منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

بسبب مخاوف أمنية.. أمريكا تدرس حظر “ديب سيك”

تسعى الإدارة الأمريكية إلى فرض حظر على نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني “ديب سيك”، وسط تزايد القلق بشأن تهديده للأمن القومي. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، يناقش مسؤولون أمريكيون إمكانية منع استخدام التطبيق في الأجهزة الحكومية. بسبب مخاوف تتعلق بطريقة تخزين ومعالجة بيانات المستخدمين، التي يتم الاحتفاظ بها على خوادم داخل الصين.

 

القلق الأمريكي من ديب سيك

 

يعد “ديب سيك” من أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي في الصين، وقد جذب اهتمامًا واسعًا بفضل قدراته الفائقة في معالجة البيانات والنمذجة اللغوية. لكن في الولايات المتحدة، تصاعدت المخاوف من احتمال استغلاله لجمع البيانات الحساسة. ما دفع الحكومة الأمريكية إلى دراسة خطوات وقائية، تشمل:

  • منع تنزيل التطبيق على الأجهزة الحكومية.
  • إزالته من متاجر التطبيقات الأمريكية.
  • فرض قيود على توفيره عبر الخدمات السحابية الأمريكية.
  • تحركات حكومية لمنع استخدام التطبيق.

بحسب الصحيفة، فإن هذه الإجراءات لا تزال في مراحل النقاش الأولية، ولكنها تأتي ضمن توجه أوسع للحد من الاعتماد على التقنيات الصينية في البنية التحتية الرقمية الأمريكية.

وفي وقت سابق، طالبت مجموعة من 21 مدعيًا عامًا في الولايات المتحدة الكونجرس بإقرار تشريعات تحظر تحميل “ديب سيك” على الأجهزة الحكومية. في خطوة مشابهة لما حدث مع تطبيق “تيك توك” الذي واجه ضغوطًا أمنية مماثلة.

 

رد فعل الأسواق على تهديد الحظر

 

منذ ظهور التقارير عن احتمال الحظر، شهدت أسواق الأسهم العالمية تقلبات ملحوظة، إذ يخشى المستثمرون من تأثير هذه القرارات على شركات التكنولوجيا الكبرى. خصوصًا أن “ديب سيك” يُعد منافسًا قويًا لنماذج الذكاء الاصطناعي الأخرى بسبب تكلفته المنخفضة وكفاءته العالية.

 

هل سيكون الحظر حتميًا؟

 

رغم المخاوف الأمنية، فإن مستقبل “ديب سيك” في الولايات المتحدة لا يزال غير واضح. وقد تواجه “واشنطن” ضغوطًا من الشركات التقنية التي تعتمد على خدمات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن الحظر قد يعيق تطور المنافسة العالمية في هذا المجال.

 

يمثل ملف “ديب سيك” اختبارًا جديدًا للعلاقات الأميركية – الصينية في مجال التكنولوجيا، ويعيد إلى الأذهان الأزمات السابقة التي واجهتها الشركات الصينية مثل “هواوي” و”تيك توك”. وفي حال تم إقرار الحظر رسميًا، فقد يكون لذلك تأثيرات كبيرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي في العالم.

 

ما “ديب سيك”؟

  • شركة ناشئة صينية تأسست في 2023.
  • مؤسسها ليانغ ونفنغ، رئيس صندوق التحوط الكمي الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي “هاي فلاير” (High-Flyer).
  • تطور الشركة نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر، وارتقى تطبيق الهاتف الذي يحمل الاسم نفسه ليتصدر قوائم التحميل على هاتف “أيفون” في الولايات المتحدة بعد إطلاقه أوائل يناير.
الرابط المختصر :