بعد عطلة العيد.. زخم شرائي يقود مؤشر “تاسي” لاختراق 11 ألف نقطة
سجّل مؤشر السوق السعودية “تاسي” ارتفاعًا بنسبة 1.6% ليصل إلى 11004 نقاط مع افتتاح أول جلسة بعد عطلة عيد الأضحى.
واستفادت السوق من أداء إيجابي للأسهم القيادية، بقيادة “أرامكو” و”مصرف الراجحي”، وسط تفاؤل المستثمرين بالوضع المحلي والعالمي.
كما عزّز المناخ الإيجابي المزيج بين التقييمات المغرية للأسهم محليًا والتحسّن في أسواق المنطقة بعد انتهاء العطلات الرسمية، حسبما أفاد تقرير لـ”الشرق بلومبرج”.
وتجاوز المؤشر “تاسي” مستوى 11 ألف نقطة في الجلسة الأخيرة قبل العيد؛ ما شكّل نقطة انطلاق نفسية هامة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات.
سيولة مبكرة ومراكز جديدة
بدأ المستثمرون بضخ السيولة مبكرًا قبل العيد وتكوين مراكز شرائية؛ ما دعم السوق عكس الاتجاه المعتاد قبل العطلات.
وأكد يوسف يوسف المحلل المالي والمحاضر في التمويل والاستثمار أن السوق حققت ثالث أفضل أداء يومي منذ بداية 2025 في الجلسة الأخيرة قبل العيد.
وأوضح أن البيانات الاقتصادية الأخيرة مثل نمو الناتج المحلي بنسبة 3.4% ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين بالسوق.
وسجّل مؤشر التصنيع ارتفاعًا مدفوعًا بتحسّن في قطاعي التعدين والمرافق، ما يعكس ديناميكية الاقتصاد غير النفطي السعودي.
عوامل خارجية محفزة
استفاد السوق من ارتدادة قوية للأسواق العالمية، وتحسّن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، واستقرار أسعار النفط فوق 65 دولارًا.
كما أدت هذه العوامل إلى تعزيز أسهم الطاقة، لا سيما سهم “أرامكو” الذي استفاد من تحسّن المعنويات العالمية وأسعار الخام.
وأشار يوسف إلى أن مكررات الربحية في القطاع المصرفي باتت عند مستويات منخفضة مقارنة بمتوسط السوق، ما يعزز جاذبية الشراء.
وسجل سهم “أكوا باور” ارتفاعًا بنسبة 7% في الجلسة الماضية. رغم تراجعه الطفيف اليوم بنسبة 0.8%.
دعم من أسواق المنطقة
توقعت المحللة المالية؛ ماري سالم أن تستكمل السوق السعودية الصعود بدعم من زخم إقليمي ومعنويات إيجابية بعد العطلات الخليجية.
وأشارت إلى أن ارتفاع الأسواق الإماراتية وارتداد بورصتي قطر والكويت يعكس تحسّن شهية المستثمرين بشكل ملحوظ.
كما أكدت أن تقييمات السوق الحالية تعتبر جذابة، مع اقتراب نهاية الربع الثاني واستعداد المستثمرين لنتائج أعمال الشركات.
وأوضحت سالم أن السيولة القوية والمحفزات الخارجية توفر أساسًا واقعيًا لاستمرار الزخم وتحقيق مكاسب قصيرة الأجل.
انعكاس التحركات العالمية
صعدت الأسهم الآسيوية بعد اتفاق مبدئي بين واشنطن وبكين لتنفيذ تفاهمات سابقة؛ ما دعم الثقة في الأسواق العالمية.
كما أغلقت المؤشرات الأمريكية على ارتفاع، واقترب مؤشر “إس آند بي 500” من أعلى مستوى تاريخي له. ما عزز المعنويات الإقليمية.

التعليقات مغلقة.