منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

توقف عجلة الحرب.. يمنح قبلة الحياة لشركات الطيران

تقرير- حسين الناظر:
بعد ما يقرب من أسبوعين.. وتزامنًا مع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، وإعادة فتح العديد من دول الخليج العربي مجالها الجوي؛ عادت حركة الطيران العالمي في منطقة الخليج والشرق الأوسط للانتظام.

لكنها ما زالت مترقبة للعودة الكاملة لما كانت عليه قبل اندلاع فتيل الحرب الإيرانية- الإسرائيلية، التي اندلعت قبل 14 يومًا، وألقت بظلالها على حركة الطيران والنقل نتيجة توقف العديد من المطارات في الكثير من المطارات بالدول المحيطة من منطقة الصراع؛ حرصًا منها على أمن وسلامة الركاب..

تأثير حرب إيران وإسرائيل في شركات الطيران الخليجية والعالمية

لم تقتصر خسائر حرب الاثني عشر يومًا على كل من إيران وإسرائيل فقط، بل امتدت لشركات الطيران الخليجية والعالمية إثر إغلاق المجال الجوي أمام حركة الملاحة الجوية لدول الخليج العربية والشرق الأوسط. بسبب التراشق المستمر بين تل أبيب وطهران.

وأعقبه قرار قطر والبحرين والإمارات والكويت، غلق المجال الجوي أمام حركة الطيران إثر الضربات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر وعدد من القواعد في العراق. والتي لم تستمر كثيرًا، وسرعان ما عادت حركة الطيران لطبيعتها.

قطر تفتح مجالها الجوي

أعادت قطر فتح مجالها الجوي في الساعات الأولى من صباح أمس الثلاثاء؛ حيث أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني استئناف حركة الطيران في أجواء قطر، بحسب وكالة الأنباء القطرية.

واستأنفت الخطوط الجوية القطرية رحلاتها منذ أمس الثلاثاء، ونشرت موظفين إضافيين في مطار حمد الدولي في الدوحة لدعم استئناف العمليات. وتدير الشركة أكثر من 80% من الرحلات التي تمر عبر مطار حمد الدولي بالعاصمة الدوحة، وفقًا لموقع “ch-aviation.com” المختص ببيانات القطاع.

كانت قطر -عقب العمليات العسكرية- قد أعلنت تغيير مسارات عشرات الطائرات المتجهة إلى الدوحة، حيث تم تحويل 91 رحلة متجهة إلى العاصمة القطرية إلى وجهات بديلة من بينها: مسقط وأبو ظبي والبحرين والدمام.

ووفقًا لما أعلنته وزارة الخارجية القطرية فإن الخطوة جاءت “في إطار مجموعة من الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها بناء على التطورات في المنطقة”، وذلك بعد أن هددت إيران القريبة بالرد على الضربات الأمريكية على مواقعها النووية.

مطارات دبي تستأنف عملياتها بكامل طاقتها

ووفقًا لما أعلنته دبي؛ عادت مطارات دبي لاستئناف عملياتها بكامل طاقتها بعد التوقف المؤقت كإجراء احترازي، حرصًا منها على سلامة ورفاهية جميع المسافرين وموظفي الطيران الذين تضعهم الشركة على رأس أولوياتها، مؤكدة عملها مع شركات الطيران لضمان سير الرحلات وفقًا لجدولها الزمني، مع توقع أن تواجه بعض الرحلات تأخيرًا أو إلغاءً.

وقد نصح المكتب الإعلامي لدبي المسافرين “بالبقاء على اطلاع دائم بالتواصل مع شركات الطيران للاطلاع على آخر المستجدات.

ومن جانبها؛ استأنفت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية -التي تتخذ من مطار أبوظبي مقرا لها- رحلاتها، مرجحة إلغاء أو تأخير رحلات اخرى خلال الأيام المقبلة. مؤكدة أنها – أنها لا تقوم بتشغيل رحلاتها إلا عبر المجال الجوي المعتمد. مشيرة إلى أنها لن تقوم بتشغيل أي رحلة ما لم يكن ذلك آمنًا حرصًا منها على سلامة المسافرين وطاقم العمل.

انتظام حركة الطيران بالبحرين والكويت وسلطنة عمان

ومع هدوء الأجواء؛ عاودت البحرين؛ فتح مجالها الجوي بالكامل أمام حركة الطيران المدني. وذلك بعد فترة إغلاق مؤقت فرضته الظروف الأمنية في المنطقة، في أعقاب الهجمات الإيرانية على قواعد عسكرية أمريكية في كل من قطر والعراق.

ومن جانبها أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني بالكويت، إعادة فتح المجال الجوي وعودة حركة الطيران من وإلى مطار الكويت الدولي إلى طبيعتها.

وقالت الإدارة في منشور على حسابها الرسمي على موقع “X” إن هذا التطور يأتي “بعد التأكد من استقرار الأوضاع في الأجواء المحيطة بدولة الكويت”.

وأعلنت شركة الطيران العماني استئناف جدول رحلاتها بشكل طبيعي بعد إلغاء رحلاتها ليلة الثلاثاء بسبب توتر منطقة الشرق الأوسط.

مصر للطيران تعاود رحلاتها الجوية إلى دول الخليج

ومن جانبها، استأنفت مصر للطيران رحلاتها الجوية إلى دول الخليج (الكويت، وقطر والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة). وذلك عقب إعادة فتح مجالاتهم الجوية أمام حركة الطيران التي توقفت مؤقتًا خلال الفترة الماضية. مع بدء إعادة فتح عدد من المجالات الجوية تدريجيًا، وفقًا للجدول المعدّل الذي يتم تحديثه باستمرار.

ووفق ما أعلنته وزارة الطيران المدني، فإن الوزارة مستمرة في التنسيق المباشر والمتابعة الدقيقة مع جميع شركات الطيران العاملة بالمطارات المصرية. لضمان انتظام حركة التشغيل وسرعة الاستجابة لأية تطورات، مع الالتزام التام بأعلى معايير السلامة الجوية والكفاءة التشغيلية، وفقًا للضوابط والمعايير الدولية المعتمدة.

وأعلنت وزارة الطيران المدني، انتظام حركة الطيران داخل المجال الجوي المصري، وأنه يعمل بكفاءة تامة وبصورة طبيعية، مع استمرار حركة الملاحة الجوية بشكل منتظم وآمن في جميع المطارات المصرية دون أي تأثير. بعد أن تم رفع درجة الاستعداد القصوى بمطار القاهرة الدولي وكل المطارات المصرية. تحسبًا لاستقبال أي رحلات قد يتم تحويل مسارها إلى مصر نتيجة إغلاق مجالات جوية بمحيط المنطقة.

فتح الأجواء العراقية أمام حركة الملاحة الجوية

أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي، أمس الثلاثاء، إعادة فتح الأجواء العراقية أمام حركة الملاحة الجوية، بعد تقييم شامل للوضع الأمني والتنسيق مع الجهات الوطنية والدولية ذات العلاقة، والتزامًا بمعايير منظمة الطيران المدني الدولي “إيكاو”، وإجراءات السلامة والتنسيق المستمر مع مركز الملاحة الجوية الإقليمي ومكاتب الطيران التابعة للدول المجاورة.

ووفقًا لوكالة الأنباء العراقية؛ أوضح رئيس سلطة الطيران المدني العراقي بنكين ريكاني. أن هذا القرار جاء استنادًا إلى تحسن الظروف الأمنية وتأكيد قدرة العراق على توفير أعلى درجات السلامة والمراقبة الجوية للطائرات العابرة.

وأشار إلى أن “فتح الأجواء العراقية سيسهم في تعزيز موقع العراق الجغرافي كممر جوي إستراتيجي يربط بين الشرق والغرب، وسيساعد على تقليل زمن الرحلات وكلفة الوقود لشركات الطيران العالمية”.

شركات الطيران تتنفس الصعداء

أعاد توقف القتال الذي استمر على مدى 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، الأمل لشركات الطيران العالمية التي تنفست الصعداء بعد حركة التوقف والتأخير. إذ أدى تحسن حركة الملاحة الجوية في أجواء منطقة الشرق الأوسط إلى ارتفاع كبير في أسهم شركات الطيران الأوروبية يوم الثلاثاء.

فإثر قرار الهدنة بين طرفي الصراع؛ صعدت أسهم شركات “لوفتهانزا” و”رايان إير” ومالكة الخطوط الجوية البريطانية (IAG SA) بأكثر من 4%.

فيما قفزت أسهم “إير فرانس-كيه إل إم” 10% في العاصمة الفرنسية باريس. وارتفعت أسهم الخطوط الجوية التركية بنسبة 6.7% في العاصمة التركية إسطنبول.

وأدت الإغلاقات التي حدثت نتيجة غلق المجالات الجوية لعدد من دول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط إلى إجبار شركات الطيران على إلغاء رحلاتها في مسارات مريحة، أو التحليق عبر دول تتفادى المرور بها عادة، مثل أفغانستان.

فضلًا عن اضطرار الطائرات لاتخاذ مسارات أطول تزيد من وقت الرحلة وتكلفة الوقود. كما تم تحويل مسار عشرات الطائرات من دبي والدوحة خلال الاضطرابات التي استمرت عدة ساعات.

وقد أدى هذا التحويل في المسارات إلى بقاء الركاب على مدرج الطائرات. أو حتى عودة بعضهم إلى نقطة الانطلاق، أو تمديد زمن بعض الرحلات. مثلما حدث مع ركاب رحلة تابعة لـ“كوانتاس” كانت متجهة إلى باريس حيث قضوا أكثر من 15 ساعة في الجو، ليجدوا أنفسهم في النهاية عائدين إلى أستراليا.

وعلقت شركة الخطوط الجوية الهندية (إير إنديا) رحلاتها من وإلى أوروبا، والساحل الشرقي لأمريكا الشمالية، والشرق الأوسط. بينما أعلنت شركة “إنديغو” الهندية توقف العشرات من رحلاتها إلى الشرق الأوسط.

واتخذت الخطوط الجوية اليابانية تدابير صارمة إذ أعلنت وقف رحلاتها إلى الدوحة. حتى 27 يونيو. في الوقت الذي ألغت فيه الخطوط الجوية البريطانية رحلاتها إلى الدوحة حتى أمس الثلاثاء، فيما استمرت خدماتها إلى دبي.

<p>فيما عاودت الخطوط الجوية الماليزية والخطوط الجوية الكورية و”إيه إن إيه هولدينغز” (ANA Holdings Inc). تسيير رحلاتها إلى دبي والدوحة كالمعتاد.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.