60 مليون وظيفة تحتاجها الدول العربية حتى نهاية العام الجاري

0 54

تعد البطالة مشكلة معقدة تواجه كثيرًا من دول العالم العربي، تنتج عن ضعف الاقتصاد غالبًا، وتراجع نسبة النمو المحلي، ثم تضاعفت نسبة البطالةبسبب جائحة كورونا التي أثرت على كافة الأنشطة الاقتصادية، فأدت إلى تسريح عشرات الآلاف من العمال في مختلف المجالات.

ومع زيادة معدلات البطالة، بدأت الدول في اتخاذ إجراءات اقتصادية لمواجهة هذه الزيادة،سواء بدعم نقدي أو تأجيل المستحقات، وبدء ضخ استثمارات جديدة تساعد في تنشيط سوق العمل والحد من البطالة.

وأكد تقرير صندوق النقد العربي الصادر مؤخرًا حاجةالدول العربية إلى 60 مليون وظيفة جديدة حتى 2020 للإبقاء على مستويات بطالة الشباب عند مستوياتها الحالية، داعيًاالدول العربية إلى مواصلة استراتيجيات تنويع الاقتصادلتفادي مشكلة البطالة، وتنفيذ إصلاحات مؤسسية لزيادة ديناميكية ومرونة أسواق العمل والمنتجات، وزيادة فرص التمويل للشباب والاستفادة من تسارع وتيرة التقنيات المالية.

المشروعات المستدامة

وقالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي المصرية، إن الحكومة تتعاون بشكل وثيق مع الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي؛ لتنفيذ مشروعات تركز على الاستدامة ومساندة المبادرات المجتمعية؛ لتمهيد الطريق للنمو الاقتصادي الشامل، مؤكدة أن الحكومة تعمل مع جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهيه الصغر لتحفيز القطاعات كثيفة العمالة؛ لخلق مزيد من فرص العمل وزيادة الإنتاجية.

44 ألف مشروع صغير

وأضافت أن الجهاز قدم خلال الربع الأول من العام الجاري عدة تمويلات لإنشاء مشاريع صغيرة تساهم في تشغيل العمالة وتنشيط الاقتصاد والحد من الآثار السلبية لفيروس كورونا؛ إذ بلغت المشاريع المستفيدة 44 ألف مشروع صغير، بإجمالي تمويلات مليار جنيه، وفرت 66.5 ألف فرصة عمل للشباب.

ومن جانبها، اتفقت هيئة الاستثمار المصرية مع العديد من المستثمرين على ضخ استثمارات جديدة خلال العام الحالي في مجالات الصناعات الغذائية وصناعة السيارات؛ لتنشيط السوق الصري والحد من البطالة.

وأوصت جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة بوضع حزم تحفيزية للمصريين في الخارج لإنشاء شركات في مجالات الزراعة الحديثة والثروة الحيوانية، وإنشاء حاضنات استثمار مشتركة بين منظمات الأعمال والحكومة؛ لتوظيف مدخرات المصريين وتحويلهم من مدخرين إلى مستثمرين.

التجارة الإلكترونية والبرمجيات

وشملت التوصيات قيام الدول العربية بإصلاح تشريعي والتوسع في القوانين واللوائح المتعلقة بالمشروعات الخاصة والتجارة الإلكترونية والبرمجيات والعمل عن بعد، والتوسع في مشروعات البنية التحتية الرقمية ودعم مجالات الدفع الإلكتروني؛ ما يعمل على تنشيط السوق، وبالتبعية توفير كثير من فرص العمل؛ لأن المنظومة بالكامل ستكون مدارة إلكترونيًا؛ وبالتالي لن تؤثر عليها أزمات كالتي يمر بها العالم حاليًا.

دعم خاص للمشاريع

من جانبه يرى هشام بيومي منسق مكون الإنتاجية بمنظمة العمل الدولية ضرورة تخفيف الأعباء على أصحاب الأعمال؛ للحفاظ على العمالة والإنفاق الجيد على التدريب والتأهيل المتواصل بشكل يحقق نتائج مبشرة.

أضاف بيومي أنه يجب إيجاد دعم خاص للمشاريع التي تعتمد على الابتكار، وتلك التي تدخل في مجالات الأدوية والصناعات الطبية، لأنها ستساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وترفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتخفض معدلات البطالة وتحافظ على مستويات التضخم.

تراجع ساعات العمل

ووفقًا للمنظمة فمن المتوقع تراجع ساعات العمل ككل بنسبة 10.7%؛بسبب فيروس كورونا؛ ما يعادل 305 ملايين عامل بدوام كامل، مقارنة ببيانات الربع الثاني من العام الماضي؛ حيث تعود هذه التوقعات إلى تراجع مستويات التوظيف؛ بسبب إغلاق كثير من الأنشطة الاقتصادية حول العالم.

وأكدت المنظمة أن الشباب هم الأكثر تضررًا بين كل الفئات، والأكثر عرضة لفقد الوظائف؛ بسبب الأزمة الحالية؛ إذ توقف عن العمل واحد من بين كل ستة أشخاص في العالم، منذ بدايةجائحة كورونا.

برامج دعم العمالة

ويعد وضع عمالة المشاريع أو العمالة الموسمية الأخطر في الوطن العربي؛ حيث تعتمد عليها أعمال كثيرة، كما يقدر أعدادهم بالملايين في قطاعات اقتصادية مختلفة؛ لذا كان الشاغل الأكثر للدول العربية هو دعم العمالة وحمايتها من البطالة خلال تلك الفترة التي تأثرت فيها أنشطة اقتصادية كثيرة.

دعم العمالة

وضاعف مجلس الوزراء الكويتي مضاعفة الدعم المقدم للعمالة، وتقديم دعم مباشر لأصحاب الأعمال عبر تحمل الدولة ما لا يزيد على قيمة الدعم المالي المقرر للموظفين الكويتيين بشرط عدم تسريحهم من وظائفهم أو المساس برواتبهم، وألا يزيد الدعم الإضافي المقدم من الدولة على الراتب الذي تدفعه المنشأة للعامل.

ولم يشمل القرار، العاملين بقطاعي البنوك والاتصالات؛ لقدرتهما المالية على الاستمرار في دفع رواتب العمالة الوطنية، وكون البنوك أهم القطاعات المساهمة في حل الأزمة الاقتصادية المترتبة على وباء كورونا.

وتعرضت شركات القطاع الخاص الكويتي لخسائر كبيرة؛ لتوقف الأعمال منذ مارس الماضي بسبب كورونا؛ إذ تكبدت خسائر قاربت الـ 21 مليار دولار.

دعم العمالة غير المنتظمة

وأقرت مصر 3 مليارات جنيهدعمًا للعمالة غير المنتظمة البالغ عددهم2.5 مليون عامل،تصرف لمدة 3 شهور، تصرف من مبلغ الـ 100 مليار الذي تم تخصيصه لدعم القطاعات التي تأثرت من كوفيد -19 ، وعلى رأسها السياحة والطيران.

فيما قامت البحرين بدعم العاملين بشكل مختلف عن طريق تدشين المنصة الإلكترونية لسوق العمل بهدف خلق قناة تواصل بين الباحثين عن عمل ومؤسسات وشركات القطاع الخاص، وتسهيل حصول العمالة على فرص وظيفية، وتسهيل حصول القطاع الخاص على العمالة التي يحتاجها في ظل صعوبة الاستقدام من الخارج، وتأثر حركة التنقل الجوي.

وقامت البحرين بدعم أجور العاملين بالقطاع الخاص والبالغ عددهم قرابة 100 ألف موظف بكلفة 570 مليون دولار لتغطية الأجور من أبريل حتى شهر يونيو بمعدل شهري يبلغ 190 مليون دولار.

وجاء هذا الدعم ضمن حزمة دعم اقتصادي متكامل تقدر بـ 11 مليار دولار لدعم إمكانيات القطاع الخاص، شملت إعفاء المؤسسات الصناعية والتجارية من الرسوم المستحقة على استئجار الأراضي الصناعية، وإعفاء المنشآت والمرافق السياحية من رسوم السياحة، ودعم الأجور.

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.