5.7 تريليون دولار استثمارات التحول إلى الطاقة المتجددة في السعودية

109 مليارات دولار لإنتاج 41 جيجا وات من الطاقة الشمسية

0

أصبح التحول الأخضر، والاتجاه إلى الطاقة المتجددة، وتفعيل أسس التنمية المستدامة، ضرورة في ظل انخراط العالم في أزمات هائلة، أبرزها أزمة الطاقة وأزمة المناخ؛ فكيف يواجهها العالم؟

التحول إلى الطاقة المتجددة.. الاستثمارات ومسارات الخروج من الأزمة

الطاقة المتجددة

الطاقة المتجددة

قالت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، إن التحول العالمي في مجال الطاقة بحاجة إلى استثمار سنوي قدره 5.7 تريليون دولار، بحلول عام 2030.

بسبب الحرب الروسية الأوكرانية|النفط يدفع العرب إلى إسراع الخطى نحو الطاقة المتجددة

وأكد بيان للوكالة، إن هذا المبلغ ضروري للوصول إلى الهدف المتفق عليه في اتفاق باريس للمناخ لعام 2015 للحد من الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، موضحًا أن إنتاج الطاقة الصديقة للبيئة يمكن أن يوفر 85 مليون وظيفة بحلول عام 2030.

الطاقات المتجددة|الاستثمارات بقطاع الطاقة
الطاقات المتجددة|الاستثمارات بقطاع الطاقة
إجراءات التحول

تحدد توقعات تحولات الطاقة في العالم، الإجراءات ذات الأولوية حتى عام 2030 للحفاظ على 1.5 درجة مئوية على قيد الحياة؛ بالتزامن مع دعوتها الحكومات إلى تسريع عملية انتقال الطاقة؛ من أجل المزيد من أمن الطاقة، والمرونة، وتوفير الطاقة بأسعار معقولة للجميع.

الطاقة المتجددة في المملكة.. سابك وتحقيق رؤية 2030

وقالت الوكالة في بيانها: «يجب أن تكون التدخلات ذات المدى القصير التي تعالج أزمة الطاقة الحالية، مصحوبة بتركيز على الأهداف المتوسطة والطويلة الأجل لتحول الطاقة؛ إذ تؤكد أسعار الوقود الأحفوري المرتفعة والمخاوف المتعلقة بأمن الطاقة وإلحاح تغير المناخ، الحاجة الملحّة للانتقال بشكل أسرع إلى نظام الطاقة النظيفة».

وأشار البيان إلى أهمية التوسع في مصادر الطاقة المتجددة على نطاق واسع في جميع القطاعات من 14% من إجمالي الطاقة المستخدمة حاليًا إلى نحو 40% في عام 2030، على أن تتضاعف الإضافات السنوية العالمية للطاقة المتجددة 3 مرات بحلول عام 2030 وفق توصية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

وتؤكد الوكالة على ضرورة استبدال طاقة الفحم بمصادر أخرى، والتخلص التدريجي من أصول الوقود الأحفوري وتحديث البنية التحتية.

الطاقة المتجددة
الطاقة المتجددة
تحول السعودية نحو الطاقة المتجددة

وإدراكًا لأهمية مصادر الطاقة التقليدية، قررت السعودية السير في هذا المجال بشكل منهج؛ بالعمل في المسارين على حد سواء؛ بتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتنويع مصادرها الاقتصادية، ووضع خطط مدروسة نحو الطاقة المتجددة.

ويهدف البرنامج الوطني للطاقة المتجددة- الذي يأتي كمبادرة استراتيجية تحت مظلة رؤية 2030 م ومبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة- إلى الزيادة المستدامة لحصة الطاقة المتجددة من إجمالي مصادر الطاقة في المملكة للوصول إلى 3.45 جيجا وات بحلول عام 2020؛ أي ما يعادل 4% من إجمالي إنتاج المملكة من الطاقة، و9.5 جيجا وات بحلول عام 2023؛ أي ما يعادل 10% من إجمالي إنتاج المملكة من الطاقة.

استثمارات جديدة

تستثمر السعودية حوالي 109 مليارات دولار لإنتاج 41 جيجا وات من الطاقة الشمسية، في إطار خطة شاملة تستهدف إنتاج 54 جيجا وات من الطاقة المتجددة بحلول عام 2032.

وتتوفر بالسعودية موارد شمسية هائلة، ومكانة عالمية في مجال توليد الكهرباء المتجددة، كما يُعد قطاع الطاقة المتجددة من القطاعات الواعدة استثماريًا في ظل دعم حكومة المملكة لتنويع مصادر الطاقة؛ بإطلاقها استراتيجية التنمية الوطنية الشاملة، التي تركز على منح الأجيال القادمة مستقبلًا يعتمد على الطاقة النظيفة.

وستتمكن السعودية من إنتاج نحو 50% من إنتاج الطاقة الشمسية عالميًا بحلول 2030؛ لتصبح من أهم مُنتجي الطاقة النظيفة حول العالم.

أكوا باور

وقعت شركة أكوا باور؛ مطور المرافق السعودية، مؤخرًا، عقدًا بقيمة 900 مليون دولار يتعلق بمشروع نيوم للهيدروجين الأخضر.

وقالت الشركة في بيان لها، إن توقيع اتفاقية الإخطار المحدود للمتابعة (LNTP) يتعلق بعقد الهندسة والمشتريات والبناء (EPC) لتصنيع الأمونيا الخضراء.

ويُعد مشروع نيوم، الذي طورته أكوا باور وإير برودكتس ونيون، هو أكبر منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم؛ حيث تستخدم أكثر من 4 جيجا وات من الطاقة المتجددة مجتمعة لتوليد الطاقة المستخدمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر؛ إذ تبلغ الطاقة الإنتاجية المتوقعة للمشروع المشترك 1.2 مليون طن سَنَوِيًّا من الأمونيا الخضراء.

تمتلك أكوا باور 33.3% من شركة نيون الخضراء للهيدروجين، بجانب شركة إير برودكتس (33.3%) وشركة نيون (33.4%).

وتصل مدة العقد إلى 6 أشهر، بموجب LNTP، فإذا لم يتحقق الإغلاق المالي مطلقًا وتم التخلي عن المشروع، يمكن أن يصل الحد الأقصى للتعرض الكلي إلى 300 مليون دولار لشركة أكوا باور.

ويشار إلى أكوا باوروقعت، خلال العام الماضي، اتفاقية مع “نيون” و”إير برودكتس” لمشروع بقيمة 5 مليارات دولار لإنتاج 650 طُنًّا يَوْمِيًّا من الهيدروجين الأخضر.

تقنية جديدة بمحطة سدير

شهدت محطة سدير للطاقة الشمسية تطورات جديدة، ترفع قدرات المحطة خلال المدة المقبلة؛ إذ تقوم شركة نيكستراكر الأمريكية، في مجال الطاقة الشمسية، ببناء محطات طاقة متجددة في المملكة ودول أخرى بالشرق الأوسط؛ لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية والمكلفة، وتقليل انبعاثات الكربون.

وكُلِّفَت شركة نيكستراكر بتوفير أجهزة تتبّع الطاقة الشمسية الذكية وتقنية ترو كابتشر (نظام تحكم ذكي لتحسين قدرات الألواح الشمسية) للمرحلة الأولى من محطة سدير للطاقة الشمسية الكهروضوئية (بقوة 450 ميجاواط)، أكبر محطة للطاقة الشمسية في السعودية قيد الإنشاء حاليًا في منطقة سدير.

وبهذه المناسبة، قال ماركو جارسيا؛ كبير المسؤولين التجاريين لدى الشركة:”فازت نيكستراكر بأول مشروع لها بقدرة 405 ميجاواط في السعودية عام 2018، والذيأصبح رائدًا في المملكة، ومثالًا ناجحًا على مشروع تتبّع الطاقة الشمسية بأداء ممتاز”.

محطة سدير

توفر محطة سدير للطاقة الشمسية- عند إنجازها- الكهرباء النظيفة لتلبية احتياجات 185 ألف منزل، وتقليل انبعاثات الكربون في المملكة بنحو 2.9 طن سنويًا، حسب شركة نيكستراكر.

وقدطوّر صندوق الاستثمارات العامة مشروع سدير للطاقة الشمسية الكهروضوئية من خلال شركة “بديل” المملوكة بالكامل للصندوق، بالتعاون مع أرامكو السعودية وشركة أكوا باور.

وأفادت نيكستراكربأن الشركاء في التحالف عهدوا بعقد الهندسة والمشتريات والبناء إلى ذراع الطاقة المتجددة لعملاق البناء العالمي لارسن آند توبرو (إل آند تي).

وقال ماركو جارسيا، إن استخدام المصنّعين المحليين لاحتياجات إنتاج الصلب في مشروع محطة سدير سيكون له تأثير اقتصادي كبير.

كذلك، تتعاون نيكستراكر مع شركاء محليين سعوديين في تصنيع الصلب لتركيب مشروعات الطاقة الشمسية المحلية، وكذلك في تصدير الصلب لدعم تطوير مشروعات الطاقة الشمسية في جميع أنحاء العالم.

وأكد جارسيا أن المشروع أوجد فرص عمل في المملكة، إلى جانب استخدام أنابيب فولاذية سعودية الصنع، وأجهزة تتبّع الطاقة الشمسية، صنعها شركاء التحالف في المملكة، مشيرًا إلى استخدام تقنية خاصة بالألواح الشمسية ثنائية الوجه، ستُرَكَّب في مشروع سدير للطاقة الشمسية.

إنتاج الهيدروجين الأخضر

أعلنت شركة “نيوم”، مؤخرًا توقيع اتفاقية شراكة مع شركتي “إير بروداكتس” و”أكوا باور” بقيمة 5 مليارات دولار لبناء منشأة في منطقة نيوم لإنتاج الهيدروجين بطريقة صديقة للبيئة، وتصديره إلى السوق العالمية؛ لتوفير حلول مستدامة لقطاع النقل العالمي ولمواجهة تحديات التغير المناخي من خلال حلول عملية لتخفيض الانبعاثات الكربونية.

وتعد هذه الشراكة دليلًا على إيمان المستثمرين من داخل وخارج المملكة برؤية مشروع نيوم وأهدافه الإستراتيجية التي ستسهم في تحقيق طموحات مجلس إدارة “نيوم” لرسم مستقبل مزدهر.

ويعتمد المشروع المشترك على تكنولوجيا مثبتة الفاعلية وعالمية المستوى، وسيجمع بين توليد ما يزيد على 4 جيجا واط من الطاقة المتجددة المستمدّة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والتخزين، إضافة إلى إنتاج الهيدروجين من خلال التحليل الكهربائي باستخدام تقنية “thyssenkrupp”، وإنتاج النيتروجين عن طريق فصل الهواء باستخدام تقنية “إير بروداكتس” المثبتة في هذا المجال، وإنتاج الأمونيا الخضراء باستخدام تقنية HaldorTopsoe.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.