مبادرة وطنية في كرنفال بريدة للتمور لإحياء إرث حليب الإبل
يواصل كرنفال بريدة للتمور تقديم مبادرات وطنية متميزة تجمع بين الأصالة والابتكار. ومن بين الجهات المشاركة، ظهرت شركة “سواني”، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، كأحد رعاة الكرنفال. حيث أطلقت شركة سواني مشروعًا رياديًا يهدف إلى تطوير منتجات حليب الإبل وإعادة تقديمها بشكل عصري يتماشى مع توجهات المستهلك الحديث.
مبادرة وطنية في كرنفال بريدة للتمور
في حين جاءت علامة “نوق”، التي أسستها شركة “سواني”، لتكون تطبيقًا فعليًا لهذه الرؤية. حيث تقدم العلامة المنتج بحلة حديثة تحافظ على القيم التراثية والثقافية المرتبطة بحليب الإبل. الذي لطالما كان غذاءً رئيسيًا لأبناء الجزيرة العربية عبر العصور، مع مراعاة احتياجات العصر الحالي.
كما يمثل هذا الاستثمار نموذجًا وطنيًا رائدًا للصناعات التحويلية التي تعتمد على موارد البيئة المحلية. ويعكس تناغمًا مع أهداف رؤية المملكة 2030 في التنويع الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة. حيث أن المنتج لا يقتصر على كونه مادة غذائية صحية فقط، بل يمتد ليصبح رمزًا للحفاظ على الإرث الثقافي وإحيائه بطرق مبتكرة.
شركة سواني وعلامة نوق
كما تساهم شركة سواني من خلال علامتها “نوق”، في تعزيز حضور المنتج السعودي التقليدي في الأسواق المحلية والدولية. حيث تجمع هذه المنتجات بين الجودة الغذائية والقيمة التاريخية. بما يتماشى مع الجهود الوطنية لدعم الصناعات الغذائية واستثمار التراث المحلي في ابتكار حلول حديثة تساعد في رفع مكانة المملكة الاقتصادية عالميًا.
وانطلق كرنفال بريدة للتمور مطلع شهر أغسطس الجاري. حيث يعتبر هذا الحدث السنوي أحد أبرز الفعاليات الزراعية والاقتصادية والسياحية في المنطقة. ويستمر لمدة 60 يومًا في مدينة التمور ببريدة.
كما يتم تنظيم الكرنفال بين المركز الوطني للنخيل والتمور ووزارة البيئة والمياه والزراعة. وتحت إشراف مباشر من إمارة منطقة القصيم. بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”.
كرنفال بريدة للتمور
بينما يساهم كرنفال بريدة للتمور في تعزيز مكانة المنطقة في القطاع الزراعي وتسويق منتجاتها من التمور، مستفيدًا من مرافق المدينة المجهزة بمواقع زراعية وتراثية وسياحية وترفيهية، لتقديم تجربة متكاملة وثرية للزوار من داخل المملكة وخارجها.
كما يأتي هذا الكرنفال متناغمًا مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنمية القطاع الزراعي، تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة مساهمة المحتوى المحلي في الاقتصاد الوطني.
وتمثل ساحة التصدير بمدينة التمور ببريدة محورًا رئيسيًا لتوزيع التمور داخل المملكة وخارجها. حيث تنطلق منها أكثر من 500 شاحنة متوسطة وكبيرة يوميًا محمّلة بأكثر من 50 صنفًا من التمور التي تشتهر بها مدينة بريدة.
علاوة على ذلك، تتصدر بريدة إنتاج التمور في المملكة بكمية سنوية تفوق 578 ألف طن، مستندة إلى موقعها الإستراتيجي وحركتها الزراعية النشطة. كما يقام الكرنفال في مركز النخلة جنوب المدينة، مصحوبًا بفعاليات ترفيهية متنوعة داخل مركز الملك خالد الحضاري.
إنتاج التمور في المملكة
وكانت أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة، تجاوز الإنتاج المحلي من التمور السعودية لعام 2024، 1.9 مليون طن. موضحة أن هذا الارتفاع أسهم في تلبية الطلب المحلي مع تحقيق فائض للتصدير لدول المنطقة والعالم.
كما أوضحت الوزارة في بيان لها أن التمور تعد من ركائز الأمن الغذائي في المملكة. بينما أشارت إلى أن وفرة الإنتاج تلبي الطلب المحلي، وتحقق فائضًا للتصدير لكثير من دول المنطقة والعالم.
وتساوت كمية إنتاج المملكة عام 2024، مع إنتاجها عام 2023. فيما استقر مستوى الإنتاج دون مليوني طن مع تحقيق السعودية اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 119%.
منطقة القصيم
وتزامنًا مع انطلاق كرنفال بريدة للتمور، تعد منطقة القصيم تعد واحدة من المناطق الإدارية الثلاثة عشر في المملكة العربية السعودية. والتي تقع في الجزء الأوسط شمال المملكة. بينما تتميز بموقعها الذي يبعد مسافة متساوية قدرها 777 كيلومترًا عن الساحلين الشرقي والغربي للمملكة. حيث تحد المنطقة خمس مناطق إدارية: منطقة حائل من الشمال، المدينة المنورة من الغرب، الرياض من الجنوب، والمنطقة الشرقية من الشرق، كما ترتبط بمنطقة الحدود الشمالية في الجزء الشمالي الغربي.
كما أن إمارة منطقة القصيم تأسست بالتزامن مع بناء المملكة العربية السعودية، وتتولى إدارة شؤون المنطقة من مقرها الرئيسي الواقع بمدينة بريدة على طريق الملك خالد. كذلك تعتمد الإمارة شعار الهوية البصرية الخاص بوزارة الداخلية كرمز رسمي لها.


التعليقات مغلقة.