هل تتحمل كراودسترايك مسؤولية أكبر انقطاع تقني في التاريخ؟
اتضحت مسؤولية شركة الأمن السيبراني كراودسترايك عن الانقطاع التقني العالمي الذي ضرب العالم يوم الجمعة الماضي، إلا أن الجدل حول مَن سيتحمل تكاليف الأضرار الجسيمة التي لحقت بالعديد من الشركات والقطاعات لا يزال مستمرًا.
وصف خبراء الأمن السيبراني هذا الانقطاع بأنه “أكبر انقطاع تقني في التاريخ”؛ حيث أدى إلى إلغاء أكثر من 5 آلاف رحلة طيران تجارية، وتعطيل الأعمال في مختلف المجالات، من مبيعات التجزئة إلى تسليم الطرود والرعاية الطبية؛ ما تسبب في خسائر مالية جسيمة، وفقدان للوقت والإنتاجية.
خلل برمجي تسبب في فوضى عالمية
يعود سبب هذا الانقطاع إلى وجود أخطاء برمجية في “تحديث المحتوى” الخاص بكراودسترايك، أدت إلى تعطيل أنظمة عملائها حول العالم. وعلى الرغم من سرعة اعتراف الشركة بمسؤوليتها، فإنها لم تُصدر أي تعهدات بخصوص تعويض المتضررين من هذا العطل.
توقعات بمطالبات وتعويضات
يتوقع الخبراء أن تتلقى كراودسترايك العديد من المطالبات المالية وربما دعاوى قضائية من قبل عملائها المتضررين، خاصة بعد أن انخفضت قيمة أسهمها في السوق بنحو 11.6 مليار دولار، إثر هذا الانقطاع.
فاتورة قد تصل إلى مليار دولار
تشير التقديرات الأولية إلى أن تكاليف هذا العطل قد تتجاوز مليار دولار، مقارنة بتكلفة مليار دولار أيضًا لتأثير اختراق شركة “سي دي كيه غلوبال” للبرمجيات على وكلاء السيارات في الولايات المتحدة، على الرغم من أن ذلك الانقطاع استمر لفترة أطول (ثلاثة أسابيع) وشمل مجالًا محددًا فقط.
تأثير هائل على مختلف القطاعات
أدى انقطاع كراودسترايك إلى تأثيرات سلبية على مختلف القطاعات. بينما تكبدت شركات الطيران خسائر فادحة من جراء إلغاء الرحلات الجوية. في حين واجهت الشركات الأخرى تكاليف إضافية متعلقة بتأخيرات العمليات وتعطيل الخدمات.
حماية قانونية لكراودسترايك؟
يرجح أن عقود كراودسترايك مع عملائها قد توفر لها حماية قانونية من تحمل كامل المسؤولية عن هذه الأضرار، حسب رأي بعض الخبراء.
بينما لا تزال تداعيات هذا الانقطاع التقني العالمي واسعة النطاق. وتثير تساؤلات حول مسؤولية الشركات الكبرى عن الأضرار الناجمة عن أخطائها. خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في مختلف مجالات الحياة.