منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

كابسارك: تقنية الأقمار الصناعية تكشف انبعاثات الميثان السعودية

أطلق مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية “كابسارك” بالتعاون مع شركة “كايروس”، تجربة تعاونية ابتكارية لقياس انبعاثات الميثان في المملكة باستخدام الأقمار الصناعية التي تغطي الفترة الممتدة بين 2016 و2022.

 

 

قد يعجبك..كيمانول تطرح مناقصة على شركات المقاولات لتوسعة مصنع الميثانول

 

انخفاض معدل الانبعاثات بمعدل 73%

وأظهرت النتائج الأولية للتجربة أن انبعاثات الميثان الناجمة عن قطاع النفط والغاز السعودي في عام 2022م، بلغت حوالي 780 كيلو طنًّا.

وهذا يضع المملكة في المرتبة الثانية بعد النرويج من حيث معدلات كثافة غاز الميثان على مستوى الدول المنتجة للنفط، حيث تعد تلك الانبعاثات الناتجة عن قطاع النفط والغاز أحد المصادر الرئيسية لانبعاثات غازات الدفيئة في السعودية.

انخفض م

كانت تقديرات الانبعاثات التي أجراها كابسارك مع كايروس تُظهر انخفاضًا بمعدل 73% مقارنةً بالأرقام المُقدمة من الوكالة الدولية للطاقة وقاعدة بيانات “إدغار” للعام نفسه.

وقال رئيس كابسارك فهد العجلان: “تبرز الفجوة الواسعة في التقديرات طبيعة النتائج التي توصلنا إليها، وهو ما يشكّل تحديًا للمعايير الحالية ويؤكد أهمية نهجنا المبتكر في إعادة تعريف فهمنا للانبعاثات في المملكة العربية السعودية”.

تظهر تقديرات المشروع أن انبعاثات الميثان الناجمة عن صناعة النفط والغاز في المملكة تشكّل فقط ثلث إجمالي انبعاثات الميثان، بما يتوافق مع أحدث إحصائيات المخزونات الوطنية لغازات الدفيئة التي صدرت عن الهيئة السعودية الوطنية لآلية التنمية النظيفة في عام 2022.

وتركز تقديرات الأقمار الصناعية على حقول النفط والغاز في المملكة، متضمنةً انبعاثات الإنتاج. والتحليل الجزئي لنقل الهيدروكربونات، ومعالجة الغاز التي تحدث في محيط الحقول. بينما لا تشمل هذه التحليلات المراحل النهائية للعمليات.

نتائج المشروع

وتعكس النتائج التي توصل إليها المشروع دلالات سياسية بالغة الأهمية لصناع القرار في المملكة. كما إنها إحدى الدول التي وقعت على التعهد العالمي للميثان. الذي يهدف إلى خفض انبعاثات الميثان على الصعيد العالمي بنسبة 30% بحلول عام 2030؛ لذلك من الممكن أن تسهم المعلومات الأكثر دقة وموثوقية عن انبعاثات غازات الدفيئة في المملكة، في الدفع نحو إجراءات مناخية أكثر فعالية.

ومن ثمّ تظهر نتائج التقديرات المستخلصة من الأقمار الصناعية ضرورة التصدي لانبعاثات الميثان الناتجة عن النفايات. والتي تشكل حوالي ثلث إجمالي انبعاثات الميثان في المملكة.

تعد تقنية الأقمار الصناعية أداةً قوية لقياس انبعاثات غازات الدفيئة، بما في ذلك غاز الميثان. في حين تساعد النتائج التي توصل إليها المشروع في توفير صورة أكثر دقة وشمولاً لانبعاثات غاز الميثان في المملكة. كما يسهم في اتخاذ إجراءات أكثر فعالية للحد من هذه الانبعاثات.

مقالات ذات صلة:

أستراليا توقّع على التعهد العالمي بشأن غاز الميثان

الرابط المختصر :