خاص| مدير”رؤية”: خفض الفائدة ينعش الذهب كملاذ استثماري آمن
قال مدير مركز رؤية للدراسات الاقتصادية، بلال شعيب، إن البنوك العالمية وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي ستتجه إلى سياسة خفض أسعار الفائدة بمعدلات تبدأ من 25 %. وهذا ما سينتج عنه توافر كمية كبيرة من السيولة في السوق سينتج عنها نتيجتين، الأولى، حدوث حالة من التخارج من الركود الاقتصادي، الثانية، اتجاه هذه الأموال إلى الذهب باعتباره الملاذ الأمن وهذا ما سيتبعه ارتفاع تدريجي في أسعاره الفترة المقبلة.
أسباب ارتفاع أسعار الذهب
وأضاف “شعيب”، في تصريحات خاصة لـ”الاقتصاد اليوم”، أن الذهب سترتفع أسعاره لسببين:
الأول، انخفاض الفائدة.
الثاني، ارتفاع معدل المخاطر الجيوسياسية.
وتابع: “وبالتالي سيأخذ منحنى المعدن الأصفر في الارتفاع التدريجي الفترة المقبلة”.
وحلل مدير مركز “رؤية” الموقف كما يلي: “الفيدرالي الأمريكي سيستمر في سياسة تخفيض أسعار الفائدة؛ لأن ارتفاع سعر الفائدة كلف الخزانة الأمريكية وكلف الخزانة العامة لكافة دول العالم. وذلك لأن الدول بطبيعة الحال تقترض من بعضها البعض وفي نفس الوقت تقترض داخليًا. وبالتالي فالدين الداخلي ارتفع بشكل كبير بسبب أسعار الفائدة المبالغ فيها”.
وواصل: “السياسة النقدية التي اتبعتها معظم البنوك المركزية نتج عنها نتئج سلبية وعكسية. ونجم عن حالة من الركود التضخمي وليس التضخم الناتج عن ارتفاع الأسعار مع انخفاض الطلب. لكننا حاليًا أمام حالة من الارتفاع الجنوني في مؤشرات التضخم بمعظم الدول مع انخفاض القوى الشرائية للأفراد. وهذا ما نتج عنه قيود على منح الائتمان سواء كان للشركات أو الأفراد”.
وأكد الخبير الاقتصادي أنه تباعًا لهذه السياسة تخلت الكثير من الشركات حول العالم عن خططها التوسعية. وهذا ما كان له تأثيرًا واضحًا على معدلات التوظيف على مستوى العالم وليس أمريكا فقط، هو ناجم في الأساس عن إحجام الشركات عن التوسع.
وضرب “شعيب” مثالًا حيًا على نتائج هذه السياسة على أرض الواقع بالصين، التي خفضت معدلات إنتاجها عالميًا. وبالتالي حدث حالة من التراجع في معدلات النمو المتوقع.
التعليقات مغلقة.