أوروبا تتأهب لموسم حرائق الغابات
تشهد أوروبا زيادة حادة في درجات الحرارة والجفاف. ما أدى إلى أن يصبح هذا الموسم أحد أكثر المواسم جفافًا منذ سنوات.
وتسببت الظروف المناخية في ارتفاع عدد حرائق الغابات؛ فحتى منتصف 2025 بلغ عدد الحرائق 564 حادثة. بزيادة بلغت 717% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024.
وبحسب ما نشرته وكالة الأنباء الألمانية. تغطي الغابات حوالي 39% من أراضي الاتحاد الأوروبي، بحسب المحكمة الأوروبية لمدققي الحسابات (ديوان المحاسبة الأوروبي).
حرائق الغابات
ويتعرض حوالي 2% من هذه المساحة التي تقدر بحوالي 320 ألف هكتارا لحرائق، وتتصاعد منها الأدخنة كل عام.
كما تضاعف عدد الحرائق التي تؤثر على أكثر مساحة أكثر من 30 هكتارًا ثلاث مرات في الاتحاد الأوروبي خلال الفترة بين عامي 2006 و2024. ليصل المتوسط السنوي إلى نحو 1900 حريق.
استعدادات الدول
تتخذ الدول عدة خطوات استباقية منها المملكة المتحدة لمكافحة حرائق الغابات. عبر تعزيز تدريبات فرق الإطفاء، لا سيما في “المنطقة الحضرية الريفية”. علاوة على تخصيصيها مركبات وطواقم خاصة لمكافحة حرائق الغطاء النباتي.
وفي الوقت نفسه استعدت اليونان عبر تجنيد 18 ألف رجل إطفاء. توظيف الطائرات. علاوة على الاعتماد على الطائرات المسيرة لتحديد الحرائق مبكرًا.
المفوضية الأوروبية
وبحسب صحيفة ذا جارديان. تسهم حرائق الغابات في التغير المناخي، كما تتأثر به؛ حيث تضخ مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. ما يؤدي بدوره إلى تسريع الظروف المؤدية إلى مزيد من الحرائق المدمرة. علاوة على مخاطر صحية واسعة.
في الوقت نفسه أعلنت المفوضية الأوروبية في مايو الماضي عن تدابير جديدة، تشمل نشر 650 رجل إطفاء و22 طائرة وأربع مروحيات في دول مثل فرنسا واليونان وإسبانيا والبرتغال. مع تخصيص ثلاثة مليارات يورو ونصف بين 2021 و2027 للوقاية والاستجابة.
وحذر ديوان المحاسبة من ضعف كفاءة استخدام الأموال بسبب نقص المعلومات عن نتائج المشاريع. وتعتمد دول مثل البرتغال وإسبانيا على تعزيز التنسيق. علاوة على استخدام تقنيات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للإنذار المبكر ورسم خطط الوقاية والإطفاء.
استراتيجية إدارة حرائق الغابات
في بروكسل مقر المفوضية الأوروبية. أُعلن عن استراتيجية IWRM لإدارة حرائق الغابات، تركز على الوقاية، إدارة الأراضي، ودمج السياسات العلمية علاوة على التطبيقية.
كما صدر تقرير عن المجلس الأوروبي للمجالس العلمية يوصي بالتكيف مع “الحريق كعنصر دائم”. وإنشاء بنى تحتية للطوارئ وتنفيذ حرق مبرمج كجزء من إدارة المخاطر.
