تركيا تستعد لإطلاق الجيل الخامس.. مناقصة الترددات في أكتوبر والخدمة بحلول 2026
تستعد تركيا لاتخاذ خطوة مفصلية في مسيرة تطوير بنيتها التحتية الرقمية عبر طرح مناقصة تشغيل ترددات شبكة الجيل الخامس (5G) في أكتوبر المقبل، وفق ما أعلنه عبد القادر أورال أوغلو، وزير النقل والبنى التحتية التركي.
ووفقًا لرويترز، أوضح الوزير في بيان رسمي أن بلاده أنهت مشاوراتها مع شركات الاتصالات الثلاث الكبرى العاملة في السوق المحلي. وهي: تركسل الحكومية، وترك تيليكوم، ووحدة فودافون تركيا، مشيرًا إلى أن هذه المشاورات جاءت بعد دراسة متأنية للنماذج العالمية في تطبيق تقنيات الجيل الخامس، ولا سيما التجارب الأوروبية.
تركيا تمضي نحو عصر الجيل الخامس
وأضاف أورال أوغلو أن الهدف يتمثل في نشر مواصفات المناقصة خلال الشهر الجاري، تمهيداً لإجرائها في أكتوبر المقبل، على أن يتم تشغيل الخدمة بشكل أولي في عام 2026. وأكد الوزير: “نسعى لتوسيع شبكة الجيل الخامس في عموم البلاد خلال بضع سنوات فقط بعد الإطلاق الأولي”. مشيرًا إلى أن المناقصة ستُسهم في تعزيز قدرة تركيا على مواكبة التطور التكنولوجي العالمي وتسريع التحول الرقمي.
وكان الوزير قد أعرب في تصريحات سابقة عن أمله في عقد المناقصة خلال أغسطس، غير أن الاستعدادات الفنية والتنظيمية دفعت إلى تأجيل الموعد إلى أكتوبر. مع التأكيد على أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام عصر جديد للاتصالات والخدمات الرقمية في تركيا.
وبحسب مرسوم رئاسي نشر في الجريدة الرسمية التركية السبت الماضي، فإن المناقصة ستشمل 11 حزمة ترددات تغطي النطاق بين 700 ميجاهرتز. و3.5 جيجاهرتز. وتتراوح قيمة الحزمة الواحدة بين 50 و425 مليون دولار، فيما حدد الحد الأدنى الإجمالي لسعر الترددات المتاحة عند 2.13 مليار دولار.
تراخيص شبكات الهاتف المحمول
كما تتضمن المناقصة تجديد تراخيص شبكات الهاتف المحمول الحالية، التي تنتهي صلاحيتها في عام 2029. ووفقًا للمرسوم، سيتعين على المشغلين دفع 5% من إيراداتهم السنوية كشرط لتجديد التراخيص.
ويمثل إدخال خدمات الجيل الخامس في تركيا نقلة نوعية في قطاعات متعددة، إذ سيوفر سرعات إنترنت أعلى. وزمن استجابة أقل، بما يعزز كفاءة الخدمات الرقمية، والتطبيقات الصناعية، والمدن الذكية. كما يتيح المجال أمام تطوير تطبيقات جديدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والخدمات السحابية.
ويرى خبراء أن بدء تشغيل الشبكة في 2026 قد يكون متأخرًا نسبيًا مقارنة ببعض الدول الأوروبية والآسيوية التي سبقت تركيا في هذا المجال، إلا أن الحكومة تسعى من خلال المناقصة إلى بناء بنية تحتية متينة تضمن استمرارية الخدمة وتطورها على المدى الطويل.
وبهذا المسار، تؤكد أنقرة عزمها على اللحاق بركب الثورة التكنولوجية العالمية، مستندة إلى سوق اتصالات محلية قوي، وقاعدة استثمارية متنامية في مجال التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.
