البنك الدولي: بعض الدول ستقع في مشاكل مع بقاء الفائدة مرتفعة لفترة طويلة
حذر البنك الدولي، من أن أسعار الفائدة ستظل مرتفعة، على الأرجح لفترة طويلة، مما يُعقد خُطط استثمارات الشركات، في جميع أنحاء العالم، ويدفع بعض الدول إلى حافة الإفلاس.
قد يعجبك.. محمد العريان: تقرير الوظائف الأمريكية لشهر سبتمبر يبقي أسعار الفائدة مرتفعة
الحروب تمثل تحديًا كبيرًا للبنوك المركزية
بعبارة أخرى؛ قال رئيس البنك الدولي “أجاي بانجا”، في مؤتمر صحفي، إن الحروب تمثل تحديًا كبيرًا للبنوك المركزية. التي تحاول إيجاد طريقة لتوجيه اقتصاداتها نحو الهبوط الناعم.
كما أضاف “بانجا”، أنه “ليس هناك شك” في أن التضخم بدأ في الانخفاض، ولكن الفائدة ستبقى أعلى لفترة أطول، مشيرًا إلى أنه “قد يكون هذا حدثًا معقدًا من نواح كثيرة بالنسبة للاستثمارات. وكذلك بالنسبة للأشخاص الذين اعتادوا منذ سنوات على بيئة أسعار الفائدة المنخفضة”.
علاوة على ذلك؛ بدأ صندوق صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، هذا الأسبوع، اجتماعات الخريف في مراكش المغربية. وهي المرة الأولى التي تعقد فيها سلسلة اللقاءات السنوية في القارة الإفريقية منذ خمسين عامًا.
من جانبه؛ قال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي “إنديرميت جيل”، خلال المؤتمر الصحفي، إنه على الرغم من كل الصدمات التي شهدها العالم. لم يقع أي اقتصاد كبير في مشكلة حقيقية؛ مضيفًا أن “الأخبار الجيدة تنتهي عند هذا الحد”.
فيما تابع بأن “المشكلة الآن هي ارتفاع أسعار الفائدة، والتي تؤدي إلى تباطؤ النمو كثيرًا”. مشيرًا إلى أنه خلال فترة طويلة من أسعار الفائدة المرتفعة – في السبعينيات – أفلس نحو 24 اقتصادًا.
وللتوضيح؛ أردف يقول: “يجب أن نتوقع أن تستغرق دورة التشديد هذه وقتًا طويلاً أيضًا، ويجب أن نتوقع أن تقع بعض الدول في مشاكل”.
قد يؤدي إلى ركود عالمي
وكان البنك الدولي، قد ذكر في 16 سبتمبر 2022، أن رفع أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، في جميع أنحاء العالم. قد يؤدي إلى ركود عالمي في عام 2023.
كما أشار إلى أن البنوك المركزية رفعت أسعار الفائدة “بدرجة من التزامن لم نشهدها خلال العقود الخمسة الماضية”، لمواجهة ارتفاع الأسعار.
ويهدف رفع أسعار الفائدة إلى جعل الاقتراض أكثر تكلفة، في محاولة لخفض وتيرة ارتفاع الأسعار. لكن الإجراء قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة النمو الاقتصادي.
ويأتي تحذير البنك الدولي، قبل اجتماعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا، والتي من المتوقع أن ترفع أسعار الفائدة الرئيسية الأسبوع المقبل.
الاقتصادات الثلاثة الأكبر في العالم
بينما أضاف البنك الدولي، أن الاقتصاد العالمي يمر بأشد فترة تباطؤ منذ عام 1970. مشيرًا إلى أن دراسة وجدت أن “الاقتصادات الثلاثة الأكبر في العالم – الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو – تتباطأ بشكل حاد”.
في حين، قال: “في ظل هذه الظروف، فإن أي ضربة معتدلة للاقتصاد العالمي خلال العام المقبل قد تدفعه إلى الركود”. كما دعا البنك الدولي البنوك المركزية إلى تنسيق إجراءاتها و”الكشف عن قرارات السياسة بوضوح” من أجل “تقليل درجة التشديد المطلوب”.
كما بلغ التضخم أعلى مستوى له منذ 40 عاما في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في الأشهر الأخيرة. وكان هذا مدفوعا بارتفاع الطلب مع تخفيف القيود التي كانت مفروضة بسبب تفشي الوباء، وارتفاع أسعار الطاقة والوقود والغذاء بسبب الحرب في أوكرانيا.
وردا على ذلك، رفع صناع السياسات في البنوك المركزية أسعار الفائدة لتهدئة الطلب من الأسر والشركات. ومع ذلك، فإن الزيادات الكبيرة في الأسعار تزيد من مخاطر الركود، لأنها يمكن أن تتسبب في تباطؤ الاقتصاد.
مقالات ذات صلة:
النقد الدولي يدعو البنوك المركزية لمواصلة رفع أسعار الفائدة
التعليقات مغلقة.