منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

ليبيا تتصدر توقعات النمو الاقتصادي العربي في 2025

بحسب توقعات صندوق النقد الدولي، ستتصدر ليبيا قائمة الدول العربية من حيث معدل النمو الاقتصادي في عام 2025، مع تسجيل نمو استثنائي يبلغ 17.3%.

ويعزى هذا الأداء اللافت بالأساس إلى انتعاش قطاع النفط وارتفاع مستويات الإنتاج. وهو ما أعاد دفع الاقتصاد الليبي بعد سنوات من التراجع.

مراكز متقدمة لدول إفريقية وعربية

وبعد ليبيا، تأتي جيبوتي بمعدل نمو متوقع يصل إلى 6%، مدفوعة بقطاع الخدمات اللوجستية والاستثمارات في البنية التحتية. 

أما موريتانيا فستحقق نسبة نمو عند حدود 4.4%، بفضل زيادة النشاط في قطاع المعادن والطاقة.

وفي المرتبة التالية، تتساوى كل من مصر والصومال والإمارات العربية المتحدة عند معدل نمو يبلغ 4% لكل منها. 

هذا يعكس قدرة مصر على الصمود رغم الضغوط الاقتصادية، في حين يعزز الصومال نشاطه في قطاعات الزراعة والخدمات، بينما تستفيد الإمارات من التنويع الاقتصادي بجانب دعم قطاعي السياحة والتجارة.

دول بنمو معتدل

من جانب آخر، يتوقع أن يسجل المغرب نموًا عند 3.9%، وهو رقم يعكس تعافي الاقتصاد بعد موجات الجفاف الأخيرة، بينما تحقق جزر القمر معدل 3.8%. أما السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي، فمن المرجح أن تنمو بنسبة 3.6%، وهو معدل يعكس استقرار إنتاج النفط إلى جانب الإصلاحات المرتبطة برؤية 2030.

وفي هذا السياق، جاءت البحرين في المرتبة العاشرة عربيًا بمعدل نمو اقتصادي متوقع يبلغ 2.8% لعام 2025. 

ويشير هذا الرقم إلى نمو معتدل مقارنة بدول أخرى، وهو ما يعكس مساعي البحرين لتحقيق التوازن بين اعتمادها على النفط من جهة، وبرامج التنويع الاقتصادي التي تتبناها الحكومة من جهة أخرى.

اقتصادات بنمو ضعيف

إلى جانب ذلك، من المتوقع أن يحقق الأردن معدل نمو قدره 2.6%، بينما تسجل قطر نسبة 2.4%. وعمان عند 2.3%. أما الكويت فتأتي بمعدل 1.9%، متأثرة بتذبذب أسعار النفط وتباطؤ وتيرة الإصلاحات الاقتصادية.

وفي المقابل، يتوقع أن يسجل اقتصاد تونس نمواً ضعيفاً لا يتجاوز 1.4%، ما يعكس استمرار التحديات الاقتصادية الداخلية.

دول مرشحة للانكماش

أما الدول الأكثر تأثراً بالأزمات فهي السودان بمعدل انكماش يبلغ -0.4%، والعراق عند -1.5%، وكذلك اليمن بمعدل مماثل عند -1.5%، وذلك نتيجة الاضطرابات السياسية والأمنية المستمرة التي تعيق فرص النمو.

من خلال هذه الأرقام، يتضح أن التباينات كبيرة جدًا بين الدول العربية. فبينما تحقق ليبيا قفزة استثنائية مدفوعة بالنفط. تسعى دول أخرى إلى تحقيق معدلات نمو معتدلة عبر الإصلاحات والتنويع الاقتصادي. في حين تواجه بعض الاقتصادات أزمات عميقة تقودها إلى الانكماش.

وفي جميع الأحوال، تبقى عوامل النفط، الاستقرار السياسي. والإصلاحات الاقتصادية هي المحرك الأساسي لمستقبل النمو في المنطقة. وذلك وفقًا لتقرير صندوق النقد الدولي، آفاق الاقتصاد العالمي، أبريل 2025.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.