أزمة عقارية وتباطؤ اقتصادي تهددان ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم
تعاني الصين من أزمة عقارية خانقة تلقي بثقلها على ثاني أكبر اقتصاد في العالم؛ حيث تشير مشاهد الأبراج السكنية نصف الخالية في مدن مثل “تيانجين” إلى عمق الأزمة وتأثيرها السلبي على مختلف القطاعات.
ركود يهدد النمو
يواجه الاقتصاد الصيني تباطؤًا ملحوظًا في أعقاب الأزمة العقارية؛ إذ تشير التوقعات إلى انخفاض أسعار المساكن الجديدة، بنسبة تتراوح بين 15 و 20% هذا العام.
وتعد هذه النسبة مؤشرًا مقلقًا ينذر بتراجع النمو الاقتصادي عمومًا، خاصة مع تراجع الاستثمارات في قطاع العقارات الذي كان يعد محركًا رئيسًا للاقتصاد الصيني لعقود.
ضغوطات على سوق العمل
يلقي تباطؤ النمو بظلاله على سوق العمل؛ حيث تواجه فئة الشباب صعوبات متزايدة في إيجاد فرص عمل مناسبة.
فيما بلغت نسبة بطالة الشباب العام الماضي مستويات قياسية، ما دفع الرئيس “شي جينبينغ”، إلى اعتبار معالجة مشكلة بطالة الشباب “الأولوية المطلقة”.
تراجع القطاع الخاص
كما يعاني القطاع الخاص الصيني من ضغوطات كبيرة نتيجة التشديدات التنظيمية المفروضة على مختلف القطاعات، خاصة شركات التكنولوجيا العملاقة. ويؤدي ذلك إلى تراجع فرص العمل في هذه الشركات، بما يفاقم من مشكلة البطالة على نحو عام.
مساعٍ حكومية لإنقاذ الاقتصاد
تبذل الحكومة الصينية، جهودًا كبيرة لإنعاش الاقتصاد، واتخذت خطوات للتخفيف من حدة الأزمة العقارية، مثل خفض الدفعة الأولى المطلوبة من مشتري المنازل لأول مرة. كما تركز الحكومة على دعم نمو القطاعات الأخرى، مثل قطاع الصناعة، وتعزيز الصادرات.
على الرغم من الجهود الحكومية، لا تزال التوقعات محاطة بقدر كبير من الضبابية. بينما يحذر بعض الخبراء من احتمال حدوث ركود اقتصادي في الصين، ما يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي عمومًا.
التعليقات مغلقة.