النقد الدولي إصلاحات السعودية عززت من وضعها الاقتصادي والمالي
أصدر صندوق النقد الدولي تقريراً إيجابياً عن المملكة العربية السعودية ذلك عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة مع المملكة.
قد يعجبك.. صندوق النقد الدولي يدعو البنوك المركزية إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية
أكد خلاله أن الاقتصاد السعودي يشهد حالة من الازدهار والنمو، وأن موقف المملكة المالي يتسم بالقوة. مشيراً إلى التقدم الذي أحرزته المملكة في تنفيذ الأجندة الإصلاحية لرؤية 2030.
إشادة الصندوق بإنجازات المملكة في مختلف المجالات
ذلك وقد أشاد الصندوقالصندوق بتسارع وتيرة التحول الرقمي في المملكة وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل. إضافة إلى ذلك الإصلاحات في البيئة التنظيمية وبيئة الأعمال. بالإضافة إلى الجهود الجارية بالاستثمار في رأس المال البشري، والنمو المستمر للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي.
وأثنى التقرير على جهود المملكة المستمرة لاستكمال الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتحقيق التي تستهدفها رؤية السعودية 2030.
المملكة أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً في عام 2022م
وأكد أن المملكة كانت أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً في عام 2022م بمعدل بلغ 8.7%، مع نمو الناتج المحلي غير النفطي بنحو 4.8%. ذلك وقد تراجعت معدلات البطالة بين السعوديين إلى أدنى مستوى تاريخي لها. ذلك حيث انخفضت إلى 8%. علاوه على ذلك أشاد ببلوغ مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل مستوى قياسيًا وصل إلى نحو 37% (من 18% في 2017م). متجاوزة نسبة 30% المستهدفة ضمن رؤية السعودية 2030. كما رحب التقرير بالجهود الوطنية المستمرة لتعزيز مساهمة المرأة في دعم الاقتصاد الوطني.
دور المملكة في التضخم الاقتصادي العالمي
إضافة إلى ذلك، أشاد التقرير بجهود المملكة لاحتواء التضخم الذي ألقى بظلاله على الاقتصاد العالمي.
كما وضح أنه تم احتواؤه عبر الدعم المحلي ووضع سقف لأسعار عدد من المنتجات، وقوة الدولار الأمريكي. حيث بلغ متوسط مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 2.5% في عام 2022م، لافتاً إلى أنه على الرغم من ارتفاع متوسط المؤشر في أوائل عام 2023م إلى 3.4%. إلا أنه انخفض مرة أخرى إلى 2.8% في مايو 2023م.
وأكّد التقرير أن استمرار إصلاحات رؤية السعودية 2030 يمثل تقدماً في دفع برامج التنوع الاقتصادي للبلاد لتقليل اعتمادها على النفط. متوقعاً استمرار الزخم القوي لنمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وأن يصل متوسط نموه إلى 4.9% في عام 2023م، مدفوعاً بالإنفاق الاستهلاكي القوي. وزيادة الاستثمار الخاص من خلال المشاريع والبرامج المعززة لنمو القطاع الخاص، بالإضافة إلى الوتيرة المتسارعة في تنفيذ المشاريع. مما سينعكس إيجابياً على نمو الناتج المحلي غير النفطي.
الجهود الإصلاحية في برنامج الاستدامة المالية
مع ذلك قد رحب التقرير بالجهود الإصلاحية الجارية في إطار برنامج الاستدامة المالية. إضافة إلى ذلك تعزيز الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق وتقوية إطار المالية العامة، منوهاً بمستويات الدين المنخفضة والمستدامة وتوفر الحيز المالي القوي. وفي نفس السياق أشاد الصندوق بالتقدم الملحوظ في شفافية المالية العامة ذلك من خلال بيان الميزانية الموسع والتقارير التفصيلية الأخرى.
جهود ساما المستمرة
وأكد أن السياسة النقدية المتبعة ملائمة وتخدم اقتصاد المملكة. وأن أداء القطاع المصرفي لا يزال قوياً خلال العام الحالي نتيجة لجهود البنك المركزي السعودي (ساما) المستمرة لتحديث الأطر التنظيمية والرقابية. مما ساهم في تحقيق نسب ربحية عالية، إضافةً إلى ارتفاع نسب كفاية رأس المال، وانخفاض نسب القروض المتعثرة.
ذلك إضافة إلي ترحيب التقرير بجهود البنك في تعزيز مكانة المملكة بصفتها مركزاً للتقنية المالية.
إضافة إلى ذلك، أشاد التقرير بالإجراءات والجهود المتواصلة التي تبذلها حكومة المملكة لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد، ومواجهة تحديات التغير المناخي. كما أشاد بالخطط التي سيتم تنفيذها لزيادة الطاقة المتجددة، وهدف المملكة بأن تصبح أكبر منتج للهيدروجين النظيف في العالم. والدور الملموس لمبادرة السعودية الخضراء في خفض الانبعاثات الكربونية. متوقعاً أن تُسهم هذه الجهود في خفض الانبعاثات إلى المستوى المستهدف لعام 2030م. مشيراً إلى أن المملكة سجلت ثاني أقل انبعاثات لكل وحدة مُنتجة على مستوى العالم.
وتطرّق التقرير إلى التحوّل الإيجابي في قطاع الإسكان السعودي، عبر عدد من البرامج التي أسهمت في رفع نسبة ملكية المنازل إلى 60.6% في عام 2022م. سعياً لتحقيق هدف الرؤية المتمثل في الوصول إلى 70% بحلول عام 2030م. كما أشار إلى أهمية السياسات الصناعية في نجاح مساعي المملكة للتحول والتنويع الهيكلي ضمن رؤية السعودية 2030.
التحول الرقمي بالمملكة
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أشار التقرير إلى أن المملكة تحتل مرتبة عالية في عدد من تصنيفات الرقمنة العالمية والبنية التحتية الرقمية ونضج التحول الحكومي الرقمي. كما أن التطور الرقمي في المملكة أدى إلى تحسين الشمول المالي، ومرونة القطاع المالي، وتعزيز فعالية القطاع الحكومي، لافتاً إلى أن رؤية السعودية 2030 لعبت دوراً محورياً في تسريع وتيرة التحول الرقمي.
وتعليقاً على نتائج مشاورات المادة الرابعة لصندوق النقد الدولي مع حكومة المملكة، وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان إشادة الصندوق بالإصلاحات التي يشهدها الاقتصاد السعودي وجهود المملكة المتواصلة لإجراء الإصلاحات الاقتصادية والمالية. كما نوه معاليه بشكل خاص بإشارة الصندوق إلى موقف المملكة المالي المتين، وما حققته من تقدم في شفافية المالية العامة، إضافة إلى ما اتخذته من سياسات وإصلاحات مالية أدت إلى دعم السياسة المالية وتخفيف المخاطر.
ولفت معاليه إلى أن التقرير سلط الضوء على المؤشرات الحالية والآفاق المستقبلية الإيجابية للاقتصاد السعودي، والتقدم المستمر في تنفيذ أجندة رؤية السعودية 2030 والتحول الاقتصادي. مؤكداً نجاح اقتصاد المملكة في مواجهة التحديات والمحافظة على الاستدامة المالية التي أسهمت في التعزيز من متانته وقوته. منوهاً بالدور البارز للإصلاحات الاقتصادية و الهيكلية التي أجرتها الحكومة حيث حققت نمواً اقتصادياً مستدام شاملاً.
يشار إلى أنه سبق أن صدر بيان ختامي عن بعثة خبراء صندوق النقد الدولي إثر اختتام مشاورات المادة الرابعة مع حكومة المملكة لعام 2023م، ويأتي هذا التقرير تأكيداً للنتائج التي توصّل إليها البيان السابق.
مقالات ذات صلة:
صندوق النقد الدولي يتوقّع نمو اقتصاد المملكة 5% العام الجاري
التعليقات مغلقة.