الصين تتسلم طائرة “بوينج” من واشنطن رغم حرب الرسوم الجمركية
هبطت في الصين اليوم الاثنين، طائرة جديدة من طراز بوينغ 737 ماكس، في أول مؤشر على استئناف شركة “بوينج” تسليم طائراتها للعملاء الصينيين. وذلك في ظل تراجع التوترات التجارية بين بكين وواشنطن وحرب الرسوم الجمركية.
وكشفت بيانات تتبع الرحلات الجوية أن الطائرة التي تحمل شعار شركة طيران شيامن وصلت إلى مركز “بوينغ” لتجهيز الديكورات الداخلية في مدينة تشوشان قرب شنغهاي. بحسب وكالة “رويترز”.
الصين تتسلم طائرة بوينج من واشنطن
كما انطلقت الرحلة من سياتل يوم السبت الماضي، وتوقفت للتزود بالوقود في هاواي وغوام قبل عبور المحيط الهادئ. بحسب وكالة “سبق”.
في حين تظهر بيانات تطبيق “Flightradar24” أن الطائرة نقلت إلى تشوشان في مارس الماضي. ثم عادت إلى الولايات المتحدة منتصف أبريل، بعد تعليق شركات الطيران الصينية استلام طائرات بوينغ الجديدة.
ولم تقدم “بوينغ” أو خطوط شيامن الجوية أو هيئة الطيران المدني الصينية أي تعليقات لوكالة “رويترز” بشأن أحدث التطورات.
كما تشكّل الطلبات الصينية نحو 10 % من إجمالي مبيعات الطائرات التجارية لـ”ّبوينغ”؛ ما يجعل السوق الصينية ذات أهمية كبيرة بالنسبة للشركة المصنعة رغم حرب الرسوم الجمركية.
اتفاقية تجارية بين البلدين
ومن المقرر أن يلتقي ممثلو الصين والولايات المتحدة في لندن اليوم لمناقشة اتفاقية تجارية بين البلدين. وفي أبريل الماضي، أعادت “بوينغ” ثلاث طائرات على الأقل من طراز 737 ماكس من تشوشان إلى الولايات المتحدة. حيث خضعت لإجراءات نهائية قبل تسليمها.
وكانت الطائرة التي هبطت اليوم هي ذاتها أولى الطائرات التي أعيدت من الصين. كما سبق أن أشارت “بوينغ” إلى أن الطائرات الجديدة لن تسلَّم إلى العملاء الصينيين بسبب حرب الرسوم الجمركية، مع إبداء استعدادها لإعادة بيع عشرات الطائرات.
ومع ذلك، لم توجه هذه الطائرات لدول أخرى رغم سعي الشركة لتقليص مخزونها. ولم تقدم الحكومة الصينية توضيحات بشأن توقف تسليم الطائرات؛ إلا أنها أقرت بأن الرسوم الأمريكية أثرت كثيرًا على “بوينغ” وشركات الطيران المحلية.
وفي وقت سابق من العام، أعلنت “بوينغ” خططًا لتوريد 50 طائرة إلى الشركات الصينية خلال الفترة المتبقية منه. من بينها 41 طائرة قيد الإنتاج أو جاهزة مسبقًا للتسليم.

تعليق الرسوم بين واشنطن وبكين
وفي السياق، نجحت الصين وأمريكا في التوصل إلى اتفاق إيجابي بشأن الرسوم الجمركية. ودخل اتفاق الولايات المتحدة والصين على خفض الرسوم الجمركية بين البلدين خلال الـ 90 يومًا المقبلة حيز التفيذ. كخطوة كبيرة لتخفيف حدة الحرب التجارية التي تهدد بتعطيل التبادل الاقتصادي بين أكبر اقتصادين في العالم.
وبحسب الاتفاق المبرم بين البلدين في “جنيف” قلصت الولايات المتحدة التعريفات الجمركية على السلع الصينية من 145 % إلى 30 %. إضافة إلى خفض الرسوم الجمركية الصينية على الواردات الأمريكية من 125 % إلى 10 %.
نص الاتفاق بين واشنطن وبكين
علاوة على ذلك، جاءت بنود الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين على الرسوم الجمركية؛ كالتالي:
- إلتزم الطرفان باتخاذ إجراءات خفض الرسوم منذ 14 مايو 2025.
- تعدل الولايات المتحدة تطبيق معدل الرسوم الجمركية الإضافية على السلع الصينية. ومنها: سلع منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، ومنطقة ماكاو الإدارية الخاصة. وذلك بتعليق 24 نقطة مئوية من هذا المعدل لفترة أولية مدتها 90 يومًا.
- إبقاء الصين على معدل الرسوم الجمركية المتبقي والبالغ 10 % على السلع.
- إلغاء معدلات الرسوم الجمركية الإضافية المعدلة على السلع، بتاريخ 8 و9 أبريل 2025.
- تتولى الصين تعديل تطبيق معدل الرسوم الجمركية الإضافية على السلع الأمريكية لسنة 2025، بتعليق 24 نقطة مئوية لفترة أولية مدتها 90 يومًا. مع الاحتفاظ بمعدل الرسوم الجمركية الإضافي المتبقي والبالغ 10% على هذه السلع.
- إلغاء معدلات الرسوم الجمركية الإضافية المعدلة على السلع، والمفروضة لسنة 2025.
- اتخاذ جميع التدابير الإدارية اللازمة لتعليق أو إزالة التدابير المضادة غير الجمركية المتخذة ضد الولايات المتحدة منذ 2 أبريل 2025.
- ينشئ الطرفان آلية لمواصلة المناقشات حول العلاقات الاقتصادية والتجارية.
- يكون ممثل الجانب الصيني في المناقشات “هي ليفنغ” نائب رئيس مجلس الدولة، وممثل الجانب الأمريكي سكوت بيسنت وزير الخزانة، وجيميسون غرير الممثل التجاري للولايات المتحدة.
- يمكن إجراء المناقشات بالتناوب في الصين والولايات المتحدة، أو في دولة ثالثة بموافقة الطرفين.


التعليقات مغلقة.