع ممكنات وأدوات التحول الرقمي، وتسريع نموه وإتاحة خدماتها للجميع، وهو ما لوحظ خلال فترة جائحة كورونا، فكانت المملكة من أوائل الدول التي احتوت الأزمة وقدمت مختلفة الخدمات للمواطنين رقميًا في وقت قياسي، فكانت الجائحة دليلًا على أن المملكة في طريقها الصحيح لتصبح مركزًا للتحول الرقمي.
تأهيل الكوادر
ومن أهم الاتجاهات التي تسير نحوها المملكة، الاتجاه نحو دعم جهود توطين التقنية في المملكة والمساهمة في رفع نسبة توطين القوى العاملة، من خلال توفير بيئة جاذبة ومحفِّزة لنمو للكوادر الوطنية، وإعادة تطوير وتأهيل مهارات الكوادر الحالية للمواءمة مع متطلبات وظائف المستقبل المتجددة، دون إهمال جانب تعزيز وتنمية المعرفة والوعي التقني والرقمي لدى المواطنين، بما يرفع من مستوى نضج المجتمع الرقمي وتضييق الفجوة الرقمية.
التعليقات مغلقة.