هل شات جي بي تي يتجسس على محادثاتك؟
مع التوسع الكبير في استخدام شات جي بي تي حول العالم، تصاعدت التساؤلات حول مدى خصوصية المحادثات التي يجريها المستخدمون مع التطبيق، وهل يمكن لأجهزة استخباراتية أو حكومية الوصول إليها لتحليل أفكار المستخدمين واهتماماتهم وخططهم الشخصية والمهنية.
هل يمكن تحليل أفكارك عبر شات جي بي تي؟
بحسب تقارير متداولة، يمكن من الناحية التقنية الاستفادة من المحادثات المتراكمة على شات جي بي تي لتحليل اهتمامات المستخدمين وأنماط تفكيرهم وحتى قراراتهم المستقبلية. خصوصًا في حال تضمنت هذه المحادثات معلومات شخصية أو مهنية حساسة.
إلا أن التقارير المتداولة والتي جعلت كلمة Chat GPT الأكثر بحثًا. تشير إلى أن مثل هذه التحليلات، رغم إمكانية إجرائها، قد لا تكون دقيقة بالضرورة.
أرقام رسمية من OpenAI؟
كشفت شركة OpenAI، الشركة المطورة لتطبيق Chat GPT، في تقرير شفافية رسمي. أنها تلقت خلال النصف الثاني من عام 2025 نحو 75 طلبًا حكوميًا للحصول على محتوى بيانات المستخدمين.
في حين استجابت الشركة فعليًا لـ62 طلبًا من أصل هذه الطلبات. شملت الاستجابة لها 84 حسابًا من حسابات المستخدمين.
يوضح التقرير أن محادثات شات جي بي تي تحفظ على خوادم الشركة، وليست مشفرة بشكل يمنع أي جهة من الاطلاع عليها بالكامل. فقد يتمكن موظفون مخوّلون داخل الشركة من الوصول إلى هذه المحادثات لأغراض محددة.
كما يحق للجهات الحكومية، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها. طلب بيانات مستخدمين بعينهم من الشركة.
مراقبة استخباراتية أم احتمال نظري فقط؟
يؤكد التقرير أن الوصول الحكومي إلى بعض بيانات مستخدمي خدمات الذكاء الاصطناعي. ومنها Chat GPT، ليس مجرد احتمال نظري أو تخمين. بل واقع موثق تكشفه تقارير الشفافية الرسمية الصادرة عن الشركة نفسها من خلال طلبات رسمية مسجلة.
وبالتالي التساؤل عن “هل Chat GPT جاسوس في جهازك؟” الذي بات ترندًا متداولًا، تجيب عنه بيانات OpenAI ذاتها: لا يوجد تجسس تلقائي أو مراقبة مباشرة شاملة. لكن المحادثات ليست محمية بسرية مطلقة.
وهناك آلية قانونية فعلية تتيح لجهات حكومية الوصول إلى بيانات مستخدمين محددين عند تقديم طلبات رسمية. وهو ما يستدعي من مستخدمي شات جي بي تي الحذر عند مشاركة معلومات حساسة جدًا عبر المحادثات.

