منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

معرض إنفليفر يقدم رؤية مستقبلية في قطاع الأغذية والمشروبات

واصلت الدورة الأولى من إنفليفر 2023، الذي يعد أكبر معرض متخصص في قطاع الأغذية والمشروبات في المملكة، فعالياتها بمشاركة شخصياتٍ بارزة من جميع أنحاء العالم لمناقشة، عدة موضوعات بدءًا من استزراع أسماك السلمون في الصحراء السعودية إلى الدفيئات الزراعية المتنقلة على كوكب المريخ.

 

قد يعجبك.. إطلاق أول معرض متخصص بقطاع الأغذية في المملكة إنفليفر

 

كما شهدت فعاليات اليوم الثاني من معرض إنفليفر 2023، تركيزًا كبيرًا على تقنيات الأغذية والاستثمار في الابتكار، وذلك خلال جلسة جمعت بين صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة كي بي دبليو فينتشرز؛ وأنتوني تشاو، الشريك المؤسس لشركة أجرونوميكس.

 

بينما تطرقت الجلسة، إلى الحديث عن تكافؤ الأسعار في قطاع اللحوم النباتية ومخاطر اعتماد الدولة على الفواكه. والخضروات المستوردة والرؤية طويلة المدى للقيادة السعودية.
ومع ارتفاع معدل الاستثمار في العديد من الشركات الرائدة ذات معدلات النمو المرتفعة والمتخصصة بصناعات الجيل المقبل.

 

تأمين الأمن الغذائي

بدوره قال الأمير خالد بن الوليد، أن المملكة شهدت الكثير من التغييرات خلال السنوات القليلة الماضية. لعبت خلالها دورًا متزايدًا في تأمين الأمن الغذائي. كما أكد أن الزراعة الخلوية، تعتبر المستقبل فيما يتعلق بالأمن الغذائي. بينما تشير التقديرات إلى أن عدد سكان الكوكب يصل إلى 10 مليارات نسمة بحلول عام 2050. ما يعني الحاجة إلى ابتكار سبل كفيلة بإيجاد موارد غذائية كافية وبالتالي الحاجة الأكبر للاعتماد على الابتكار.

 

وأضاف الأمير خالد، أن ذلك يعد دليلًا دامغًا على الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تتطلع إلى مستقبل الابتكار. كما أكد أن الوقت قد حان للاستثمار في الشركات التي تساهم برسم ملامح المستقبل في القطاع، سواءً استزراع سمك التونة. أو السلمون في الصحراء وغيرها من خطوط الإنتاج التي تحقق فيها المملكة إنجازاتٍ غير مسبوقة.

 

وتابع قائلًا: “أعتقد أن التطور المستمر في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية مصحوبًا. بمدى قبولها من قبل الجمهور يدفع الابتكار بشكل أسرع عندما يتعلق الأمر بالتأثير الإيجابي على البيئة”.

 

مسابقة طاولة النكهات

كما تضمنت فعاليات اليوم الثاني من معرض إنفليفر 2023، منافسة بين فريقين للحصول على جائزة بقيمة 10,000 دولار أمريكي. في مسابقة طاولة النكهات ضمن ساحة الطهاة؛ إذ كلف الفريقان الذي يتألف كل منهما من 5 طهاة. بإعداد قائمة محددة من أربعة أطباق.

 

في حين تنافس فريق سويت بقيادة الشيف يوسف فتاحوف من أرث كافيه مع فريق سور بقيادة الشيف سونيل بول. رئيس الطهاة في مطعم كويا الرياض، لمدة 90 دقيقة لإعداد قائمة الطعام الخاصة بهم. وتوجب على كل فريق اختيار 30 مكونًا في منافسة محتدمة.

 

بينما حقق فريق سور الفوز، بعد أن قام بإعداد قائمة انتقائية تضمنت شريحة لحم مع سلطة الأفوكادو والبرتقال والفروالة والكراميل.

 

من جانبه قال الشيف سونيل تعليقًا على الفوز: “من الرائع الفوز بهذه المسابقة، وقد عملنا معًا كفريقٍ واحد لمدة عقد. والتقينا ببعضنا خلال فترة وجودنا في مطعم كويا دبي. وهذه هي المسابقة الأولى التي نشارك فيها. واخترنا ابتكار مزيج من النكهات من أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. وكان دعم فريقي المذهل هو مفتاح نجاحنا. ونحن متحمسون لتقديم رؤيتنا في الرياض والاحتفال بالنجاح مع موظفينا المتفانين”.

 

بينما قال الشيف البريطاني الشهير ماركو بيير وايت، الذي كان عضوًا في لجنة تحكيم المسابقة.: “كانت هذه المسابقة دليلًا حقيقيًّا على جوهر فنون الطهي، وهي بمثابة رحلة تجمع ما بين الدقة والتوقيت والعمل الجماعي. لإبداع أطايب تتجاوز المألوف، وقد أظهر المتسابقون قدرتهم على تسخير شغفهم ومواهبهم لتقديم أطباق تتجاوز التوقعات”.

 

كما سلطت باربرا بلفيسي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنترستيلر لابس، الضوء على كيفية استخدام شركتها لمجموعة متنوعة من حلول هندسة. الفضاء لتصميم نظام يمكنه زراعة النباتات من جميع الأنواع بكفاءة بما فيها الأصناف التي تحتوي على نسبة عالية من المواد. النشطة بيولوجيًّا، وهي عنصر رئيسي في قطاعات الأغذية والمشروبات ومستحضرات التجميل.

 

التكيف مع المناخ

بينما أكدت أن بيوبود، يعد هو من أبرز ابتكارات إنترستيلر لابس، وهو عبارة عن دفيئة متنقلة ومغلقة مع نظام مياه. مستقل لا يحتاج إلى خط مياه متصل، بل تتطلّب مصدر طاقة فقط، ما يتيح لها العمل على سطح الأرض. وكواكب أخرى كالقمر والمريخ في المستقبل غير البعيد.

 

كما أشارت إلى أن ناسا أطلقت مسابقة قبل عامين للعثور على شركات يمكنها تطوير نظام لإعادة إنشاء مناخنا الأمثل المتنامي. بشكل مستقل باستخدام مزيج من الأجهزة والذكاء الاصطناعي والبيانات والعلوم، وهكذا توصلنا إلى نموذج أولي موجود الآن بمركز كينيدي للفضاء.

 

بينما استعرضت صورًا للنموذج الأولي المطابق تقريبًا لوحدة “بيوبود” المصممة للأرض ولكنه أصغر قليلًا بالحجم. مؤكدة أهمية الحد من التدخل البشري من خلال إنشاء أنظمة ذكية قادرة على التكيف مع المناخ من تلقاء نفسها.

 

وأكدت أنه من المقرر أن يصل المنتج الذي نستعرضه أمامكم اليوم إلى مدار أرضي منخفض مع وكالة ناسا عام 2025. كما لدينا مهمة على سطح القمر سنعلن عنها الشهر المقبل وخطة أخرى في المستقبل للمريخ، وحتى ذلك الوقت نؤكد التزامنا. بإيجاد الحلول الكفيلة بتوفير مصادر الغذاء الكافية لسكان الأرض.

 

في سياق آخر، تحدث مانويل جونزاليس، المؤسس المشارك والشريك في أجفاندر، وهي شركة رأس مال استثماري تستثمر في تقنيات تطوير. نظم الأغذية والزراعة على منصة الاستثمار، عن كيفية الارتقاء باستراتيجيات الاستثمار في التكنولوجيا الزراعية.

 

توليد الإيرادات

كما أضاف أنه على الرغم من انخفاض الاستثمار في قطاع التكنولوجيا الزراعية العالمي بأكثر من 50% من أعلى مستوياته البالغة. 50 مليار دولار أمريكي في عام 2021، بسبب الصراع والأزمة المصرفية الأمريكية، إلا أنه يزال هناك حجم كبير. من الاستثمار لدفع هذه القطاع.

 

بينما أكد أنه يمكن النظر إلى الاستثمار من حيث قيمة الصفقات الفردية أو عدد الصفقات التي يتم إبرامها. وقد اتسم القطاع قبل العام الماضي بإبرام بعض الصفقات الكبيرة جدًا. وقد تكون هذه القيم انخفضت، لكن لا يزال هناك قدر كبير من الصفقات التي يتم تنفيذها. كما عادت مستويات الاستثمار اليوم إلى مستويات عام 2016.

 

كما طالب المستثمرين والشركات في مجال التكنولوجيا الزراعية، بالاستماع إلى قصة المؤسسين قبل النظر في مدى المبالغة في الأسعار. والسؤال عن مدى قدرة الشركة على تنمية الإيرادات وكسب المال. وبالنسبة لشركة تبحث عن الاستثمار، تحتاج إلى أن تثبت لشخص ما أن شركتك تتمتع بكفاءة رأس المال. وبأنها قادرة على توليد الإيرادات وكسب الأرباح.

 

يذكر أن النسخة الأولى من إنفليفر قد شهدت انطلاقة لافتة، مع توقعات بحضور أكثر من 40 ألف مشارك. و400 علامة تجارية و200 مستثمر و200 متحدث يمثلون 143 دولة، وهي أرقام غير مسبوقة بالنسبة للفعالية الأولى من نوعها بالمملكة.

 

مقالات ذات صلة:

برنامج الأغذية العالمي يحذر من عدم تجديد مبادرة الأمم المتحدة

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.