منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

4.9 % نموًا بالأنشطة غير النفطية للمملكة بنهاية الربع الثالث 2024

سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية انخفاضا طفيفا بنسبة 0.3 % في الربع الثاني من عام 2024م على أساس سنوي، وذلك بسبب انخفاض الأنشطة النفطية بنسبة 8.9 %، مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، فيما نمت الأنشطة غير النفطية بشكل ملحوظ بمعدل 4.9 % على أساس سنوي. كما نمت الأنشطة الحكومية بمعدل 3.6 %.

انخفاض إنتاج النفط

وذكر تقرير نشرته الهيئة العامة للإحصاء،  أن هذ الانخفاض يرجع إلى خفض إنتاج النفط الطوعي لـ”أوبك +”؛ ليصل إلى متوسط 8.9 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني 2024م، وهو ما يقل كثيرًا عن طاقتها.

وبحسب نوع النشاط الاقتصادي؛ مثل التعدين والتحجير الحصة الأعلى من الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 25.1%. وعلى الرغم من تراجع نموه بنسبة 11.5% خلال الربع الثاني من عام 2024م على أساس سنوي، وبقيمة 212.6 مليار ريال.

ومثلت الأنشطة الحكومية ثاني أكبر حصة بمعدل 16.6% من الناتج المحلي. كما حققت نموا سنويا بلغ 3.6 % خلال الربع الثاني، وبقيمة 141.1 مليار ريال.

في حين مثل ثالث أكبر نشاط الصناعات التحويلية حصة بلغت 13.2 % من الناتج المحلي، بنمو بلغ 3.4% خلال الربع الثاني على أساس سنوي وبقيمة 111.7 مليار ريال.

نمو الأنشطة غير النفطية

وفي المقابل نمت الأنشطة غير النفطية بشكل ملحوظ بمعدل 4.9 % على أساس سنوي. كما نمت الأنشطة الحكومية بمعدل 3.6 %.

كما تراجع متوسط مؤشر الإنتاج الصناعي في الربع الثاني من عام 2024م بنسبة 4 % على أساس سنوي؛ متأثرا بانخفاض إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي بنسبة 11.7 % على أساس سنوي. ويمثل النفط والغاز الطبيعي 61.4 % من وزن المؤشر.

فيما أظهرت بيانات نشاط الصناعات التحويلية خلال الربع ارتفاعا سنويا بنسبة 10.6 % وربعيا بنسبة 2.4 %.

ويعزى الأداء الإيجابي لنشاط الصناعات التحويلية إلى ارتفاع جميع أنواع الصناعات بلا استثناء في الربع الثاني 2024م على أساس سنوي.

وفي مقدمتها صناعة الورق ومنتجات الورق بنسبة 18 % والمعدات الكهربائية بنسبة 15.8 %. والأثاث بنسبة 15.6 %، والصناعات الأخرى بنسبة 13.2 %. والمشروبات والفلزات القاعدية بنسبة 12.7 % و12.1 % على التوالي.

وارتفع مؤشر نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء في الربع الثاني من عام 2024م بنسبة 7.1 % على أساس سنوي.

وكذلك ارتفع مؤشر نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.4% على أساس سنوي. ولكن نظرا لتدني وزن النشاطين لم يكن لهما تأثير ملحوظ على المؤشر.

نمو مؤشر الطاقة

وارتفع مؤشر نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء في الربع الثاني من عام 2024م بنسبة 7.1% على أساس سنوي. وكذلك ارتفع مؤشر نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.4% على أساس سنوي. ولكن نظرا لتدني وزن النشاطين لم يكن لهما تأثير ملحوظ على المؤشر العام.

وللمملكة العربية السعودية جهود في دعم الصناعات من خلال إصدار المزيد من التراخيص الاستثمارية، حيث ارتفعت عدد التراخيص الاستثمارية المصدرة في الربع الثاني من العام 2024م بنسبة 49.6% لتصل إلى 2,700 ترخيص.

مقارنة بنحو 1800 ترخيص بالفترة المماثلة من العام السابق. حيث تصدرت قطاعات التشييد والصناعات التحويلية على الحصة الأعلى وتليها الخدمات المهنية والتقنية والمعلومات والاتصالات لكونها قائمة القطاعات الأكثر جذبًا للاستثمارات.

أيضًا يعد نشاط التعدين واستغلال المحاجر الأعلى نموا في التراخيص الاستثمارية المصدرة خلال الربع الثاني من عام 2024م مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وذلك بمعدل نمو بلغ 209.1%.

كما سجل مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي متوسط 56.1 نقطة في الربع الثاني 2024م. متراجعا عن متوسط الربع الثاني من العام الماضي والبالغ 59.2 نقطة.

ولكن رغم ذلك ظل المؤشر في منطقة التوسع والذي يشير إلى استمرار الأداء الإيجابي للأسواق. ورغم أن مؤشر مديري المشتريات ظل في منطقة التوسع لمدة تزيد عن ثلاث سنوات، إلا أنه سجل في شهر يونيو ثالث أدنى قراءة له خلال النصف الأول من عام 2024م بمعدل 55 نقطة.

ويعود السبب في ذلك إلى تباطؤ الزيادة في حجم الطلبات الجديدة بالرغم من زيادة مستويات الإنتاج لدعم المبيعات والمشاريع. بالإضافة لتراجع ظروف السوق وصعوبة اكتساب أعمال جديدة وخاصة مع ارتفاع شدة المنافسة بين الشركات في السوق.

وخلال الربع الثاني من عام 2024م. استمر نشاط الشركات الإيجابي بالرغم من التراجع المستمر في نمو الطلبات الجديدة، وقد ساعد ذلك في زيادة النمو وانخفاض حجم الأعمال المتراكمة.

ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج

وارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج بشكل طفيف في شهر يونيو من عام 2024م، غير أن ضغوط التكاليف كانت أقل حدة مما كانت عليه في بداية العام.

كما ارتفعت أسعار المبيعات بشكل هامشي في شهر يونيو. نتيجة الزيادة في تكاليف الأجور والمواد والتكاليف التقنية.

غير أن التكاليف المرتفعة لم تنعكس كليا على العملاء، ولم يتأثر معدل التضخم على الرغم من ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج في المجمل.

وبالنظر إلى مستويات التوظيف. فقد خفضت الشركات مستويات التوظيف في شهر يونيو للسيطرة على تكاليف التشغيل. في ظل ضغوط الأجور وبالتالي كانت الزيادة في أعداد الموظفين هامشية وأقل مما كانت عليه في شهر مايو.

وقد احتلت المملكة المركز الثاني في شهر يونيو 2024م بين دول مجموعة العشرين بعد الهند كأعلى أداء المؤشر مديري المشتريات. وهو ما يشير بوضوح إلى استمرار الأداء الإيجابي للقطاع الخاص غير النفطي واستمرار التوسع والنشاط الاقتصادي. وكذلك استمرار الطلب القوي.

فالسوق غير النفطي في المملكة يشهد نموا قويا. ويعود ذلك إلى:

– رؤية 2030 الطموحة وإصلاحاتها الهيكلية.

– برامج الدعم الحكومي وتطوير البنى التحتية.

– تسهيل إجراءات الأعمال.

ويهدف ذلك جميعًا إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية.

الرابط المختصر :