“جوجل” تطلق نموذج “قمر اصطناعي افتراضي”.. كيف يعمل؟
أطلقت شركة جوجل نموذجًا رائدًا للذكاء الاصطناعي تحت اسم “ألفا إيرث” (AlphaEarth). والذي وصفته بأنه بمثابة “قمر اصطناعي افتراضي قادر على رسم خرائط دقيقة للغاية لكوكب الأرض في الوقت الفعلي تقريبًا.
ويهدف هذا النموذج، الذي طورته وحدة “ديب مايند”. إلى مساعدة العلماء على فهم التغيرات البيئية المعقدة بشكل أفضل وأسرع من أي وقت مضى. حسب صحيفة سبق.
“جوجل” تطلق نموذج “قمر اصطناعي افتراضي”
كما يتمثل دور “ألفا إيرث” في جمع تريليونات من الصور والبيانات من عشرات المصادر العامة، مثل صور الأقمار الصناعية. ومسح الرادار، والخرائط الليزرية ثلاثية الأبعاد، ومحاكاة المناخ. إذ كان يعتبر دمج البيانات المتباينة في صورة واحدة تحديًا كبيرًا. وطالما اعتمد الباحثون على أقمار صناعية متعددة لجمع صور وقياسات للأراضي والغابات والمدن.
بالإضافة إلى ذلك يقول كريستوفر براون، مهندس أبحاث في جوجل ديب مايند، إن “ألفا إيرث” يعمل كقمر اصطناعي افتراضي يمكن الباحثين من رسم خرائط للعالم في أي مكان وزمان. وبذلك لم يعد العلماء مضطرين للانتظار حتى يمر قمر صناعي معين فوق منطقة محددة. بل أصبح لديهم أساس بيانات جغرافي مكاني جديد وفعال.
دقة غير مسبوقة
كما يتميز النموذج بقدرته على توليد بيانات دقيقة تصل إلى 10 أمتار مربعة. مع استخدام مساحة تخزين أقل بكثير مقارنة بأنظمة الذكاء الاصطناعي المماثلة. ما يجعل تحليلات البيانات واسعة النطاق أكثر عملية.
وتفوق “ألفا إيرث” في الاختبارات الأولية على النماذج الأخرى في تحديد استخدام الأراضي وتقدير خصائص السطح. بمتوسط خطأ أقل بنسبة 24%.
علاوة على ذلك، تساعد هذه الدقة الفائقة الباحثين على دراسة تغيرات حيوية مثل الأمن الغذائي، وإزالة الغابات، والتوسع العمراني، وموارد المياه بشكل غير مسبوق.
ثورة في علوم الأرض
كما يعتبر “ألفا إيرث” جزءًا من توجه عالمي متزايد، لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تحويل تدفق بيانات الأقمار الصناعية الهائل إلى أدوات عملية.
وقد أظهرت تجارب سابقة فعالية هذا النهج، فعلى سبيل المثال. استخدمت وكالة ناسا وجامعة كوبنهاغن الذكاء الاصطناعي في عام 2020 لرسم خرائط لـ1.8 مليار شجرة في غرب أفريقيا. وهي مهمة كان من الممكن أن تستغرق ملايين السنين بالطرق التقليدية.
كما تؤكد جوجل أن نموذجها الجديد تم اختباره بالفعل من قبل أكثر من 50 منظمة عالمية لمراقبة النظم البيئية والتخطيط الحضري. مما يفتح آفاقًا واسعة لفهم كوكبنا وحمايته بشكل أكثر فعالية في المستقبل.
