منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

منطقة نجران.. وجهة زراعية استثنائية وواعدة بالمملكة

تعد منطقة نجران إحدى المناطق الزراعية الواعدة في المملكة العربية السعودية، لما تتميز به من مناخ معتدل وارتفاع جغرافي يُقدر بأكثر من 1200 متر فوق سطح البحر.

في حين توفر هذه الخصائص بيئة مثالية لزراعة الفواكه والخضراوات بجودة عالية وإنتاج مستقر على مدار العام في منطقة نجران. بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السعودية “واس”.

منطقة نجران

كما تتنوع الأنشطة الزراعية في منطقة نجران، حيث تُعتبر الزراعة المحمية واحدة من أبرز الأساليب الناجحة في المنطقة.

فيما تمكن هذه التقنية من إنتاج محاصيل مثل الطماطم، الخيار، الفلفل، والفاصوليا، مع تقليل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 70% مقارنةً بالزراعة التقليدية.

كذلك يعزز ذلك فرص الاستثمار المثمرة في ظل الدعم الحكومي لمشاريع الاستدامة الزراعية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

منطقة نجران

أكثر من 5000 مزرعة

وفي هذا السياق، أوضح المهندس مريح الشهراني؛ مدير عام فرع البيئة والمياه والزراعة بنجران، أن المنطقة تضم أكثر من 5000 مزرعة موزعة على مساحة زراعية تتجاوز 27.000 هكتار.

وقد شهدت نجران في السنوات الأخيرة توسعًا في زراعة البن؛ حيث ارتفع عدد الأشجار المزروعة من 4000 شجرة عام 2022 إلى أكثر من 116.209 شجرة حاليًا موزعة على 111 مزرعة.

وبالتالي، أصبحت نجران إحدى أهم مناطق إنتاج البن المختص في المملكة ذا الجودة العالية؛ إذ شاركت المنطقة مؤخرًا في فعاليات دولية مثل مهرجان كوبنهاجن 2024 للقهوة المختصة.

بينما تتميز المنطقة أيضًا بزراعة العنب؛ حيث تنضج الأصناف المزروعة قبل عشرة أيام من بقية مناطق المملكة. ما يعزز القدرة التنافسية في السوق المحلي.

كما تحتضن نجران زراعات متنوعة، تشمل:

  1. التين، الفراولة، والحمضيات.
  2. محاصيل جديدة؛ مثل: السمسم، الفول، والاستيفيا.

منطقة نجران

التقنيات الزراعية المتقدمة

على مستوى التقنيات الزراعية المتقدمة، تعد الزراعة بدون تربة خيارًا مهمًا لمواجهة تحديات الموارد المائية المحدودة. وتشمل:

  • التقنيات الزراعة المائية (الهيدروبونيك).
  • استخدام أوساط خاملة؛ مثل: البيتموس ونشارة الخشب والصوف الصخري، وهي وسائل ذات كفاءة عالية تساهم في تقليل استهلاك المياه وإتاحة الزراعة في بيئات غير تقليدية.
  • أثبتت التجارب الميدانية، نجاح هذه الأساليب في تحسين إنتاجية الورقيات والخضراوات ذات الجدوى الاقتصادية الكبيرة.

كما تسعى المنطقة إلى تعزيز الاستدامة البيئية من خلال الاستفادة من المخلفات الزراعية عبر تحويلها إلى سماد عضوي أو أعلاف.

في حين يساهم المسار  في تحسين خصوبة التربة والحد من التلوث الناتج عن الحرق أو الرمي العشوائي، فضلًا عن تقليل التكاليف الزراعية.

مركز الاستدامة بنجران

وفي إطار دعم الاستثمار النوعي، يعمل مركز الاستدامة بنجران على الحفاظ على أصناف الحمضيات والنخيل النادرة عبر بنكه الوراثي. علاوة على إدخال محاصيل واعدة مثل المانجو من خلال التجارب الحقلية.

منطقة نجران

كما تمكن المركز خلال السنوات الأخيرة من إنتاج أكثر من 1.7 مليون شتلة مطعمة بأصناف مقاومة للجفاف والملوحة تتناسب مع الظروف البيئية للمنطقة. ما يضمن استقرار الإنتاج الزراعي ويحد من تأثيرات تغير المناخ.

وبالتالي تعد منطقة نجران اليوم نموذجًا للفرص الزراعية المستدامة في المملكة. عوامل المناخ الملائمة والدعم الفني والتوجه للابتكار الزراعي تجعلها بيئة خصبة لجذب الاستثمارات المحلية والدولية الساعية إلى الانخراط في قطاع زراعي ذي قيمة اقتصادية عالية وأثر مستدام.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.