ارتفاع الأسهم الآسيوية بعد تمديد الهدنة الجمركية بين بكين وواشنطن
ارتفعت أسواق الأسهم في آسيا بشكل ملحوظ بعد قرار الولايات المتحدة والصين تمديد الهدنة التجارية بينهما. ما منح المستثمرين شعورًا بالراحة قبل صدور تقرير التضخم الأمريكي المهم. والذي من شأنه أن يؤثر في سياسة أسعار الفائدة للاحتياطي الفيدرالي.
ووفقًا للبيانات صعد مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ” بنسبة 0.5%. بينما قفز مؤشر “نيكاي 225” الياباني إلى مستوى قياسي بعد عطلة أمس الاثنين.
كما ارتفعت الأسهم في شنغهاي بنسبة 0.3%، فيما بقيت الأسهم في هونغ كونغ مستقرة. وفي المقابل تراجع الين الياباني مقابل الدولار للجلسة الثالثة على التوالي، وارتفع سعر الذهب بنسبة 0.3%. حسب وكالة بلومبرج.
ارتفاع الأسهم الآسيوية
كما تتركز الأنظار حاليًا على الأسهم الصينية بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد تعليق الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا إضافية حتى أوائل نوفمبر.
وهذا القرار أزال حالة من عدم اليقين كانت تسيطر على الأسواق. التي باتت الآن تترقب البيانات الاقتصادية الجديدة بحثًا عن دلائل حول تأثير الرسوم الجمركية في الأسعار، وخطوات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة خلال اجتماعه في سبتمبر.
وعلق سيب مولينز؛ رئيس إدارة الأصول المتعددة والدخل الثابت في “شرودرز” بأستراليا قائلًا: “في الوقت الحالي الأسواق سعيدة بإحراز تقدم في تمديد مهلة 12 أغسطس، لكن هذا غير مضمون إطلاقًا، ولم يتم توقيع أي اتفاق. ومن المرجح أن تعود صفقة التجارة مع الصين إلى الاشتعال مجددًا، وهو ما سيكون له الأثر الأكبر في إجمالي الرسوم الأمريكية”.
كما وقّع “ترامب” على أمر بتمديد الهدنة حتى 10 نوفمبر، مؤجلًا بذلك زيادة كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء.
ويأتي هذا التطور بعد أن اتفقت واشنطن وبكين على تخفيف الزيادات الجمركية المتبادلة ورفع القيود على تصدير مغناطيسات المعادن النادرة وبعض التقنيات. إذ أكد “ترامب”؛ عبر منشور على منصة “تروث سوشال”، أن جميع عناصر الاتفاق الأخرى ستبقى كما هي.
قطاع التكنولوجيا يعزز الثقة
علاوة على ذلك ساهمت عوامل أخرى في تعزيز المعنويات الإيجابية. مثل: قرار شركة “ميكرون تكنولوجي” برفع توقعاتها للإيرادات والأرباح.
بالإضافة إلى ذلك أشار الرئيس الأمريكي إلى أنه قد يسمح لشركة “إنفيديا” ببيع نسخة معدلة من أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي للصين؛ ما عزز أسهم شركات الرقائق في آسيا، خاصة “أدفانتست” و “سامسونغ إلكترونيكس”.
ويتجه تركيز الأسواق الآن نحو بيانات التضخم الأمريكية التي ستصدر اليوم الثلاثاء. وسط توقعات بارتفاع طفيف في الأسعار نتيجة زيادة الرسوم الجمركية على بعض السلع.
كما حذر كريس لاركن؛ من “إي تريد” التابعة لـ”مورغان ستانلي”، من أن “رد فعل السوق على أي مفاجآت في الأرقام قد يكون مبالغًا فيه، خاصة إذا جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين أعلى من المتوقع بشكل كبير. ما قد يدفع المتعاملين للاعتقاد بأن الفيدرالي قد لا يخفض الفائدة في اجتماعه المقبل”.
ويعكس المستثمرون حاليًا في أسواق المال توقعاتهم بأكثر من خفضين للفائدة بحلول ديسمبر. مع احتمال يبلغ 90% لخفض ربع نقطة مئوية الشهر المقبل. وجاء هذا التوقع مدعومًا بتقرير الوظائف الأخير الذي أشار إلى تباطؤ حاد في سوق العمل.
وفي هذا السياق قال غارفيلد رينولدز؛ إستراتيجي “ماركتس لايف”: “الأسهم العالمية تبدو متوترة قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الثلاثاء. نظرًا لاحتمال أن تؤدي البيانات إلى تعطيل التوقعات بخفض الفائدة. التي ساعدت على دعم شهية المخاطرة في الولايات المتحدة وخارجها. وقد تواجه الأسهم الآسيوية معادلة مخاطر وعوائد أكثر صعوبة في ظل تردد المستثمرين المحليين”.
تطورات في أسواق السلع والسياسة النقدية العالمية
كما أعلن مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن نائبي رئيس الاحتياطي الفيدرالي، ميشيل بومان وفيليب جيفرسون، ورئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس “لوري لوغان”. يعدون ضمن قائمة المرشحين لتولي منصب رئيس البنك المركزي العام المقبل.
ومن المقرر أن يجري وزير الخزانة سكوت بيسنت مقابلات مع مرشحين إضافيين في الأسابيع المقبلة.
بالإضافة إلى ذلك عين “ترامب” إي. جي. أنطوني؛ كبير الاقتصاديين في مؤسسة “هيريتيج”، لقيادة مكتب إحصاءات العمل بعد إقالة رئيسة المكتب في وقت سابق من هذا الشهر.
في سياق متصل حافظ الذهب على استقراره بعد تأكيد “ترامب” أن واردات المعدن النفيس لن تخضع للتعريفات الجمركية الأمريكية. بينما يترقب المستثمرون توضيحًا رسميًا للسياسة بعد حكم فيدرالي أحدث فوضى في السوق الأسبوع الماضي.
وفي أستراليا يستعد البنك المركزي لإقرار ثالث خفض في أسعار الفائدة هذا العام اليوم الثلاثاء. في ظل انحسار الضغوط التضخمية، ومن المتوقع أن تلتزم الحاكمة ميشيل بولوك بنهج حذر بشأن آفاق السياسة النقدية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي قلل ترامب من التوقعات بشأن اجتماعه المرتقب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واصفًا اللقاء بأنه “اجتماع استكشافي”، وأشار إلى أنه سوف يتشاور مع القادة الأوكرانيين والأوروبيين بعده.
