موجات الحرارة القصوى تلقي بظلالها الوخيمة على الاقتصاد ككل
أكد الخبراء، أن موجات الحرارة غير المسبوقة التي يشهدها العالم في الفترة الأخيرة، لا تشكل خطرًا على صحة الإنسان فحسب بل تلقي بظلال وخيمة على الاقتصاد ككل.
قد يعجبك.. التكنولوجيا الزراعية.. هل قادرة على مواجهة تغير المناخ؟
وأوضح الخبراء، أن موجات الحرارة القصوى، تؤثر بشكل كبير على العمل والإنتاجية، وبالتالي على التنمية الاقتصادية بشكل عام. كنتيجة حتمية لما يشهده العالم من أزمة تغيّر المناخ.
كما أضاف الخبراء، أن التأثير السلبي للموجات الحارة يمتد إلى مختلف القطاعات. بما في ذلك شرايين الاقتصاد الرئيسية كالزراعة والصناعة والسياحة، وحتى قطاع الطاقة. وذلك رغم أن التأثير الاقتصادي لموجة الحرارة القاسية التي تحرق جنوب أوروبا والولايات المتحدة. ومعظم نصف الكرة الشمالي قصير الأجل في معظم المناطق.
في حين أكد الخبراء، أن تأثير الموجة الحارة يتجاوز الإغلاق المؤقت للمواقع السياحية. والتخلي عن تناول الطعام في الهواء الطلق وارتفاع فواتير الكهرباء بسبب استخدام مكيفات الهواء. إذ أن التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تغيّر المناخ على المدى الطويل وخيمة. كما تتصدر الحرائق المدمرة والفيضانات والجفاف العناوين الرئيسية.
كما كشفت دراسة أجراها مركز أبحاث السياسات الاقتصادية، عن أن فرنسا وإيطاليا وإسبانيا ورومانيا وألمانيا. كانت من بين الدول الأكثر تضررًا من الكوارث المرتبطة بالمناخ على مدار العشرين عامًا الماضية.
وأكد الخبراء أنه لا يخفى على أحد أن مثل هذه التطورات قد فرضت ضغوطًا إضافية على الإنفاق العام. إذ تضطر الحكومات إلى إرجاء أي صيانة للبنى التحتية المتهالكة واستبدالها بتقديم الإعانات والمساعدات.
كما تشير التحليلات إلى أن الإيرادات الضريبية يمكن أن تتقلص أيضًا عندما تعطل تغيرات المناخ النشاط الاقتصادي. وبحسب تقديرات الاتحاد الأوروبي، فمن المتوقع أن تزداد الخسائر الاقتصادية المتعلقة بتغير المناخ بشكل كبير في المستقبل. ولا سيما في ظل عدم وجود آلية في معظم الدول الأعضاء لجمع التكاليف الاقتصادية وتقييمها.
في حين قدر خبراء باركليز أن تكلفة كل كارثة مرتبطة بالمناخ قد زادت بنسبة 77% تقريبًا خلال نصف القرن الماضي. مما يلقي مزيد من التحديات واسعة المدى على مختلف الصعد أن الخسائر تزيد بمرور الوقت على الصعيد العالمي.
أضرار موجات الحرارة القصوى على الاقتصاد
كما انتهت إحدى الدراسات التي سعت إلى قياس تأثير موجات الحرارة التي يسببها الإنسان على النمو الاقتصادي العالمي. إلى أن الخسارة التراكمية بين عامي 1992 و2013 بلغت ما بين 5 تريليونات دولار. و29.3 تريليون دولار على مستوى العالم.
من جانبه، أكد جاستن مانكين، عالم المناخ في كلية دارتموث والمؤلف المشارك للدراسة. خطأ البعض في التفكير بمشكلة الحرارة الشديدة على أنها ظاهرة محلية. مشيرًا إلى أن ما يدعو للقلق حول موجات الحرارة القياسية التي نشهدها اليوم. ليس فقط حجمها، ولكن عدد الأشخاص الذين يتأثرون بها في وقت واحد.
كما أكد أن هناك 32 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها. يعملون في الصناعات التي تقتضي العمل في الهواء الطلق والتعرض لعوامل الطقس مثل قطاع البناء. بينما أوضح أن العمال يصبحون أقل إنتاجية ويعملون لساعات أقل عندما يكون الجو حارا. وأن نسبة العمال في الهواء الطلق أعلى بكثير في البلدان النامية.
في حين يبرز في حديثه أيضًا مدى التأثر الذي تواجهه قطاعات مثل قطاع الطاقة حيث تضغط الحرارة الشديدة على محطات الطاقة. مما يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي، وحتى في بعض الأحيان يتسبب في حدوث انبعاج الطرق.
مقالات ذات صلة:
الجفاف يرفع أسعار زيت الزيتون العالمية إلى أعلى مستوياتها
التعليقات مغلقة.