منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

تركيا تستعد لإطلاق الجيل الخامس.. الخدمة تنطلق أبريل 2026

أعلن عبدالقادر أورال أوغلو؛ وزير النقل والبنية التحتية التركي، اليوم الأحد، أن بلاده تستعد لإطلاق مناقصة الترددات الخاصة بتقنية الجيل الخامس (5G) في 16 أكتوبر المقبل، على أن يبدأ مشغلو الهواتف المحمولة في تقديم خدمات هذه التقنية رسميًا اعتبارًا من أبريل 2026.

وتعد هذه الخطوة من أبرز التطورات التي طال انتظارها في قطاع الاتصالات التركي؛ حيث ظلت تركيا لسنوات متأخرة نسبيًا في دخول سوق الجيل الخامس مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية والآسيوية.

ووفقًا لرويترز، وفي بيان رسمي، أوضح أورال أوغلو أن المناقصة ستكون مفتوحة أمام مشغلي شبكات الهاتف المحمول الحاليين، أي الشركات التي تحمل تراخيص النظام العالمي للاتصالات المتنقلة (GSM) وكذلك تراخيص شبكات الجيل الرابع المتقدم (4.5G). ويعني ذلك عمليًا أن الشركات الثلاث الكبرى في السوق التركية – تركسل المملوكة للدولة، وترك تيليكوم، إضافة إلى وحدة فودافون تركيا – ستكون جميعها قادرة على المشاركة في هذه المناقصة.

تركيا تطلق مناقصة الجيل الخامس

وأشار الوزير إلى أن المناقصة ستغطي تخصيص 11 حزمة مختلفة من الترددات للمشغلين، بقيمة إجمالية لا تقل عن 2.125 مليار دولار. وبحسب البيان، سيجري توفير 400 ميغاهرتز من الطيف الترددي في نطاقين رئيسيين هما 700 ميغاهرتز و3.5 غيغاهرتز، وهما من الترددات الأساسية التي تعتمد عليها معظم شبكات الجيل الخامس حول العالم لتوفير سرعات اتصال عالية وقدرات أكبر في نقل البيانات.

وأضاف “أورال أوغلو” أن تفاصيل وشروط المناقصة قد نشرت بالفعل في الجريدة الرسمية التركية. وهو ما يمنح الشركات وقتًا كافيًا لدراسة الشروط والاستعداد للمنافسة.

وبشأن التراخيص القائمة حاليًا، أوضح الوزير أن صلاحية تراخيص شبكات الهاتف المحمول الحالية ستنتهي في عام 2029. وهو ما يفتح الباب أمام إعادة هيكلة نظام التراخيص في قطاع الاتصالات. وبيّن أن الحكومة ستطرح آنذاك نظام ترخيص جديد يشمل البنية التحتية والخدمات الخاصة بالمشغلين. واعتبارًا من هذا التاريخ، سيكون على شركات الاتصالات دفع نسبة 5 في المئة من إيراداتها السنوية لصالح هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية. وذلك ضمن النظام الجديد.

وستكون فترة الترخيص الجديد ممتدة حتى 31 ديسمبر 2042، ما يمنح المشغلين استقرارًا طويل الأمد. يسمح لهم بتخطيط استثماراتهم في البنية التحتية والتقنيات المستقبلية.

نقلة لقطاع الاتصالات

ويتوقع أن يسهم دخول تقنية الجيل الخامس في إحداث نقلة نوعية بقطاع الاتصالات والاقتصاد الرقمي في تركيا. من خلال توفير سرعات إنترنت فائقة، وزمن استجابة منخفض، وقدرات محسنة لدعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء. بالإضافة إلى ذلك الاتصال الصناعي. كما ينتظر أن يفتح المجال أمام ابتكارات جديدة في مجالات مثل الرعاية الصحية الذكية. والمدن المتصلة، والنقل الذاتي.

ورغم تأخر تركيا نسبيًا في إطلاق خدمات الجيل الخامس مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي أو دول آسيوية مثل كوريا الجنوبية واليابان والصين. فإن المسؤولين الأتراك يرون أن التأجيل منح البلاد فرصة للاستفادة من التجارب الدولية. وتجنب التحديات التقنية كذلك التنظيمية التي واجهتها الدول الأخرى عند الانتقال إلى هذه التقنية.

ومع الإعلان عن موعد المناقصة وجدول الإطلاق، تكون تركيا قد وضعت خطة واضحة ومحددة لتبني الجيل الخامس. بما يضمن دخولها حقبة جديدة من الاتصالات الرقمية التي ستشكل دعامة أساسية لرؤية الدولة. في تعزيز اقتصادها الرقمي وزيادة تنافسيتها على المستوى العالمي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.