انكماش الاقتصاد الإيطالي بنسبة 1% في الربع الثاني 2025
سجل الاقتصاد الإيطالي انكماشًا ملحوظًا خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 1%، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2023، بحسب ما كشفه مكتب الإحصاء الإيطالي “آيستات”.
ويأتي هذا التراجع بعد فترة من النمو القوي، حيث كان الاقتصاد قد حقق في الربع الأول زيادة بلغت 3%.
أداء الطلب المحلي والاستثمارات
وعلى صعيد مكونات الطلب، أظهرت البيانات أن الإنفاق الاستثماري ارتفع بنسبة 1%. في حين بقي الإنفاق الاستهلاكي للأسر والقطاع العام والإدارة الحكومية دون تغيير يذكر مقارنة بالربع الأول.
هذا التباين يعكس مرونة قطاع الاستثمار، مقابل حالة من الحذر في استهلاك الأسر والإنفاق الحكومي.
التجارة الخارجية تحت الضغط
في المقابل، واجهت التجارة الخارجية صعوبات واضحة، حيث تراجعت الصادرات الإيطالية بنسبة 7.1%. بينما ارتفعت الواردات بنسبة 4%. ويعكس ذلك استمرار الضغوط الخارجية على الاقتصاد الإيطالي في ظل تباطؤ الطلب العالمي وارتفاع تكاليف الاستيراد.
تباطؤ النمو السنوي
وعلى أساس سنوي، حقق الاقتصاد الإيطالي نموًا بنسبة 4% خلال الربع الثاني، مقارنة بمعدل نمو بلغ 7% في الربع الأول من العام. هذا التباطؤ الحاد يؤكد أن الاقتصاد الإيطالي يواجه تحديات متزايدة، سواء على صعيد التجارة أو الاستهلاك الداخلي وفقًا لما ذكرته “واس”.
مقارنة مع اقتصادات أوروبية أخرى
هذا الأداء لا يقتصر على إيطاليا وحدها، إذ تشهد عدة اقتصادات أوروبية تباطؤًا مشابهًا. ففي ألمانيا. انخفضت أسعار الواردات للشهر الرابع على التوالي نتيجة تراجع أسعار الطاقة، مما يعكس ضعف الطلب المحلي وتراجع القدرة الشرائية للأسر.
أما فرنسا، فقد أظهرت بياناتها الأخيرة نمواً محدوداً مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف التمويل.
ومن هنا يتضح أن التباطؤ الإيطالي ليس حالة معزولة، بل يأتي في إطار أوسع يعكس تباطؤ النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بشكل عام.
نظرة مستقبلية
وبينما يعول صانعو السياسات الاقتصادية في إيطاليا على الاستثمارات لتعويض ضعف الطلب الاستهلاكي. يبقى التحدي الأكبر في كيفية تعزيز الصادرات ودعم تنافسية الاقتصاد، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وعدم اليقين في الأسواق العالمية.