منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

كيف ساعدت السعودية في تعزيز عوائد النفط الإماراتي؟

الإمارات هي الفائز الأكبر في تخفيضات الإنتاج السعودي

سلطت تقارير إعلامية الضوء على كيف عززت المملكة العربية السعودية من عوائد الشقيقة الإماراتية من النفط.

ففي الشهر الماضي، أعلنت الإمارات أنها لن تنضم إلى المملكة في إجراء تخفيضات طوعية في إنتاج النفط بمقدار مليون برميل يوميًا.

وادعت أبو ظبي أن التخفيض السعودي “كافٍ” لتحقيق التوازن في الأسواق.

 

 

قد يعجبك..السعودية وروسيا تمددان خفض إنتاج النفط لشهر آخر

 

 

الموازنة بين المصالح الأخوية وتحقيق الفائدة

ومنذ فترة طويلة، والإمارات تحاول أن تحافظ على القرار السعودي بشأن النفط من ناحية، والموازنة بين علاقاتها مع الشقيقة الخليجية والحليف الأقوى لها من ناحية أخرى.

وقبل فترة، حصلت الإمارات على امتياز ضخم من OPEC في شكل مراجعة تصاعدية لحصتها.

وبموجب الامتياز، ترفع الإمارات إنتاجها في عام 2024 بمقدار 200 ألف برميل يوميًا، إلى 3.2 مليون برميل.

كما تخطط الإمارات لرفع طاقتها الإنتاجية من الخام إلى خمسة ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027.

هذا الرفع يزيد كثيرًا عن حصة أبو ظبي داخل “أوبك”، البالغة 3 ملايين برميل يوميًا.

وخدم القرار السعودي، الجارة الإماراتية كثيرًا؛ حيث ارتفعت عوائد أبو ظبي النفطية بفضل ارتفاع أسعار النفط بنحو 15 بالمئة منذ أن بدأت السعودية تخفيضاتها الطوعية

وقالت المجلة إن “المملكة العربية السعودية تقوم بكل الأحمال الثقيلة، ولكن الإمارات العربية المتحدة هي الأكثر ربحًا“.

ومن المرجح ارتفاع الإيرادات النفطية للإمارات إذا قررت السعودية إجراء تخفيضات إضافية في الإنتاج؛ في ظل مساعيها إلى التأثير على أسعار النفط.

جدير بالذكر أن الإمارات ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”.

 

تخفيضات سعودية أعمق

وفي الشهر الماضي، توقع العديد من خبراء السلع الأساسية أن تطيل السعودية فترة خفض الإنتاج الطوعي.

وأعلنت المملكة أنها ستمدد -بالفعل- خفض إنتاجها النفطي البالغ مليون برميل يوميًّا في سبتمبر، أو قد تقدم على إجراء المزيد من التخفيضات.

لكن خبراء قالوا إنه -على الأرجح- ستقلل السعودية من الكميات المخفضة؛ باستعادة 250 ألف إلى 500 ألف برميل يوميًا.

 

القرار السعودي والعملاء الكبار

وقد يؤدي ضعف الطلب من قبل مستهلكي النفط الرئيسيين إلى إقناع السعودية بالمزيد من الخفض.

وتظهر أحدث البيانات الواردة من الصين أن واردات النفط الخام تراجعت خلال يوليو إلى 2.412 مليون برميل/يوم على أساس شهري، وسط تراجع المخزون.

كما تباطأت وتيرة نمو الطلب على النفط في الهند، على أساس سنوي، من 190 ألف برميل يوميًا في يونيو إلى 84 ألف برميل في اليوم في يوليو.

وسجل طلب الهند على النفط لشهر يوليو 2023 نحو 4.70 ملايين برميل في اليوم.

المحرك لسوق النفط العالمية

لكن محللو السلع في ستاندرد تشارترد يراهنون على أن المملكة العربية السعودية لن تعمق تخفيضاتها.

ويستند المحللون إلى أن مخزونات النفط -من المرجح- أن تنخفض بحدة في المستقبل.

كما يتوقع معظم خبراء الطاقة أن أسواق النفط العالمية سوف تضيق تدريجيًا؛ ما من شأنه تعزيز الأسعار مع مرور الوقت.

أيضًا، توقعت وكالة الطاقة الدولية (IEA) حدوث نقص في النفط بنحو 1.7 مليون برميل يوميًا خلال النصف الثاني من العام.

 

 

مقالات ذات صلة:

أرامكو تُعلن سعر البيع الرسمي للخام العربي في سبتمبر 2023

أعضاء “أوبك +” يمددون اتفاق خفض إنتاج النفط حتى 2024

الإمارات: إجراءات أوبك+ الحالية كافية

القطاع الخاص غير النفطي يسجل نموًا في السعودية والإمارات

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.