“دارة الملك عبدالعزيز” توثق تطور وسائل كتابة القرآن الكريم عبر التاريخ
أصدرت دارة الملك عبدالعزيز كتابًا جديدًا يحمل عنوان “وسائل كتابة القرآن الكريم عبر التاريخ”. من تأليف الأستاذ عبدالمحسن بن محمد بن معمر.
ويمثل الكتاب الذي أصدرته دارة الملك عبدالعزيز مرجعًا علميًا يوثق تطور الوسائل والأدوات المستخدمة في كتابة المصحف الشريف. منذ نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحتى ظهور الطباعة الرقمية الحديثة.

كتاب دارة الملك عبدالعزيز
كما يسلط الكتاب الضوء على الجهود التي بذلها المسلمون على مدى أكثر من أربعة عشر قرنًا لتدوين القرآن الكريم وحفظه. كذلك يستعرض تطور كتابة المصحف بدءًا من التدوين اليدوي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم باستخدام الجلود والألواح وصفائح الحجارة.
ثم جمعه في عهد الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وتوحيده في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه. كما يرصد مراحل تطوير الكتابة خلال العصور الإسلامية، بما في ذلك الإعجام والتشكيل والزخرفة، وصولًا إلى عصر الطباعة الورقية والصوتية والرقمية.
علاوة على ذلك، يمتاز الإصدار بعرضه نماذج حسية مدعومة بصور نادرة للأدوات والأسطح المستخدمة في كتابة القرآن الكريم. مثل الأقلام، مواد المداد، الرقوق، الأخشاب، والأديم. كما تميز المؤلف بجمع نماذج واقعية لبعض هذه الأدوات واستخدامها بالخط المدني. ما أتاح للقارئ تجربة توثيقية وعملية فريدة.
المملكة العربية السعودية وخدمة القرآن الكريم
بينما يتناول الكتاب كذلك دور المملكة العربية السعودية الرائد في خدمة القرآن الكريم؛ من إنشاء المدارس والكليات المتخصصة ودعم حلقات التحفيظ. إلى تنظيم المسابقات المحلية والدولية، وتأسيس مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة. الذي يعد من أبرز المنارات الإسلامية المعنية بطباعة القرآن وتوزيعه بمختلف القراءات وترجماته المتعددة.
كذلك اعتمد المؤلف على أسلوب يجمع بين السرد التاريخي والتوثيق من خلال الصور والمصادر الأصيلة في علوم القرآن والسنة والتاريخ. كما تطرق إلى مقارنة الأدوات المستخدمة وخصائصها، وأورد أسماء الصحابة الذين تولوا كتابة الوحي. وعرض الكتاب قياسات تقريبية لمصحف الإمام المنسوب لعثمان بن عفان رضي الله عنه مستندًا إلى معايير القياس الحديثة.
إضافة إلى ذلك، حازت الدراسة على قبول أمانة جائزة ومنحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية. حيث حصلت على دعم في دورتها الخامسة عام 1435هـ/ 2014م. نظرًا لأهميتها العلمية وتجديدها في تناول موضوع لم يسبق التطرق إليه بهذا العمق.
دارة الملك عبدالعزيز
وأكدت دارة الملك عبدالعزيز أن إصدار هذا الكتاب يجسد رسالتها في توثيق تاريخ الجزيرة العربية والمملكة العربية السعودية. كما يندرج ضمن جهود الدارة لخدمة الدراسات المتعلقة بالدور الحضاري والديني للمملكة. لا سيما في العناية بالقرآن الكريم الذي نزل على أرضها المباركة، حيث كانت ولا تزال مثالًا رائدًا في حفظه ونشره.
في حين يتوفر الكتاب للطلب عبر المتجر الإلكتروني على البوابة الرقمية لدارة الملك عبدالعزيز. ويمكن أيضًا الحصول عليه من مراكز البيع التابعة للدارة أو الموزعين المعتمدين.

التعليقات مغلقة.