منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

“عزنا بطبعنا”..أسرار ورسالة اليوم الوطني السعودي 95

مع بزوغ فجر 23 سبتمبر من كل عام، تتجدد مشاعر الفخر والانتماء لدى السعوديين؛ إذ يمثل اليوم الوطني مناسبة غالية تحيي ذكرى توحيد المملكة على يد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، طيب الله ثراه.

وتجسد ارتباط المواطنين بجذورهم الممتدة في عمق التاريخ، وهو ما تعكسه هوية اليوم الوطني الخامس والتسعين التي أطلقت تحت شعار “عزنا بطبعنا”.

كما تؤكد أن القيم المتوارثة ليست مجرد صفات عابرة؛ بل هي أساس متين يشكل ملامح الحاضر ويرسم ملامح المستقبل.

هوية وطنية متجددة

تؤكد هوية اليوم الوطني السعودي الـ95 أن العزة التي يشعر بها المواطن السعودي نابعة من طباع أصيلة رافقته منذ ولادته؛ كالكرم والفزعة والجود والأصالة والطموح، وهي صفات راسخة تتجلى في المواقف اليومية وفي صورة المجتمع السعودي المتماسك.

ومن خلال الشعار الجديد، أرادت الهيئة العامة للترفيه أن تجعل هذه القيم متاحة كرسالة وطنية جامعة. كما تنعكس في الحملات الإعلامية، والمبادرات المجتمعية، والفعاليات الاحتفالية المنتظرة في عموم مناطق المملكة.

الشعار “عزنا بطبعنا”

تستعرض الهوية الرسمية أبعادًا متنوعة؛ حيث يرمز شعار “عزنا بطبعنا” إلى الفخر المتجدد الذي يجدده السعوديون كل عام، وإلى ارتباطهم الوثيق بتاريخهم العريق.

وتعكس الهوية القيم المجتمعية الأصيلة التي تسعى إلى إبراز السعودية كنموذج حضاري يحافظ على إرثه الثقافي، ويتجه بخطوات ثابتة نحو المستقبل.

وتتمثل هذه القيم في جوانب متعددة؛ منها الكرم المتوارث، والأصالة الممتدة عبر الأجيال، والطموح المرتبط برؤية 2030، إلى جانب الفزعة التي تبرز في المواقف الوطنية والإنسانية، والجود الذي يشمل العطاء بالوقت والمال والمواقف.

“عزنا برؤيتنا”

وتترسخ الهوية الوطنية لهذا العام في رؤية المملكة 2030 التي أطلقها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. حيث ينظر إليها بوصفها خريطة طريق تبني مستقبلُا مزدهرًا. كما تعزز مكانة المملكة عالميًا، مع المحافظة على القيم الأصيلة.

وتؤكد عبارة “عزنا برؤيتنا” أن السعوديين يستمدون قوتهم من هذه الرؤية التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة، والتحول الاقتصادي، والانفتاح الثقافي. بما يعكس طموح الوطن وإصراره على الريادة.

عزنا بطبعنا
عزنا بطبعنا

“عزنا بجودنا”

تسعى الهوية أيضًا إلى إبراز قيمة الجود بوصفها سمة سعودية متوارثة، لا تقاس فقط بما يبذل من مال؛ بل بما يقدمه الإنسان من وقت وجهد وعطاء.

ويعد الجود من المظاهر اليومية في الثقافة السعودية؛ حيث تعرف الضيافة الكريمة، والاستقبال الحافل، ومبادرات العطاء التي لا تنتظر مقابلًا.

ومن خلال هذا الشعار، تتجلى الصورة الحقيقية للمجتمع السعودي الذي يفتخر بتاريخه ويواصل مسيرة العطاء للأجيال المقبلة.

“عزنا بأصالتنا”

تعكس الأصالة، بوصفها ركيزة في الهوية الوطنية، ارتباط السعوديين بجذورهم الثقافية والتاريخية؛ إذ يحافظ المجتمع على قيمه المتوارثة ويورثها للأبناء جيلًا بعد جيل.

وتظهر هذه الأصالة في المناسبات الوطنية والاجتماعية، وفي الاهتمام بالحفاظ على العادات والتقاليد التي تشكل ملامح المجتمع.

ومن خلال الهوية الجديدة، تؤكد المملكة أهمية الأصالة كجسر يصل بين الماضي والحاضر، ويؤسس لمستقبل متين يرتكز على قيم راسخة.

“عزنا بفزعتنا”

تبرز الفزعة في الثقافة السعودية بوصفها قيمة إنسانية أصيلة؛ فهي لا تقتصر على حياة المجتمع فحسب؛ بل تنعكس أيضًا في مواقف الدولة وقيادتها.

وقد جسد ملوك المملكة عبر عقود طويلة معنى الفزعة في المواقف السياسية والإنسانية؛ ما يجعلها سمة وطنية بارزة.

ومن خلال إبراز هذه القيمة، تعكس هوية اليوم الوطني الخامس والتسعين الدور الفاعل للمملكة في نصرة القضايا العادلة. والوقوف بجانب الشعوب المحتاجة، وتعزيز التضامن الإنساني.

عزنا بطموحنا

يمثل الطموح صفة بارزة للسعوديين، وقد شبه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان طموح الشعب السعودي بجبل طويق، رمز الثبات والشموخ.

وتبرز الهوية الجديدة هذا الجانب؛ إذ تؤكد أن الطموح ليس مجرد حلم؛ بل مشروع وطني يتجسد في الرؤية المستقبلية، وفي المبادرات التنموية. وكذلك في الإصرار على تحقيق إنجازات نوعية تضع المملكة في مقدمة الدول.

كما يجسد هذا الطموح عزيمة الشعب السعودي وإيمانه بقدراته وإمكاناته في تحقيق التغيير الإيجابي.

عزنا بكرمنا
عزنا بكرمنا

“عزنا بكرمنا”

يأتي الكرم ليؤكد أن الضيافة السعودية ليست مجرد عادة اجتماعية؛ بل هي جزء متأصل من الهوية الوطنية. وتبدأ بالاستقبال الحافل وتصل إلى المبادرة بالعطاء والدعم.

ويرتبط الكرم في الثقافة السعودية بالتراث العريق الذي يورث للأبناء. ويترجم في المناسبات الوطنية والدينية. وفي المواقف اليومية التي تبرز القيم الإنسانية للمجتمع السعودي.

ومن خلال هذه القيمة، تعيد الهوية الوطنية التأكيد على مكانة الكرم بوصفه منبعًا للفخر والعزة.

إجازة اليوم الوطني

تمنح إجازة اليوم الوطني لجميع العاملين في المملكة؛ حيث تحدد في 23 سبتمبر من كل عام. وقد تمتد لتشمل أيامًا إضافية في بعض الحالات.

وتختلف التفاصيل بين القطاعين الحكومي والخاص؛ إلا أن العاملين يتمتعون بإجازة رسمية مدفوعة الأجر. بينما تعوض الشركات من يضطر للعمل في هذا اليوم ماديًا أو بإجازة بديلة.

وتمثل هذه الإجازة فرصة لتجديد الفخر والاعتزاز بالمملكة، وتمنح الأسر وقتًا للاحتفال والمشاركة في الفعاليات الوطنية.

عزنا بكرمنا
عزنا بكرمنا

فعاليات وطنية مميزة

تشهد المملكة خلال اليوم الوطني فعاليات ضخمة تشمل العروض العسكرية والجوية التي تزين سماء المدن. والألعاب النارية التي تضفي أجواء احتفالية مميزة.

كما تقام مسيرات فنية وثقافية، وحفلات موسيقية، ومعارض تراثية، تتيح للمواطنين والمقيمين على حد سواء المشاركة في الاحتفالات.

وتزين الطرقات والميادين بالأعلام الخضراء والإنارات؛ فيما يرتدي المواطنون ملابس تحمل ألوان العلم الوطني وشعارات الهوية.

وتعد هذه الفعاليات فرصة لتعزيز التلاحم بين أبناء الوطن، وترسيخ القيم التي يعبر عنها شعار “عزنا بطبعنا”.

فخر متجدد وهوية راسخة

ترسخ الهوية الجديدة الانتماء الوطني وتعزز الاعتزاز بالموروث الثقافي والقيم المجتمعية. فيما تستعد مناطق المملكة لإطلاق فعاليات متنوعة تعكس تلاحم المواطنين والمقيمين، ومكانة اليوم الوطني في القلوب.

كما دعت الهيئة العامة للترفيه جميع الجهات الحكومية والخاصة إلى توحيد استخدام الهوية الجديدة عبر المنصة الإلكترونية الخاصة باليوم الوطني. بما يضمن انسجام الرسائل الإعلامية والمحتوى البصري والسمعي.

الرابط المختصر :

التعليقات مغلقة.