منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

انطلاق الأسبوع الثقافي السعودي في “أوساكا” اليابانية

انطلقت، اليوم السبت، فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي في مدينة “أوساكا” اليابانية، الذي تنظمه وزارة الثقافة، ويستمر حتى الخامس عشر من شهر يوليو الجاري.

 يأتي ذلك، ضمن أروقة معرض إكسبو 2025 أوساكا، الذي يعد أحد أبرز المنصات العالمية للتبادل الثقافي والحضاري. وفي إطار الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين المملكة واليابان.

يمثل الأسبوع الثقافي مناسبة مهمة لتسليط الضوء على عمق العلاقة التاريخية التي تجمع بين البلدين، وما شهدته من تطور وتعاون مثمر عبر العقود.

إبراز الحرف اليدوية والصناعات الإبداعية

ويركز البرنامج الثقافي على مبادرة “عام الحرف اليدوية 2025″، التي أطلقتها وزارة الثقافة بوصفها إحدى المبادرات المحورية التي تعكس غنى التراث السعودي وتنوعه.

 وقد تم اختيار هذه المبادرة لتكون محورًا رئيسًا للأسبوع الثقافي. لما تحمله من رمزية ثقافية ومهنية، تعكس الأصالة والهوية السعودية.

ويتيح الأسبوع الثقافي للزوار اليابانيين والدوليين فرصة فريدة لاكتشاف جماليات الصناعات الإبداعية السعودية، والتعرف على المشغولات اليدوية التي تجسد مهارات الحرفيين السعوديين. من خلال مجموعة من الفعاليات التفاعلية التي تقام على مدار أيام الحدث.

مشاركة مؤسسات ثقافية وطنية

ويشارك في تنظيم الفعاليات عدد من الجهات الثقافية الوطنية البارزة، من بينها هيئة التراث. والمعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث). ومركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، ودارة الملك عبد العزيز، إلى جانب شركة حرف السعودية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس).

 تسهم هذه الجهات مجتمعة في تقديم برنامج غني بالتجارب التفاعلية والمعارض الحية التي تعكس جوانب متعددة من الثقافة السعودية.

ففي إطار هذه المشاركة، تنظم هيئة التراث، بالتعاون مع شركة حرف، معرضًا متخصصًا لعرض نماذج من الحرف التقليدية السعودية، من بينها:

  • حرفة السدو ونسج سعف النخيل.
  • تشكيل الأواني الطينية.

وتقدم هذه التجارب ضمن عروض حية يشارك فيها حرفيون سعوديون ويابانيون على حد سواء. في مشهد يعكس روح التبادل الثقافي والتكامل الحِرفي بين البلدين.

كما تحتضن الفعاليات تنظيم مجلس تراثي سعودي، يجسد كرم الضيافة السعودي الأصيل. من خلال تقديم القهوة السعودية والتمر، ضمن أجواء تقليدية مصحوبة بعروض موسيقية مشتركة تعكس التناغم الفني والثقافي بين الشعبين.

أما المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث)، فيقدم من جانبه مجموعة مبتكرة من المنتجات الثقافية التي تدمج بين الفنون الحرفية السعودية واليابانية. من خلال تجارب حية يشارك فيها طلاب المعهد.

ويتاح للزوار من خلالها فرصة خوض تجربة العمل الحرفي بأيديهم. مثل زخرفة الكيمونو الياباني وحياكة البشت السعودي، في مزيج ثقافي يعكس التفاعل الإبداعي بين التراثين.

الخط العربي يوحد الثقافتين

أما فنون الخط العربي، فيقدم مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي عروضًا فنية مباشرة. تجمع بين خطاط سعودي وآخر ياباني، يكتبان على ورق مصنوع يدويًا من سعف النخيل.

وذلك في تجربة فنية رفيعة تسلط الضوء على جماليات الحرف العربي وروح التعاون الثقافي.

كما يتضمن المعرض عرضًا مرئيًا يوثق مراحل صناعة الورق، ويبرز أنشطة المركز وإنجازاته على الصعيدين المحلي والدولي.

في المقابل، تقدم دارة الملك عبد العزيز، محتوى فوتوغرافيًا ثريًا يوثق مسيرة العلاقات بين المملكة واليابان على مدى سبعين عامًا، ويتناول المحطات التاريخية البارزة التي عززت جسور التعاون والتفاهم بين البلدين.

جناح المملكة في إكسبو 2025

ويمتد الحضور السعودي إلى جناح المملكة العربية السعودية المشارك في إكسبو 2025. الذي يواصل تقديم أكثر من 700 فعالية ثقافية ومعرفية متنوعة. تمكن الزوار من خوض تجربة ثقافية شاملة تحاكي تنوع المملكة وثرائها الحضاري والإنساني.

ويحتوي الجناح على محتوى توعوي متكامل يعرف الزوار بمكونات المملكة المختلفة. التي لا تقتصر على الجانب الثقافي فحسب، بل تمتد لتشمل قضايا الاستدامة، والتحول الوطني، والطموحات التنموية تحت مظلة رؤية السعودية 2030، من خلال عروض بصرية ومعرفية.

الرابط المختصر :