عودة حذرة لحركة الطيران بالمنطقة مع استمرار الحرب بين إيران وإسرائيل
تستأنف حركة الطيران تدريجيًا بالشرق الأوسط، اليوم السبت، رغم استمرار الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران لليوم الثاني.
وتسبب تواصل الضربات الجوية بين الطرفين في إرباك حركة الطيران وإجبار العديد من شركات الطيران على تعليق رحلاتها إلى دول النزاع والدول المجاورة، حسبما أفادت شبكة “بلومبرج”.
وتشير تقارير رسمية إلى أن الضربات الإسرائيلية استهدفت منشآت نووية وصاروخية وقادة عسكريين إيرانيين، بينما ردّت طهران بصواريخ ومسيرات على أهداف داخل إسرائيل.
فتح الأجواء المحيطة
أعلنت السلطات الأردنية فتح مجالها الجوي صباح اليوم بعد إغلاقه إثر بدء الهجوم الإسرائيلي، وفق بيان هيئة الطيران المدني.
وبدورها أكدت وزارة النقل اللبنانية إعادة فتح أجواء البلاد بعد تنسيق مع مديرية الطيران المدني اعتبارًا من الساعة العاشرة صباحًا.
وتستأنف شركة “طيران الشرق الأوسط” تشغيل الرحلات المجدولة من بيروت بعد الساعة الواحدة ظهرًا، حسب ما نشرته على “فيسبوك”.
كما أعلنت السلطات السورية أيضًا إعادة فتح الأجواء، وتبدأ “الخطوط الجوية السورية” تسيير رحلات نحو الكويت وقطر والشارقة.
في المقابل أبقت السلطات العراقية أجواء البلاد مغلقة حتى الرابعة مساء، رغم الضغط الناتج عن توقف عشرات الرحلات العابرة لأراضيها.
طرق أطول وتكاليف أكبر
وتجبر النزاعات الإقليمية شركات الطيران على تعديل مساراتها. ما يضاعف زمن الرحلات ويربك الجداول التشغيلية، ويضعف ربحية التشغيل.
وتعدّ منطقة الشرق الأوسط ممرًا جويًا حيويًا، وتعتمد شركات الطيران على أجوائها بعد تعطل المجال الروسي بسبب الحرب الأوكرانية.
تغلق إسرائيل مطار بن غوريون بالكامل، بينما توقف إيران جميع الرحلات وتبقي مجالها الجوي مغلقًا حتى إشعار آخر.
تعلق شركات مثل “إلعال” الإسرائيلية، و”إير فرانس”، و”لوفتهانزا”، و”دلتا”، رحلاتها إلى تل أبيب أو تحوّل مساراتها جزئيًا.
إلغاء جماعي للرحلات
أعلنت “طيران الإمارات” و”الخطوط القطرية” و”فلاي دبي” و”الاتحاد للطيران” إلغاء الرحلات إلى وجهات عديدة بينها إيران ولبنان والعراق.
وتوضح التقارير أن قرارات التعليق تشمل أيضًا وجهات مثل إسرائيل وسوريا. ما يعكس القلق من اتساع رقعة المواجهات المسلحة.
سوق مضطربة وأرباح متراجعة
تظهر بيانات “بلومبرج” تراجع حركة الطائرات والركاب بمطار بن جوريون بنسبة 40% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024.
وتشير الإحصاءات إلى انسحاب غالبية شركات الطيران الأجنبية من سوق تل أبيب، مع بقاء الشركات الإسرائيلية فقط في الخدمة.
كما تواجه شركات أخرى تحديات مماثلة فوق أجواء الهند وباكستان وروسيا بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية بالمنطقة.

التعليقات مغلقة.