منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

عودة تويتر.. منصة جديدة تتحدى إيلون ماسك قضائيًا

أعلنت شركة «أوبريشن بلو بيرد» الأمريكية الناشئة إطلاق منصة اجتماعية جديدة تحمل اسم «Twitter.now»، في محاولة لإحياء هوية تويتر السابقة.

وتستند الشركة، التي تتخذ من ولاية فرجينيا مقرًا لها، إلى اعتقاد بأن إيلون ماسك وشركة «إكس» تخليا عن حقوق اسم تويتر.

وتأتي الخطوة بينما يستمر نزاع قانوني بين «أوبريشن بلو بيرد» وشركة «إكس»، بشأن استخدام الاسم والعلامات التجارية المرتبطة بالمنصة السابقة.

نزاع حول العلامة

قال ستيفن كوتس، أحد مؤسسي «أوبريشن بلو بيرد»، إن الشركة الصغيرة لديها مستثمرون ومنتج جاهز، بعدما انتظرت أشهرًا طويلة لإطلاق منصتها الجديدة.

وأشار كوتس إلى أن الشركة قررت المضي قدمًا وعدم الانتظار لفترة أطول، في ظل اعتقادها بأن الظروف القانونية أصبحت مواتية لإطلاق المنصة.

وكانت شركة «إكس» قد رفعت دعوى قضائية ضد «أوبريشن بلو بيرد» أواخر العام الماضي، مطالبة بمنع إطلاق نسخة جديدة تحمل اسم تويتر.

واستندت الدعوى إلى طلب إصدار أمر قضائي أولي من محكمة اتحادية في ولاية ديلاوير، لمنع الشركة الناشئة من استخدام الاسم والعلامات المرتبطة به.

إيلون ماسك يصدر قوانين صادمة لمستخدمي تويتر فماذا فعل؟

حكم قضائي مبدئي

أصدر القاضي الفيدرالي كولم كونولي خلال جلسة استماع عقدت في أبريل 2026، حكمًا مبدئيًا بشأن حقوق الملكية الفكرية محل النزاع.

وخلص القاضي مبدئيًا إلى أن شركة «إكس» ربما تخلت عن حقوق مرتبطة بكلمة «tweet» وشعار طائر تويتر الأزرق، وربما اسم «Twitter» نفسه.

ولم يصدر القاضي حتى الآن أمرًا كتابيًا نهائيًا بشأن هذه المسألة، ما يعني أن النزاع القانوني لا يزال مفتوحًا أمام الطرفين.

واعتبر كوتس، الذي يشغل منصب المستشار القانوني العام الجديد للمنصة، أن ملاحظات القاضي تمثل ضوءًا أخضر لإطلاق المشروع.

منصة مختلفة

أكد كوتس أن الشركة ترى أن «إكس» تخلت عن حقوق علامتي «Twitter» و«tweet» التجاريتين، وفق التصريحات التي نقلها موقع «آرس تكنيكا».

وحرصت المنصة الجديدة على توضيح اختلافها عن شبكة تويتر السابقة، لتجنب الخلط بينها وبين المنصة التي استحوذ عليها ماسك عام 2022.

وتؤكد الشركة عبر موقعها الإلكتروني أن «أوبريشن بلو بيرد» استحوذت على الاسم الذي تخلت عنه «إكس كورب». وتسعى لإعادة بنائه على أساس الثقة.

وشددت الشركة كذلك على أنها ليست «إكس» ولا تنتمي إلى «إكس كورب». في محاولة واضحة للفصل بين المشروع الجديد والمنصة المملوكة لماسك.

ماذا تقدم المنصة؟

وتضم منصة «Twitter.now» حاليًا بضع مئات من المستخدمين فقط، بينما تقدم تجربة قريبة من تويتر القديم ومنصات التواصل المنشقة عنه.

وتتيح المنصة الجديدة للمستخدمين نشر المشاركات والرد عليها وإعادة نشرها، بما يحاكي مجموعة من الوظائف الأساسية التي اشتهر بها تويتر.

وأضافت الشركة ميزة بارزة للتحقق الآلي من الحقائق، وصفتها بأنها محرك لتحليل المعلومات والتحقق من صحتها في الوقت الفعلي.

وتعتمد أداة التحقق الجديدة على نموذج «جيميناي» للذكاء الاصطناعي، الذي يتولى تحليل المنشورات وتقييم المعلومات الواردة فيها.

اختبار الذكاء الاصطناعي

اختبر كوتس خلال الأيام الأخيرة قدرة الأداة الجديدة على اكتشاف المعلومات الخاطئة. من خلال نشر عبارات تتضمن معلومات غير صحيحة بوضوح.

واستخدم كوتس مثالًا يتعلق بالرئيس الأميركي جورج واشنطن، بهدف اختبار مدى قدرة النظام على اكتشاف الأخطاء وتصحيح المعلومات المنشورة.

وأوضح أن الهدف الأساسي يتمثل في معرفة قدرة المنصة على إعادة بناء مساحة عامة أكثر أمانًا وأقل ضررًا للمستخدمين.

مواجهة قانونية مرتقبة

يرى جوش جيربن، محامي العلامات التجارية المقيم في واشنطن. أن لدى «أوبريشن بلو بيرد» نظرية قانونية قابلة للتطبيق بشأن تخلي «إكس» عن علامة تويتر.

وأكد جيربن في الوقت نفسه أن القضية لم تُحسم بصورة قاطعة، رغم الحكم المبدئي والتطورات التي شهدها النزاع خلال الأشهر الماضية.

وأشار إلى أن إطلاق المنصة يمثل خطوة أكثر جرأة مقارنة بمجرد تقديم طلب لتسجيل العلامة التجارية أمام الجهات المختصة.

وأوضح أن إطلاق المنصة فعليًا قد يدفع شركة «إكس» إلى اتخاذ رد جديد، بعدما رفعت الشركة الناشئة مستوى التصعيد في النزاع القائم.

ولم تستجب «إكس» أو إيلون ماسك أو أندرو مايو، أحد محامي الشركة، لطلبات التعليق التي وجهها موقع «آرس تكنيكا».

 

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.