منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية تطلق دليلًا عالميًا لإدارة النفايات الإلكترونية

أعلنت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات، اليوم الأربعاء، إطلاق “دليل عالمي شامل لتطوير السياسات والتنظيمات لإدارة النفايات الإلكترونية”، بالتزامن مع استضافة المملكة للندوة العالمية لمنظمي الاتصالات GSR25.

ويقدم الدليل خطوات عملية شاملة، تستند إلى تجارب واقعية من دول زامبيا، ورواندا، وباراغواي؛ بهدف تمكين واضعي السياسات والتنظيمات من صياغة وتنفيذ تشريعات وطنية فعالة تدعم التحول نحو الاقتصاد الدائري.

كما يركز الدليل على محاور الشمولية، وآليات التمويل المستدام، وتعزيز الامتثال، بما يربط بين مراحل صياغة السياسات ونماذج الأعمال، وفق وكالة الأنباء السعودية (واس).

أرقام عالمية تكشف حجم التحدي

تشير التقديرات إلى أن كمية النفايات الإلكترونية حول العالم وصلت إلى أكثر من 62 مليون طن عام 2022، أي بزيادة تتجاوز 80% مقارنة بعام 2010.

ويتوقع أن ترتفع إلى 82 مليون طن بحلول عام 2030. ما يعكس تسارعًا مقلقًا في حجم هذه المخلفات.

ورغم هذا النمو الكبير، لم يعاد تدوير سوى 22% فقط من هذه النفايات بالطرق الرسمية. وهو ما يعني ضياع فرص اقتصادية وبيئية هائلة. وإذا استمر الوضع على حاله، قد ينخفض معدل التدوير إلى أقل من 20% خلال السنوات المقبلة.

فرص اقتصادية مهدرة

تحمل النفايات الإلكترونية قيمة اقتصادية ضخمة؛ إذ تحتوي على معادن ومواد ثمينة تقدر قيمتها بما يزيد على 90 مليار دولار سنويًا. لكن نسبة كبيرة منها تهدر لغياب أنظمة فعالة للتدوير والاسترجاع.

وتشير الدراسات إلى أن رفع معدل التدوير إلى 60% يمكن أن يحقق عوائد اقتصادية وصحية بمليارات الدولارات سنويًا.

فجوات إقليمية واضحة

تختلف معدلات التدوير بشكل كبير بين المناطق، حيث تتصدر أوروبا بنسبة تدوير تتجاوز 40%. بينما لا تتجاوز في إفريقيا 1%. وتنتج آسيا وحدها ما يقارب نصف كمية النفايات الإلكترونية العالمية؛ ما يجعلها المنطقة الأكثر حاجة إلى سياسات وتشريعات فعالة لمعالجة التحدي. وفقًا لوكالة الأنباء السعودية.

تحديات بيئية وصحية

النفايات الإلكترونية تحتوي على مواد سامة مثل الرصاص والزئبق، ما يشكل خطرًا على صحة الإنسان والتربة والمياه في حال التخلص منها بطرق غير آمنة. كما تتسبب في خسائر بيئية واقتصادية ضخمة تقدر بعشرات المليارات سنويًا نتيجة التلوث وتبعاته الصحية.

استمرار جهود المملكة

يأتي هذا الدليل امتدادًا لمبادرات سابقة أطلقتها الهيئة لتعزيز الوعي العالمي بمخاطر النفايات الإلكترونية. ويضع حجر الأساس لبناء تشريعات ومعايير دولية تسهم في حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

الرابط المختصر :