الأكبر عالميًا بنحو 1.2 مليار مستهلك و49 دولة..اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية تدخل حيز التنفيذ

زيادة فرص العمل..انتشال 68 مليون من الفقر....تعزيز التجارة بنسبة 52 %

0 90

تزامنًا مع مطلع عام 2021، تدخل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية حيز التنفيذ؛ حيث تبدأ الدول الإفريقية التجارة فيما بينهما، بموجب الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية على أساس قواعد المنشأ المتفق عليها.

اقرأ أيضًا..انطلاق فعاليات قمة الاستثمار الإفريقية البريطانية 2020

اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية

وقد تم الإعلان عن بدء التجارة في القمةالاستثنائية الافتراضية الـ 13 للاتحاد الأفريقيبجنوب أفريقيا، ومطالبة المؤسسات المالية الأفريقية بالتعاون الوثيق مع أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية؛ بتعبئة الموارد، وتقديم الدعم الفنى والمالى للدول الأعضاء فى تنفيذ اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، ومعالجة الآثار السلبية لجائحة كورونا.

اقرأ المزيد..منطقة التبادل الحر الإفريقية استثمار واعد بسوقٍ ضخم

منطقة التجارة الأفريقية

وتُعد منطقة التجارة الحرة القارية أكبر منطقة للتجارة الحرة على المستوى العالمي منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية عام 1995؛ إذ تضم أكثر من 1.2 مليار مستهلك، من49 دولة من بين55 دولة بالاتحاد الأفريقي؛ لذا فإنها الأكبر في العالم أيضًا من حيث عدد الدول المشاركة.

تهدف الاتفاقية- الموقعة بين الدول أعضاء المنظمة- إلى إزالة التعريفات من 90٪ من السلع؛ ما يتيح حرية الوصول إلى السلع والخدمات عبر القارة، وتعزيز التجارة بين البلدان الأفريقية بنسبة 52 % بحلول عام 2022.

وبحسب الاتفاقية، يتم إنشاء العديد من المؤسسات عندما تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ وفقًا لنتائج مفاوضات المرحلة الأولى، وهما أمانة AfCFTA وجمعية رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، ومجلس الوزراء المسؤول عن التجارة، ولجنة كبار المسؤولين التجاريين، ولجنة كبار المسؤولين التجاريين.

تخفف الاتفاقية من الآثار السلبية لجائحة كورونا على النمو الاقتصادي، وتدعم التجارة الإقليمية وسلاسل القيمة؛ عبر خفض تكاليف التجارة على المدى الطويل، كما توفر الاتفاقية التجارية مسارًا للإصلاحات التكاملية، وتعزيز النمو للبلدان الأفريقية.

وبحسب آخر تقرير للبنك الدولي، تعمل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية على زيادة فرص العمل والدخل، وتوسيع الفرص لجميع الأفارقة؛ حيث من المتوقع أن تنتشل اتفاقية التجارة القارية حوالي 68 مليون شخص من الفقر المدقع، وتجعل البلدان الأفريقية أكثر قدرة على المنافسة.

التشغيل التجريبي

في يوليو 2019، أطلق الاتحاد الأفريقي المرحلة التشغيلية لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، خلال القمة الاستثنائية التي عقدت بمدينة نيامي عاصمة النيجر لرؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي؛ حيث وقعت 54 دولة، على الاتفاقية، لكن لم يصدق عليها سوى 25 دولة حتى الآن، بينما تعد إريتريا الدولة الأفريقية الوحيدة التي لم توقع على الاتفاقية.

تحرير التجارة البينية

شمل تنفيذ الاتفاقية تحرير التجارة البينية بين دول القارة؛ وذلك بالتدرج، بواقع خمس سنوات للدول الإفريقية النامية، وعشر سنوات للدول الإفريقية الأقل نموًا. ومن أهم ما يميز الاتفاقية: حث دول القارة على دفع الاستثمارات فيما بينها،وتوفير الحماية اللازمة لها، وتبنى سياسات المنافسة، واحترام حقوق الملكية الفكرية.

رفع كفاءة السوق الأفريقية

وفي هذا السياق، صرحت السفيرة د.نميرة نجم؛ المستشارة القانونية للاتحاد الأفريقيبأن أهم نتائج قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية الافتراضية الـ13 في جنوب أفريقيا، صدور إعلان جوهانسبرج حول بدء التجارة بموجب الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية اعتبارًا من 1 يناير 2021 على أساس قواعد المنشأ المتفق عليها، لافتة إلى أن الإعلان طالب بتفعيل جميع وحدات المرصد الأفريقي للتجارة؛ من أجل تعزيز سرعة توافر المعلومات التجارية والخدمات ذات الصلة.

وأضافت أن هذا بالإضافة إلى تعزيز الشفافية والكفاءة والنزاهة فى سوق التجارة فى السلع والخدمات لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وبتفعيل الآلية الإلكترونية لرصد الحواجز غير الجمركية والإبلاغ.

وأجاز الإعلان كذلك قرار وزراء التجارة الأفريقيين بضرورة استكمال جميع القضايا العالقة بشأن قواعد المنشأ، والامتيازات التعريفية، والالتزامات المحددة بشأن التجارة فى السلع والخدمات بحلول يونيو 2021.

وأشار الإعلان- حسب نجم- إلى أنه لم يكن من الممكن استكمال مفاوضات المرحلة الثانية بحلول الموعد النهائي المتفق عليه فى ديسمبر 2020؛ بسبب استمرار تفشى جائحة كورونا، وأجاز الإعلان قرار وزراء التجارة الأفريقيين بإنهاء المفاوضات بشأن المرحلتين الثانية والمرحلة الثالثة بحلول 31 ديسمبر 2021.

وأشارت “نجم” إلى أن الإعلان هنأ الدول الأعضاء التى صدَّقت على الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وقدمت صكوك تصديقها إلى المفوضية ليرتفع بذلك عدد الدول الأطراف إلى 33دولة، وجدد الالتزام بسد فجوة تمويل البنية التحتية في أفريقيا فى غضون عقد من الزمن بالتعاون مع مجلس الأعمال الأفريقي ومبادرة المناصرين الأفريقيين وأصحاب المصلحة الآخرين، والتعاون مع المجموعات الاقتصادية الإقليمية والشركاء.

وأضافت السفيرة أن الإعلان طلب من المؤسسات المالية الأفريقية أن تتعاون بشكل وثيق مع أمانة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، بتعبئة الموارد وتقديم الدعم الفني والمالي للدول الأعضاء في تنفيذ اتفاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية ومعالجة الآثار السلبية لجائحة كورونا.

بدء التجارة في المنطقة

وقالت “نجم” إن القمة قررت أن العروض والجداول التعريفية المقدمة من قبل الدول الأطراف ينبغي تنفيذها مؤقتًا فور موافقة وزراء الاتحاد الأفريقي للتجارة، لحيناعتماده المؤتمر فى دورته العادية التالية، مع تحديد جدول زمني للتخفيضات التعريفية يتوافق مع الجدول الزمني السنوي لتخفيض التعريفات من أجل فرض رسوم صفرية على 90% من بنود التعريفات، إلى جانب الأطر الزمنية المحددة في الإجراءات، ويخضع للمعاملة بالمثل، شريطة إلغاء التعريفات بحلول نهاية فترة الخفض التدريجي المحددة بموجب الطرق المعتمدة.

وأشارت السفيرة إلى أن تبادل الامتيازات التعريفية بين الدول الأطراف، سيكون مشروطًا بمبدأ المعاملة بالمثل، من حيث تغطية خط الإنتاج، وجداول تخفيض التعريفات الجمركية، بما يتماشى مع الطرق المتفق عليها.

التبادل التجاري الأفريقي

ويأتي دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في الوقت الذي تستهدف فيه الدول الأفريقية الوصول الوصول بحجم التجارة البينية في أفريقيا إلى نحو 60% بحلول عام 2022.

وتعد الإمارات ضمن أعلى الدول في حجم التبادل التجاري مع أفريقيا بحوالي 44 مليار دولار، تتوزع بين الصادرات النفطية وغيرها، فيما تأتي مصر في مرتبة متأخرة عن الإمارات بنحو 6.2 مليار دولار سنويًا، وتتمثل أبرز السلع المصدرة إلى دول أفريقيا في السكر، والذهب ومصنوعاته، والزيوت العطرية، واللدائن “البلاستيك”، والورق ومصنوعاته، في حين تتمثل أبرز السلع التي تستوردها مصر من القارة الأفريقية في الشاي والتوابل واللحوم والموز.

وتأتي المملكة العربية السعودية ضمن الدول التي شهد التبادل التجاري مع الدول الأفريقية طفرة كبيرة لها مؤخرًا، بنحو 4.6 مليار دولار مع جنوب أفريقيا فقط خلال العام الماضي وفقًا للأرقام الرسمية.

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.