منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

د. حسام درويش في حوار لـ “الاقتصاد اليوم”: قطاع السياحة والطيران الأكثر تضررًا من الحرب الإيرانية- الإسرائيلية

حوار- حسين الناظر

مع اندلاع فتيل الحرب بين إيران وإسرائيل، تصاعدت المخاوف في دول المنطقة العربية والشرق الأوسط، وتأثرت العديد من القطاعات؛ أبرزها قطاع السياحة والطيران الذي يعتمد بشكل أساس على الأمن والاستقرار، لذا؛ كان هذا الحوار مع الدكتور حسام درويش؛ رئيس الاتحاد الإفريقي الآسيوي للسياحة والتنمية والتكنولوجيا “AFASU”  للوقوف على حجم الأزمة وكيفية التقليل من آثارها السلبية..

 

كيف ترى انعكاسات الحرب الإيرانية – الإسرائيلية على حركة السياحة والطيران الإقليمية والعالمية في المنطقة؟

تمثل هذه الحرب تهديدًا مباشرًا لصناعة السياحة والطيران في منطقة الشرق الأوسط والعالم؛ للأسباب التالية:

  • القلق الأمني العالمي: عادةً ما يلغي السياح أو يؤجلون رحلاتهم إلى الدول القريبة من مناطق الحرب، حتى لو لم تكن طرفًا مباشرًا؛ ما يؤدي إلى تراجع كبير في الحجوزات السياحية.
  • ارتفاع تكاليف التأمين والسفر: ترفع شركات الطيران أسعارها بسبب ارتفاع تكاليف التأمين، وقد تغير مساراتها لتجنب مناطق التوتر.
  • تأثر الوجهات المجاورة مثل: السعودية، والإمارات، ولبنان، والأردن، ومصر، ودول الخليج، خاصة تلك التي تعتمد على السياحة كمصدر رئيس للدخل.
  • تحول وجهات السفر: يتجه المسافرون إلى وجهات أكثر أمانًا خارج المنطقة مثل أوروبا الشرقية، جنوب شرق آسيا، وإفريقيا.
  • الدكتور حسام درويش

انخفاض عائدات السياحة

ما الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب وما مدى تأثر الدول العربية بها؟

من المتوقع أن تُخلِّف الحرب أضرارًا اقتصادية واسعة، لا سيما للدول العربية التي تعتمد على الاستقرار في المنطقة لتحقيق النمو. ومن هذه الأضرار:

  • انخفاض عائدات السياحة: ستشهد العديد من الدول مثل: الأردن، ولبنان، والإمارات، ومصر، تراجعًا في أعداد السياح وبالتالي انخفاضًا في الإيرادات.
  • اضطراب سلاسل الإمداد: قد تتأثر الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز؛ ما يؤدي إلى تأخير حركة التجارة وارتفاع أسعار السلع.
  • ارتفاع أسعار الوقود: ترفع الحروب في مناطق إنتاج النفط الأسعار عالميًا؛ ما يؤثر في ميزانيات الدول المستوردة.
  • خسائر في قطاعات الطيران والفندقة: يؤدي تراجع الطلب على السفر إلى توقف رحلات السفر، وخسائر بقطاع الطيران والفنادق.

حركة الملاحة الجوية

ما أثر الحرب في حركة الملاحة الجوية؟

  • إغلاق أو تقليص المسارات الجوية بمناطق الصراع أو القريبة منها؛ ما يُجبر شركات الطيران على استخدام مسارات أطول وأغلى.
  • ارتفاع تكاليف التشغيل: بسبب التزود بوقود أكثر، وتكاليف تأمين أعلى.
  • إلغاء أو تقليص الرحلات إلى دول معينة؛ ما يؤثر على الرحلات السياحية والدينية.
  • تكدس الملاحة الجوية على المسارات البديلة؛ ما يزيد من الضغط على مراقبة الملاحة الجوية في دول مثل: تركيا، ومصر، ودول الخليج.

كيف تتجنب الدول العربية الآثار الناجمة عن هذه الحرب؟

هناك عدة خطوات يمكن للدول العربية اتخاذها:

  • تعزيز السياحة الداخلية والإقليمية بإطلاق حملات لتحفيز السياحة المحلية والعربية البينية لتقليل الاعتماد على السائح الأجنبي.
  • تنويع الأسواق السياحية: التوجه إلى أسواق جديدة في آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية بعيدًا عن المناطق المتأثرة مباشرة بالحرب.
  • التحول الرقمي والترويج الإلكتروني: الاستثمار في التسويق الإلكتروني للسياحة لطمأنة المسافرين والتواصل معهم مباشرة.
  • التعاون العربي المشترك: يمكن من خلال كيانات مثل الاتحاد الإفريقي الآسيوي AFASU، إنشاء غرف طوارئ سياحية وإعلامية مشتركة لتقييم الأزمات والتعامل معها بسرعة.
  • دعم شركات الطيران من خلال تخفيض الرسوم الحكومية ومساعدات مالية مؤقتة، خاصة للخطوط الوطنية.
  • حماية الاستثمار السياحي بإصدار ضمانات للمستثمرين السياحيين المحليين والدوليين لطمأنتهم في فترات الأزمات.

 

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.