تيم كوردون: قطاع السياحة والسفر 2021 تضرر بسبب كورونا

0 87

لا شك في أن الأشهر السابقة كانت صعبة على الجميع، بسبب جائحة كورونا، ونظرًا لأنها غيرت نمط الحياة الذي عشناه وخلال فترة قصيرة.

لقاحات كورونا
لقاحات كورونا
«الاستثمار» و«السياحة» تشاركان في المنتدى الدولي للاستثمار في الضيافة 2021

وعلى الرغم من تأثرنا بصورة كبيرة بجائحة كوفيد – 19، إلا أننا نحتاج إلى نتذكر أن المصاعب من شأنها أن تجعلنا أكثر قوة، وأنها فرص للتعلم والتكيف واستكشاف ممارسات وأساليب عمل جديدة،  وهنا، بالنسبة لك كمدير أو مسؤول رفيع، لا يتوجب عليك التركيز عل العمل فقط واستمراريته، ولكن فهم وتلبية توقعات أصحاب المصلحة من شركاء وموظفين ومجتمعات أيضًا.

تأثير فيروس كورونا على السفر والسياحة

بسبب قيود السفر التي فرضت العام الماضي وتنامي عدد العاملين من منازلهم والتقلبات الحادة في الأسواق المالية وأسواق السلع، فإن كل ذلك غير المنطقة رأسا على عقب.

وبالرغم من أن حملات التطعيم ضد كوفيد – 19 جارية على قدم وساق، إلا أنه سيكون من المهم بالنسبة لحكومات الشرق الأوسط البقاء في حالة تفاعلية مستمرة لدعم إقتصاداتها عبر مبادرات النمو بهدف العودة مجددًا وبسرعة إلى الوضع الطبيعي السابق، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.

اقرأ أيضًا:
برنامج يدعم استعادة السياحة لـ 100 شركة متخصصة في مصر

لا شك أن التطعيمات كانت مصدرًا للأمل والتفاؤل بالنسبة لسكان كوكب الأرض، وكذلك لمسؤولي الشركات العاملة في جميع القطاعات.

فإن نظرنا إلى تلك التطعيمات من زاوية محلية، سوف نجد أن حكومة المملكة العربية السعودية دعمت القطاع السياحي والفندقي باستراتيجية تشجعه على التعافي، والتي نجحت أيضًا في تقوية هذا القطاع من جميع النواحي، ودون إغفال إرشادات الصحة والأمان، وهذا بلا شك مكنها من استقطاب عددًا من المستثمرين والعمل بقوة عل تحقيق رؤيتها 2030، وبخاصة فيما يتعلق بالقطاع السياحي والفندقي.

هل من شيء مبتكر يمكن أن تقدمه المجموعة للشركات، وبخاصة في مجال الإجتماعات عن بعد والإجتماعات المختلطة مثلًا؟

خلال الأشهر الماضية، لاحظنا تنامي العديد من الشركات التكنولوجيا بصورة متسارعة، وهذا بالتاكيد خلق حاجة للاجتماعات الواقعية والتفاعل بين جميع الأطراف، بيد أن اجتماعات الأعمال وصلت إلى مرحلة من الصيغة المختلطة القائمة على ” الحقيقي ” و” الافتراضي”، مع وجود فرق عمل صغيرة يمكن لها أن تجتمع في مكان واحد؛ لتقوم بالاتصال مع نظرائها عبر خدمة مؤتمرات الفيديو، والتي باتت تعد وسيلة هامة بالنسبة لإدارة أعمال قطاع الضيافة عالميا. ولهذه الأسباب مجتمعة تبنينا قبل غيرنا مايسمى بـ “الحلول المختلطة “، والتي تخدم الإجتماعات والندوات والمؤتمرات أو حملات إطلاق السلع والخدمات، مثل هذه ” الحلول المختلطة ” ساعدتنا كثيرًا على البقاء في المقدمة.

على الرغم من أن مستقبل الإجتماعات ما زال في بداياته، إلا أن العام الماضي دفع بالعديد من الشركات إلى استكشاف خيارات العمل من المنزل اعتمادًا على تقنية الواي فاي والاجتماعات المختلطة.

وطبقًا لـ ” تقرير ما بعد جائحة كوفيد – 19″  فإن أكثر من 93 بالمئة من منظمي المناسبات والمؤتمرات يخططون للاستثمار في المناسبات والمؤتمرات الإفتراضية، وأن 76  بالمئة من من المخططين من المقرر أن ينظموا مناسبة افتراضية خلال السنوات القادمة.

العديد يظن أن السفر التجاري تغير إلى الأبد، ماذا يعني هذا بالنسبة لقطاعكم؟

إذا نظرنا إلى هذه الناحية من زاوية عالمية، فسنجد انقساما في الآراء حول انتعاش أو عدم انتعاش سوق السفر التجاري العالمي. فقبل الجائحة، كان الهاتف الجوال والبريد اإلكتروني معروفين بالنسبة لملايين من رجال الأعمال حول العالم كوسيلتي اتصال ولقاء العملاء والمستثمرين.

وعلى الرغم من اعتقادنا بان سوق السفر سوف يعاود الانتعاش، وأن النمو الإقتصادي العالمي سوف يخلق طلبا جديدا، إلا أن توقعات المحللين تشير إلى أن سوف السفر العالمي لن يعود إلى المستوى الذي كان عليه قبل جائحة كوفيد – 19. أعتقد أن الأمر يعتمد أيضًا على كل دولة من الدول وثقافة الأعمال السائدة فيها.

وبالحديث عن الشرق الأوسط، حيث الأعمال تتم غالبا وجها لوجه، أعتقد أن اتجاه سوق السياحة والسفر سوف ينتعش من جديد. وفي النهاية، البشر هم كائنات إجتماعية، وحتى في عصر التحول الرقمي وثورة الإتصالات مازلنا نحتاج إلى شيء من التواصل الفعلي مع الآخرين لنكون أكثر قدرة على إنجاز العمل بصورة أفضل.

أوضاع السفر والفنادق في 2021

لم يؤثر كوفيد – 19 على عالم السياحة والسفر، بل غير توقعات المسافرين الباحثين عن الترفيه.

إذ تشير الدراسات إلى أن المسافرين سوف يبحثون عن خيارات سفر آمنة ومسؤولة ومستدامة واعتبار هذا الأمر أولوية.

كما نعتقد أن الضيوف سوف يجدون في البحث عن الجودة أثناء بحثههم عن الثقافات الجديدة في الدول الذي يزورونها. وهذا من الممكن أن يكون فرصة سانحة لإضفاء مزيد من التطور على دول مثل المملكة العربية السعودية، والتي باتت اليوم وجهة سياحية ترفيهية على خارطة السياحة العالمية باعتبارها إحدى مواطن الحضارات الشرقية والعربية القديمة الغنية بالتراث والأزياء والمواقع الأثرية والسياحية والكثير الذي يمكن أن تقدمه للسياح والزوار من الداخل والخارج.

ربما تكون الأوضاع التي سوف تحل بعد الجائحة أفضل بكثير مما كانت عليه قبل الجائحة.

وهنا، الفرصة الأساسية أمام قطاع الضيافة هي التطوير والاستفادة من الإتجاهات الجديدة للعملاء لمواجهة الاحتياجات المتغيرة.

فمن الطعام وحتى السفر والرياضة وأسلوب الحياة المتوازن، فإن الجائحة  قد أنتجت عمليات فكرية جديدة في كل تلك المجالات التي تقدم ذكرها، مع وجود مسؤولية علينا التعلم كيف نطبق كل تلك العمليات.

كما أن فهم سلوكات العملاء المتغيرة والتفاعل معها سوف يكون أساسيا لضمان الانتعاش المنشود في هذه القطاع، علمًا بأن الشركات والمؤسسات سوف تحتاج إلى إعادة صياغة خبرات العملاء والاشتراك معهم لبناء الثقة والحفاظ عليها.

كيف يمكن للأعمال الاستفادة من الدور الجديد والمطور؟

على الرغم من اعتقادنا بأن التعافي من الجائحة لن يعني بالضرورة أننا سوف نعود إلى الوضع الطبيعي السابق، إلا أننا نعتقد بأن هناك فرصة لتحديد مستقبل جديد قائم على الاستدامة والتحول الرقمي والثقة.

ومن إحدى قناعاتي أنه بالرغم من التأثيرات التي أفرزتها الجائحة، إلا أن هناك فرصًا جديدة دائمًا يمكن الاستفادة منها. أولئك الذين يفهمون التعريف الجديد لـ ” طبيعي ” و ” يتكيف ” و ” يستجيب” سوف يكونوا أكثر قدرة على الاستفادة من تلك الفرص.

وفي هذه المرحلة بالذات، سوف تحتاج الأعمال إلى البحث عن وسائل لإعادة توجيه منتجاتها وخدماتها واتصالاتها للتكيف مع عالم كوفيد – 19.

وإذا أخذنا الشرق الأوسط كمثال، فإن العديد من الأعمال قد سارعت إلى تبني وتطبيق العديد من الخيارات مثل تسليم الدفعات المالية دون ملامسة ، خدمة توصل الطعام الثنائية الأكياس، وخدمة رمز الرد السريع ( QR ) أو مثلا اعتماد الفصول الدراسية عن بعد.

وهذا بالتأكيد سوف يكون ضروريا بالنسبة للأعمال المحلية والفنادق لمواجهة احتياجات المجتماعات ومتطلباتها.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.