منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

عمالقة الإنترنت في الصين يطلبون رقائق من Nvidia بـ5 مليارات دولار

سباق محموم للاستحواذ على وحدات معالجة الرسومات

اندفع عمالقة صناعة الإنترنت في الصين للحصول على رقائق Nvidia الحيوية عالية الأداء لبناء أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية.

 

 

قد يعجبك.. ChatGPT4.. إمكانيات ثورية ومهام بلاحدود

 

 

وصدرت أوامر الشركات بشراء طلبيات بقيمة 5 مليارات دولار، في نوبة شراء تغذيها مخاوف من أن الولايات المتحدة ستفرض ضوابط تصدير جديدة.

وأصدرت شركات بايدو، وبيت دانس، وتينسنت، وعلي بابا، -وحدهم- طلبات شراء بقيمة مليار دولار.

طلبيات الشركات الأربع للحصول على حوالي 100 ألف معالج A800 من “نفيديا”.

الطلبية سيتم تسليمها هذا العام؛ قبل دخول القرارات الحمائية التصديرية الأخيرة لواشنطن حيز التنفيذ.

أيضًا، فإن كثافة الطلب على معالج A800 من “نفيديا” رفعت سعره بنسبة 50%، بحسب موزعي الشركة.

كما اشترت المجموعات الصينية تصميمات أخرى من فئة معالجات A800s، بقيمة 4 مليارات دولار.

والطلبية الثانية سيتم تسليمها في عام 2024.

 

الأزمة جعلت العمالقة يقبلون بالخيار الأضعف

وتظهر التقارير التقنية أن معالج A800 هو نسخة أضعف من أحدث وحدات “نفيديا” لمعالجة بيانات رسومات جرافيك A100.

كما أن قيود التصدير الأمريكية، ومحاولتها خنق الطموحات التكنولوجية لبكين، أجبرت الشركات الصينية على القبول بشراء A800s، ذو معدلات نقل بيانات أبطأ.

وتعد Nvidia واحدة من أكبر الشركات إنتاجًا لتصاميم معالجات الرسومات، وبطاقات العرض المرئي.

كما تنتج أيضًا مجموعات الشرائح للكمبيوتر وأنظمة ألعاب الفيديو.

وتسمى Nvidia “شركة بدون مصنع وبدون معدات تصنيع”، ويقع مقرها في “سانتا كلارا” في ولاية كاليفورنيا.

وتنامت عمليات “نفيديا” لتطوير تصاميم وحدات معالجة الرسوم، مع زيادة زخم استخدامات الذكاء الاصطناعي.

وأصبحت هذه الوحدات “أهم سلعة” بين أكبر شركات التكنولوجيا في العالم لتوفيرها قوة الحوسبة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي ذات اللغات الكبيرة.

 

كيف ساهمت Nvidia في ثورة عمالقة الذكاء الاصطناعي

ودعمت “نفيديا” جهود عمالقة الإنترنت في توسيع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأصدرت Tencent Cloud في أبريل مجموعة خوادم جديدة باستخدام Nvidia H800 GPU، والذي تم تكييفه خصيصًا للصين.

نموذج “نفيديا” الجديد لـ “تينسينت” يدعم تدريب نموذج لغوي كبير للقيادة الذاتية والحوسبة العلمية.

أيضًا، تلقت Alibaba Cloud الآلاف من رقائق H800 من نفيديا؛ لتتمكن من تغطية طلب آلاف من عملاء متجرها الإلكتروني على خدماتها السحابية القريبة من تقنية ChatGPT في الصين.

كما يوفر ByteDance أجهزة الحوسبة السحابية مع رقائق Nvidia المخزنة، بمعالجات A800 وA100.

ودعمت نفيديا الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة والاصطناعية نجاح الصين في تطوير ChatGPT.

في حين ظهر منافس أمريكي كبير في المقابل، وهو Microsoft، الذي طوّر من خدمته المنافسة Chatbot.

ويقول مسؤول من “بايدو”: إنه حتى بدون رقائق “نفيديا” الضعيفة نسبيًا، فلا يمكننا متابعة تطوير نماذجنا بشكل كبير.

ويضيفون أن الإجراءات الأمريكية الجديدة كثفت من مساعي الصين لضخ مزيد من الاستثمار في الحوسبة الكمومية.

 

الأزمة دفعت الكبار للتفكير في بدائل

وتعمل الشركات الكبرى على تطوير نماذج لغوية كبيرة خاصة بها؛ لتعويض نقص المعروض أمام الطلب الهائل.

في حين أن مسألة إنتاج مراكز دعم بيانات كافية تتطلب شهورًا واستثمارات ضخمة.

ولدى ByteDance العديد من الفرق الصغيرة التي تعمل على العديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي التوليدية.

كما أن أنظمة ByteDance تشمل روبوت محادثة بتقنيات AI ويحمل الاسم الرمزي Grace، وهو حاليًا يخضع لاختبارات داخلية.

وسبق لـByteDance اختبارميزة الذكاء الاصطناعي التوليدية لتطبيقها للتواصل الاجتماعي TikTok.

وفي وقت سابق من هذا العام، أطلق عليه اسمTikTok Tako ، والذي يرخص برنامج OpenAI’s ChatGPT.

كل هذا يعكس مدى أهمية الرقائق الإلكترونية وتقنيات الحوسبة السحابية للشركات التكنولوجية الصينية الرائدة عالميًا.

ويقول اثنان من الموظفين على دراية مباشرة بالأمر، إن “بيت دانس” كانت تخزن بالفعل ما لا يقل عن 10 آلاف وحدة معالجة رسومات Nvidia بشكل تحوطي.

وأضافا أن الشركة طلبت أيضًا شراء ما يقرب من 70 ألف شريحة A800، بقيمة 700 مليون دولار، تُسلم العام المقبل.

كما تخطط Alibaba لتوصيل جميع منتجاتها بنموذجها اللغوي الكبير.

منتجات “علي بابا” تشمل منصة التسوق عبر الإنترنت Taobao وأداة رسم الخرائط Gaode Map.

كما تقوم Baidu بصنع مشروعها الخاص الذي يشبهChatGPT، وهو ذكاء اصطناعي توليدي قائم على chatbot، ويسمى Ernie Bot.

حرب تكنولوجية جديدة

وتعد ضوابط التصدير الأمريكية على رقائق الذكاء الاصطناعي محاولة واضحة لإبطاء التطور التكنولوجي في الصين.

ورغم هذا، فمن غير الواضح ضمان فاعليتها أمام تزايد النفوذ الصيني في مجال تقنيات صناعة الرقائق ومدخلات تكوينها.

لذا، ربما ستشتد الحرب التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين في السنوات القادمة، وسيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد العالمي.

ويعد تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي أحد أهم الاتجاهات التكنولوجية في عصرنا؛ لما له من قدرة على إحداث ثورة في العديد من الصناعات.

ويرى البعض أن فرض واشنطن قيود تصدير جديدة، يشير إلى مخاوف إدارة “بايدن” من النمو التكنولوجي للصين.

لذا يقف العالم على شفا حرب تكنولوجية ومنافسة شرسة لتطوير الذكاء الاصطناعي جراء قرار الحظر.
في حين انعكس على سلوك المستهلكين، ما دفعهم بالتالي نحو تخزين الرقائق لضمان توافرها لتطوير نماذجهم للذكاء الاصطناعي.

وبالتبعية، خلق التدافع بنية التخزين ارتفاعًا في الطلب أمام قلة المعروض؛ ما تسبب في زيادة أسعار الرقائق التكنولوجية في الأسواق العالمية.

 

 

مقالات ذات صلة:

روبوت ChatGPT.. تهديد للبشرية أم محرك بحث منافس؟

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.