منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

اتهامات لـ”جوجل” بإنفاق 10 مليارات سنوياً لاستقطاب المستخدمين لمحركها

اتهمت وزارة العدل الأمريكية، شركة “جوجل” بأنها تنفق ما يقدر بـ10 مليارات دولار سنوياً لضمان وصول المستخدمين إلى الإنترنت من خلال محرك بحثها، ما منع الشركات الناشئة وزميلتيها عملاقتي قطاع التكنولوجيا “أبل” و”مايكرسوفت” من منافستها.

 

قد يعجبك.. وزير إماراتي عضواً في لجنة حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية

 

كما أنه من المقرر أن تطرح سلطات إنفاذ القانون الفيدرالية الأسبوع الجاري أدلتها ودفوعها في قضية مكافحة الاحتكار ضد محرك البحث التابع لشركة “ألفابت”. وهو ما وصفته بأنه أكبر قضية احتكار بقطاع التكنولوجيا منذ قضية “مايكروسوفت” في التسعينيات من القرن الماضي.

علاوةً على ذلك يشكل هذا التحرك النصف الأول من المحاكمة المستمرة على مدى 10 أسابيع. كما أنه بعد ذلك سترد “غوغل” على الاتهامات الموجهة لها وربما تفسر سبب دفعها أموالاً للمنافسين لاستخدام تكنولوجيا البحث التي تجادل بأنها متفوقة بشكل تلقائي.

في حين من غير المنتظر أن يصدر القاضي، أميت ميهتا، الذي ينظر القضية قراراً حتى السنة المقبلة. بالرغم من أنه من المتوقع أن يستغرق صدور أي قرار حاسم في القضية عدة أعوام في ظل درجات الاستئناف، ومحاكمة ثانية محتملة، كل ذلك لضمان اتخاذ تدابير تصحيحية إذا انتصرت وزارة العدل.

 

شركات التكنولوجيا

كما أن مجموعة من المسؤولين التنفيذيين البارزين في شركات التكنولوجيا كانوا قد أدلوا بشهاداتهم أمام المحكمة، بداية من الرئيس التنفيذي لـ”مايكروسوفت”، ساتيا ناديلا، وحتى أكبر مسؤول عن اتفاقات “أبل”، إدي كوي.

ومن جانبها تسعى وزارة العدل الأميركية إلى إثبات احتكار “غوغل” بطريقة غير قانونية لخدمة البحث عبر الإنترنت، وتدفق الإعلانات الغني المرتبط بها.

كما أنه من المتوقع أن يدلي الرئيس التنفيذي لـ”غوغل”، سوندار بيتشاي، بشهادته خلال الأسابيع المقبلة.

لكن خلال الخمسة أسابيع الماضية، استمع ميهتا لعشرات المقارنات بشأن عملاق محركات البحث، ومكانته في الحياة الحديثة للمستهلكين والشركات التي تحاول الوصول إليهم.

ويعتبر محرك بحث “غوغل” بمثابة بوابة أولى لوصول المستخدمين، حيث إنه يشبه وجود عبارة وحيدة توصل إلى جزيرة. كما أنه كتالوج يضم بطاقات لمكتبة لانهائية عبر الإنترنت.

تدعي وزارة العدل أن الشركة استخدمت موقعها البارز لجني أموال طائلة من المعلنين، وكان ذلك غالباً عن طريق إجراء تعديلات غير مفهومة على قواعد التحكم في مزادات الإعلانات التي تشارك فيها الشركات.

 

بداية دفاع غوغل

يرجح أن تبدأ “غوغل” دفاعها في 26 أكتوبر الجاري. وتزعم “غوغل” أن شركات على غرار “أبل” و”سامسونغ إلكترونيكس” تستخدم محرك بحثها لأنه الأفضل ويمكن للمستهلكين التنقل بسهولة من خلاله إذا أرادوا ذلك.

استمع ميهتا إلى 29 شاهداً، من بينهم 11 موظفاً من “غوغل” و4 موظفين سابقين. وأجاب العديد من المديرين التنفيذيين الحاليين بتردد على أسئلة الحكومة، حيث تجادلوا حول الصياغة والمصطلحات، قبل أن يصبحوا شديدي الحماس في حضور محاميهم، حيث أعدوا عروضاً توضيحية حول طريقة عمل محرك البحث أو الإعلانات عليه.

كشف أحد كبار المسؤولين التنفيذيين الماليين في “غوغل” عن أعمال إعلانات البحث في مجال بيع الأدوية، حيث يمكن للشركة ببساطة تجاهل المستخدمين والتركيز على طرق توليد أموال أكثر من الإعلانات.

وصف أحد الخبراء في “غوغل” والذي تحول إلى مسؤول تنفيذي في “بوكينغ هولدينغز” (Booking Holdings) محرك البحث بأنه “دكتاتورية محبة للخير”، حيث تفرض تعديلات مكلفة على المعلنين دون اعتبار لرأيهم.

تدعي وزارة العدل الأميركية أن مكانة “غوغل” البارزة على صعيد المتصفح أو الهاتف المحمول تثني الأشخاص عن الانتقال لاستخدام بدائل.

وفي 2014، توصلت “غوغل” إلى أن مستخدمي الأجهزة التي تعمل بنظام تشغيل “أندرويد”. نادراً ما يبتعدون عن الاعتماد على التطبيقات المحملة مسبقاً على الأجهزة”.

 

شراكة غوغل مع أبل

أقر ميهتا بنفسه بأن “جوهر القضية” يقوم على اتفاق الشراكة بين “غوغل” مع “أبل” لمدة 21 سنة. بحيث يظهر محرك بحث “غوغل” تلقائياً على أجهزة الأخيرة.

عندما وُقع الاتفاق للمرة الأولى في 2002، سمحت “أبل” باستخدام “غوغل” لتشغيل محرك بحث “سفاري” مجاناً. لكن مع مرور الوقت، تطور الاتفاق للحصول على حصة من الإيرادات حيث تدفع “غوغل” لـ”أبل” نسبة مئوية من مبيعات الإعلانات. واستشهدت وزارة العدل بتقديرات توضح أن المبلغ المدفوع من “غوغل” لـ”أبل”. يتراوح ما بين 4 و7 مليارات دولار سنوياً، رغم أن الأرقام الدقيقة غير معلنة.

تقول “غوغل” و”أبل” إن الاتفاق “سري تماماً” وقد خرجت التفاصيل ببطء. لأن القاضي سمح بالإدلاء بشهادات كثيرة على مدى أول أسبوعين من الجلسات السرية.

 

فشل المنافسون

في حين فشل المنافسون الممولون جيداً على غرار “مايكروسوفت” في إزاحة “غوغل”. وبداية من 2013، استعملت “أبل” محرك “بينغ” (Bing) من “مايكروسوفت” نظراً لأنها تملك بعض أحدث الميزات. مثل المساعد الصوتي “سيرا” و”سبوتلايت”، ما يساعد المستخدمين على العثور على التطبيقات والملفات على الأجهزة. وانتقلت الشركة في نهاية المطاف لـ”غوغل” لنفس هذه الميزات خلال 2017.

 

مقالات ذات صلة:

الكويت تفاضل بين «غوغل» و«أمازون» و«مايكروسوفت».. لهذا السبب

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.