مستشار مالي يحذر: “بتكوين” ليست ملاذًا آمنًا كالذهب
أكد الخبير الاقتصادي والمستشار المالي بيتر شيف، أن العملة المشفرة “بتكوين” لا تعادل الذهب الرقمي، مشيرًا إلى تراجعها الأخير كمؤشر سلبي واضح.
وأوضح شيف -كبير الاقتصاديين والإستراتيجيين العالميين في يوروباك- أن ارتفاع الذهب مقابل انخفاض بتكوين ومؤشر “ناسداك” للأوراق المالية يعكس تباينًا كبيرًا في سلوك الأصول الخطرة والملاذات الآمنة.
وشدد على أن الأخبار السلبية دفعت الذهب للارتفاع بنسبة 2.2%، في حين هبطت بتكوين بنسبة 3% مع تقلبات الأسواق الأمريكي. حسبما نقلت عنه شبكة “CNN” الأمريكية.
مخاطر على الاقتصاد الأمريكي
اتهم “شيف” خطة الاحتياطي الإستراتيجي لبتكوين بأنها تهديد مباشر، ومكلفة أكثر من إنقاذ البنوك في أزمة 2008.
وأوضح أن الإنفاق على بتكوين من أموال دافعي الضرائب يعد انحدارًا سياسيًا كبيرًا لم تشهده الولايات المتحدة من قبل.
وقال المستشار المالي، إن مخطط بتكوين يشبه الهرم المالي، ويؤكد أسوأ مخاوف الآباء المؤسسين بشأن الاستقرار الاقتصادي الوطني.
وذكر “شيف” أن الذهب تعرض لخسائر غير مبررة بسبب تقارير التوظيف الأمريكية، لكنه يرى عودة قوية في الأفق القريب.
كما توقع أن يصل سعر الذهب إلى 3500 دولار للأوقية، استنادًا إلى الأداء الضعيف في مايو ويونيو وتغير اتجاهات السوق.
واعتبر أن ارتفاع الذهب الأخير يعوّض جزئيًا الخسائر، وكان ينبغي أن تحسب تلك التراجعات كأرباح مؤجلة.
هبوط العملة الرقمية
يشار إلى أن بتكوين شهدت هبوطًا كبيرًا أمس الجمعة، للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلة أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أسابيع عند 114128 دولارًا وسط انسحاب المتداولين من السوق.
وشهدت العملة المشفرة الأصلية انخفاضًا بنسبة 2%، بعد تسجيلها أعلى مستوى تاريخي عند 123200 دولار في 14 يوليو الماضي. وفق تقرير لشبكة “بلومبيرج”.
مؤشرات على الحذر
أشارت مؤسسة “كريبتو كوانت” إلى أن مؤشر “علاوة كوينبيز” انخفض إلى السالب، بعد شهرين من قراءات إيجابية متتالية.
وسجلت العقود المفتوحة في بورصة شيكاغو تراجعًا ملحوظًا. بنسبة 13% لعقود بتكوين، و21% لعقود إيثريوم مقارنة بذروتها في يوليو.
كذلك، تراجعت أسهم “كوين بيس غلوبال” بعد إعلان نتائج دون التوقعات، متأثرة بانخفاض تقلبات السوق الرقمية.
بتكوين ووعود ترامب
مطلع العام الجاري، كانت عملة “البتكوين” تتأهب إلى انتعاشة قوية، مع قدوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض. حيث توقع مراقبون وقتها تنفيذه لتعهده الذي قطعه على نفسه خلال دعايته الانتخابية، برعاية تعدين سوق العملات المشفرة في الولايات المتحدة. بل وإنشاء مخزون إستراتيجي منها.
ورغم تحريم وتجريم هذا النوع من العملات حتى الآن في عدد من الدول، تحظى باهتمام العديد من المحللين الاقتصاديين والمتابعين لسوق العملات المشفرة.

التعليقات مغلقة.