صناعة السيارات الكهربائية في السعودية|300 ألف سيارة سنويًا بحلول 2030

0

 

مع التحول إلى الاقتصاد النوعي التنافسى بجميع القطاعات، وتماشيًا مع توجهات المملكة الهادفة إلى تنويع موارد القاعدة الاقتصادية كلل، وتخفيف الاعتماد على الصادرات النفطية كجزء أساسي من مستهدفات الرؤية 2030، يأتي اهتمام المملكة بتطوير قطاع الصناعة والخدمات اللوجستية للإسهام في تطوير سلاسل القيمة المضافة لكل الصناعات بنية تحتية صلبة وتشريعيات مواكبة، وتعد صناعة السيارات الكهربائية في السعودية واحدة من الصناعات الهامة التي تشغل حيزًا كبيرًا مع اهتمام الحكومة في الوقت الحالي.

 

لوسيد|صناعة السيارات الكهربائية في السعودية
لوسيد|صناعة السيارات الكهربائية في السعودية

ومن أهم مقومات المملكة الصناعية قدرتها التنافسية العالية في السوق العالمي، والموقع الجغرافي المميز لها مما يؤهلها للربط بين الأسواق الإقليمية والعالمية بفضل القدرة المالية العالية والبنية التحتية القوية وجودة الخدمات، كل هذه المزايا النوعية مع المواكبة الحديثة مكّنت المملكة من اجتذاب الشركات الرائدة عالميًا والمتخصصة في مجال صناعة السيارات الكهربائية؛ لذا كان اختيار شركة لوسيد الأمريكية للمملكة كخيار أمثل في منطقة الشرق الأوسط.

 

صناعة السيارات الكهربائية في السعودية

 

طرقت المملكة أبواب صناعة السيارات الكهربائية وبدأت بالدخول في هذا المجال الواعد عن طريق صندوق الاستثمارات العامة مع شركة لوسيد الأمريكيةخلال العام 2018، ويمتلك الصندوق 67% من أسهم الشركة حاليًا.

وكما أنشا الصندوق شركة محلية لصناعة السيارات؛ ما يجعل المملكة رائدة في الصناعة مستقبلًا، ولأجل ذلك كان سن القوانين الجديدة والمواكبة وإعطاء تصاريح لجذب هذه الاستثمارات، ومن أهمها إعلان الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس بالسماح باستيراد السيارات الكهربائية وشواحنها.

لوسيد
لوسيد

كما أوضح في فبراير من العام الجاري، عضو مجلس إدارة هيئة الصادرات السعودية محمد الخريف (أن القدرة الهائلة من ناحية الإمكانات المالية بالإضافة إلى طاقاتنا في الموارد البشرية من الممكن أن نبني عليها قاعدة صناعية قوية، وقد بدأنا الآن بالفعل في صناعة السيارات كمدخل لأنها جاذبة للصناعات الأخرى).

 

300 ألف سيارة إنتاج سنوي بحلول 2030

 

وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الصناعية أن ملف صناعة السيارات يعد من الملفات المهمة التي راعتها الاستراتيجية الوطنية للصناعة وذلك؛ لأنها من الصناعات المعقدة التي تسهم في تطوير سلاسل الامداد للعديد من المنتجات، وأعلن عن استهداف المملكة صناعة أكثر من 300  الف سيارة سنويًا بحلول 2030.

 

كما أعلنت وزارة الاستثمار أمس الأربعاء عن بدء شركة لوسيد بأعمال البناء المصنع بقيمة 12.3 مليار ريال بدء من 2023؛ ما يدعم ميزان المدفوعات وسلاسل الإمداد ويفتح استثمارية جديدة.

وأوضح وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح (أن بدء تطوير صناعة السيارات الكهربائية يعكس التزام المملكة القوي بجذب استثمارات نوعية تسهم في تنويع الاقتصاد وتعزيز الاقتصاد الأخضر وتخفيف الانبعاثات الكربونية).

 

 مستقبل واعد بتغطية المحلي وتصدير 95% للعالم

 

وكشف الخريف خلال فعالية وضع حجر الأساس لمصنع شركة لوسيد في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، أن المملكة تستهدف صناعة السيارات لتغطية الطلب المحلي وللتصدير عالميًا، مؤكدًا أن حجم اليسوق السعودي يتجاوز أكثر من نصف مليون سيارة سنويًا.

 

وهو مايعادل 50% من سوق الخليج، مبينًا أن صندوق التنمية الصناعية السعودي قدم تمويلًا؛ لإنشاء مصنع لوسيد بقيمة تصل لأكثر من 5 مليارات ريال، والذى يستهدف تصدير أكثر من 85% من إنتاجه.

 

وكما كشفت وزارة المالية في  أبريل الماضي توقيع الحكومة مع شركة لوسيد اتفاقية لشراء مركبات كهربائية كحد أدنى 50 ألف مركبة وحد أعلى 100 ألف مركبة خلال 10 سنوات بهدف تنويع أسطول مركباتها؛ لتكون صديقًا للبيئة.

 

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أن تبلغ أعداد السيارات الكهربائية مابين 150-250 مليون سيارة بحلول 2030، حققت الشركات المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية قفزات كبيرة في مبيعاتها خلال 2021، وفي المملكة يمثل دخول صندوق الاستثمارات العامة وامتلاكها لـ67% من أسهم الشركة دليل على خطو المملكة الاستباقي للرهان على مستقبل هذه الصناعة.

د. رجاء شوكت

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.