منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

من الرياض إلى العالم.. ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي

شهدت المملكة العربية السعودية، على مدار ثلاثة أيام حافلة بالعلم والمعرفة، الحدث الأبرز في مجال الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ألا وهي القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الثالثة. وقد نظمت هذه القمة الضخمة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا“، والتي استقطبت نخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين بتقنيات الذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم، حيث تبادلوا الأفكار والرؤى حول أحدث التطورات في هذا المجال الحيوي.

من الرياض إلى العالم.. ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي
من الرياض إلى العالم.. ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي

 

القمة العالمية للذكاء الاصطناعي .. رؤية سعودية طموحة نحو مستقبل واعد

تُعتبر هذه القمة ترجمة عملية لرؤية المملكة 2030 الطموحة، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد متنوع ومزدهر قائم على المعرفة والابتكار. وقد أظهرت المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع الذكاء الاصطناعي، إيمانًا بدوره المحوري في دفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة.

 

من الرياض إلى العالم.. ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي
من الرياض إلى العالم.. ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي

تنوع المحاور وشمولية النقاش

تناولت جلسات القمة مجموعة واسعة من المحاور التي شملت أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، والتحديات التي تواجهه، وآفاق المستقبل. ومن أبرز هذه المحاور:

الحوكمة الرشيدة للذكاء الاصطناعي

تم التأكيد على أهمية وضع إطار تنظيمي واضح لضمان استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وأخلاقي، بما يخدم مصالح البشرية ويحافظ على القيم الإنسانية. كما تم طرح العديد من المقترحات والآليات لضمان حوكمة فعالة للذكاء الاصطناعي. بما في ذلك إنشاء اللجان والهيئات المتخصصة، وتطوير الأكواد الأخلاقية، وتشجيع المشاركة المجتمعية في صياغة السياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

من الرياض إلى العالم.. ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي
من الرياض إلى العالم.. ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي

التحول الرقمي الشامل

ناقشت الجلسات دور الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة التحول الرقمي في مختلف القطاعات، وتحقيق كفاءة أعلى وإنتاجية أكبر. علاوة على استعراض العديد من النماذج الناجحة لتطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاعات المختلفة. مثل الصناعة والخدمات والرعاية الصحية.

الذكاء الاصطناعي في خدمة المجتمع

تم تسليط الضوء على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم والبيئة، وكيف يمكن لهذه التقنيات أن تساهم في حل المشكلات العالمية. بينما تم تقديم العديد من الحلول المبتكرة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحسين حياة الناس. مثل تطوير التشخيص الطبي الدقيق، وتخصيص التعليم، وحماية البيئة.

أخلاقيات الذكاء الاصطناعي

تناولت الجلسات القضايا الأخلاقية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مثل التحيز في الخوارزميات والمسؤولية القانونية عن الأضرار التي قد تنتج عن استخدام هذه التقنيات. بينما تم التأكيد على أهمية وضع معايير أخلاقية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وضمان أن يكون هذا الاستخدام في خدمة البشرية.

القمة العالمية للذكاء الاصطناعي .. شراكات استراتيجية وابتكارات واعدة

شهدت القمة توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين “سدايا” وشركائها الاستراتيجيين. مما يعكس حرص المملكة على بناء شراكات قوية في مجال الذكاء الاصطناعي. من أبرز هذه الشراكات:

  • إنشاء مركز التميز للذكاء الاصطناعي في وزارة السياحة: لتعزيز جودة القطاع السياحي وتطوير تجربة الزوار.
  • الشراكة مع IBM لاستضافة منصة Watsonx ونموذج “علاّم”.
  • التعاون مع اليونسكو لتصنيف المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE).
  • تطوير نموذج لغوي باللغة العربية بالتعاون مع NAVER Corporation.
  • إطلاق منصة “ديم” الذكية لتقديم حلول مبنية على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
القمة العالمية للذكاء الاصطناعي
القمة العالمية للذكاء الاصطناعي

 

ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي.. رؤية إسلامية شاملة

كما أطلقت “الإيسيسكو” و”سدايا” ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي في العالم الإسلامي. والذي يهدف إلى وضع إطار عمل شامل لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع القيم والمبادئ الإسلامية. بينما يمثل هذا الميثاق خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الإسلامي في مجال الذكاء الاصطناعي، وضمان استخدامه بشكل أخلاقي ومسؤول.

إطلاق ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي.. خطوة نوعية نحو مستقبل واعد
إطلاق ميثاق الرياض للذكاء الاصطناعي

القمة العالمية للذكاء الاصطناعي تبرز مسارات التنمية

في حين أكدت القمة على أهمية التوازي بين تطورات الذكاء الاصطناعي ومسارات التنمية المستدامة والمساواة في التعليم. كما سلطت الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مما يؤكد أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية، بل هو أداة لتحقيق مستقبل أفضل للبشرية.

 

القمة العالمية للذكاء الاصطناعي
القمة العالمية للذكاء الاصطناعي

 

كما كانت القمة العالمية للذكاء الاصطناعي في نسختها الثالثة حدثًا استثنائيًا. بينما جمع العقول المبدعة من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات والمعرفة، وبحث سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في خدمة البشرية. وقد أكدت القمة على المكانة الرائدة للمملكة العربية السعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، والتزامها بتطوير هذا القطاع الحيوي.

 

 

القمة العالمية للذكاء الاصطناعي
القمة العالمية للذكاء الاصطناعي

 

الرابط المختصر :