كرنفال بريدة للتمور.. حراك سياحي واقتصادي
يشهد كرنفال بريدة للتمور نموًا ملحوظًا في النشاط الاقتصادي والسياحي، ما جعله وجهة رئيسية تستقطب آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج، إضافة إلى الحضور العالمي.
كما يجمع كرنفال بريدة للتمور بين المزادات التجارية الصباحية للتمور والفعاليات الثقافية والترفيهية المتنوعة التي تقام مساءً في مركز الملك خالد الحضاري.
حراك سياحي واقتصادي في كرنفال بريدة للتمور
ففي ساعات الصباح المبكرة، يتوافد المزارعون والتجار والمتسوقون إلى ساحة السوق لعرض أفضل أنواع التمور والمشاركة في المزادات اليومية التي تعد من بين أكبر التجمعات الاقتصادية الموسمية للتمور عالميًا. ما يعكس مكانة بريدة كعاصمة عالمية للتمور ومركز رئيسي لتجارتها.
https://twitter.com/Buraydahcarnval/status/1959538774389489798
أما خلال الفترة المسائية، يتحول مركز الملك خالد الحضاري ومحيطه إلى وجهة سياحية وثقافية متكاملة، تقدم تجربة متنوعة للزوار عبر فعاليات تشمل:
- أجنحة للأسر المنتجة.
- وعرض أجود وأندر أصناف التمور.
- علاوة على أركان توعوية وصحية.
- إضافة إلى عروض مسرحية للأطفال، والفلكلور السعودي المتمثل في “العرضة”.
- كما يتوفر جلسات خارجية ومناطق ترفيهية تضم مقاهي وعربات الطعام، ما يجعل الكرنفال مكانًا مثاليًا للعائلات والراغبين في استكشاف تجارب سياحية مختلفة.
معالم بريدة التاريخية
كذلك يوفر الكرنفال أيضًا فرصة للزوار للتعرف على معالم بريدة التاريخية والثقافية من خلال جولات الباص السياحي. بينما تبدأ هذه الجولات من مركز الملك خالد الحضاري مرورًا بسوق التمور. وتتوقف عند مزارع الصباخ التراثية وسوق الجردة التاريخي، مع تقديم شرح عن أبرز معالم المدينة. في حين تساهم هذه الرحلات في إبراز الإرث المحلي وتعزز حضور بريدة في ذاكرة النخلة والتمر.
بينما يساهم كرنفال بريدة للتمور في تعزيز مكانة المنطقة في القطاع الزراعي وتسويق منتجاتها من التمور. مستفيدًا من مرافق المدينة المجهزة بمواقع زراعية وتراثية وسياحية وترفيهية، لتقديم تجربة متكاملة وثرية للزوار من داخل المملكة وخارجها.
كرنفال بريدة للتمور
كما يأتي هذا الكرنفال متناغمًا مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنمية القطاع الزراعي، تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة مساهمة المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني.
وتمثل ساحة التصدير بمدينة التمور ببريدة محورًا رئيسيًا لتوزيع التمور داخل المملكة وخارجها. حيث تنطلق منها أكثر من 500 شاحنة متوسطة وكبيرة يوميًا محملة بأكثر من 50 صنفًا من التمور التي تشتهر بها مدينة بريدة.
علاوة على ذلك، تتصدر بريدة إنتاج التمور في المملكة بكمية سنوية تفوق 578 ألف طن، مستندة إلى موقعها الإستراتيجي وحركتها الزراعية النشطة. كما يقام الكرنفال في مركز النخلة جنوب المدينة، مصحوبًا بفعاليات ترفيهية متنوعة داخل مركز الملك خالد الحضاري.
وتحول مهرجان بريدة السنوي إلى محطة رئيسية تجمع بين المزارعين، الدلالين، المستثمرين، والمصدرين، مع نجاحه في تحقيق نموذج مبتكر للتسويق الزراعي ودعم سلاسل القيمة المرتبطة بالتمر.
كما يمثل المهرجان فرصة فريدة لعرض التمور الفاخرة وتعزيز الابتكارات في مجالات الفرز، التعبئة، التصدير، والتغليف. فضلًا عن استضافة فعاليات ثقافية واجتماعية متنوعة تضفي طابعًا مميزًا على الحدث.
وتشهد منطقة القصيم حاليًا بدء موسم حصاد تمور القصيم الموسمية المبكرة؛ حيث بدأت الأسواق المحلية باستقبال عدد من الأصناف الرائدة التي تنتجها المنطقة.
أهمية إنتاج التمور في القصيم
وتتجلى من خلال مجموعة من الجوانب الرئيسة التي تعزز مكانتها الاقتصادية والزراعية كالتالي:
- تحقيق الأمن الغذائي داخل المملكة، باعتباره منتجًا غذائيًا أساسيًا ومغذيًا.
- دعم الاقتصاد المحلي، حيث يسهم في توفير فرص عمل جديدة وزيادة دخل المزارعين. ما يعزز الحركة الاقتصادية في المنطقة.
- التصدير إلى الأسواق الدولية. ما يعزز حضور المملكة في السوق العالمية لصناعة التمور ويعكس أهمية المنتج.
- تطوير قطاع التمور باستخدام التقنيات الحديثة.
إنتاج التمور في المملكة
وكانت أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة، تجاوز الإنتاج المحلي من التمور السعودية لعام 2024، 1.9 مليون طن. موضحة أن هذا الارتفاع أسهم في تلبية الطلب المحلي مع تحقيق فائض للتصدير لدول المنطقة والعالم.
كما أوضحت الوزارة في بيان لها أن التمور تعد من ركائز الأمن الغذائي في المملكة. بينما أشارت إلى أن وفرة الإنتاج تلبي الطلب المحلي، وتحقق فائضًا للتصدير لكثير من دول المنطقة والعالم.
وتساوت كمية إنتاج المملكة عام 2024، مع إنتاجها عام 2023. فيما استقر مستوى الإنتاج دون مليوني طن مع تحقيق السعودية اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 119%.
منطقة القصيم
وتزامنًا مع انطلاق كرنفال بريدة للتمور، تعد منطقة القصيم تعد واحدة من المناطق الإدارية الثلاثة عشر في المملكة العربية السعودية. والتي تقع في الجزء الأوسط شمال المملكة.
بينما تتميز بموقعها الذي يبعد مسافة متساوية قدرها 777 كيلومترًا عن الساحلين الشرقي والغربي للمملكة. حيث تحد المنطقة خمس مناطق إدارية: منطقة حائل من الشمال، المدينة المنورة من الغرب، الرياض من الجنوب، والمنطقة الشرقية من الشرق، كما ترتبط بمنطقة الحدود الشمالية في الجزء الشمالي الغربي.
كما أن إمارة منطقة القصيم تأسست بالتزامن مع بناء المملكة العربية السعودية، وتتولى إدارة شؤون المنطقة من مقرها الرئيسي الواقع بمدينة بريدة على طريق الملك خالد. كذلك تعتمد الإمارة شعار الهوية البصرية الخاص بوزارة الداخلية كرمز رسمي لها.



التعليقات مغلقة.