منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

العُشْر.. نبات بري يتكيف مع الجفاف والملوحة في جازان

احتفظت البيئات الطبيعية في منطقة جازان بنباتات برية أسهمت قدرتها على التكيف في تعزيز تنوعها الأحيائي، ومن أبرزها نبات العُشْر.

وانتشر نبات العُشْر في المواقع الجافة والمكشوفة والأراضي الرملية والملحية، مستفيدًا من تكيفات مكنته من مقاومة الجفاف وارتفاع الحرارة وملوحة التربة، بحسب وكالة أنباء السعودية (واس).

وينتمي العُشْر، المعروف علميًا باسم Calotropis procera، إلى الفصيلة العشارية، ويُعد شجيرة معمرة دائمة الخضرة يتراوح ارتفاعها غالبًا بين مترين وثلاثة أمتار.

خصائص نباتية مميزة

وصل ارتفاع بعض نباتات العُشْر إلى نحو خمسة أمتار، فيما تميزت بتفريع قاعدي ولون أخضر مائل للرمادي، منحها مظهرًا متسقًا مع البيئات القاسية.

وتغطت ساق النبات بقشرة فلينية بيضاء ذات تشققات غائرة، بينما اتخذت أوراقه شكلًا بيضيًا عريضًا، وتميزت بالسماكة واللون الأخضر الفضي.

وبلغ طول الأوراق نحو عشرين سنتيمترًا، واتسمت بقمة حادة وقاعدة قلبية، كما غطاها غشاء شمعي رقيق حد من فقدان الماء خلال ارتفاع الحرارة.

وظهرت أزهار العُشْر خلال معظم أيام السنة في مجموعات عنقودية. وتكون تويجها من خمسة فصوص مثلثة بيضاء تتداخل معها ألوان بنفسجية من الداخل.

نبات العشار أو العشر : الاسم العلمي للنبات Calotropis Procera ويتبع العائلة النباتية والتي تعرف بالفصيلة الدفلية Apocynaceae والعشر شجرة معمرة مستديمة الخضرة افرعها هشة ولحاؤها اسفنجي وأوراقها كبيرة لحمية الملمس وتحتوي

ثمار وبذور العُشْر

توسط الأزهار تكوين خماسي أخضر مائل إلى الصفرة، فيما تميزت برائحتها الطيبة ودورها في جذب النحل والحشرات الملقحة إلى النبات.

وأوضح عضو هيئة التدريس بقسم الأحياء في كلية العلوم بجامعة جازان، الدكتور زراق الفيفي. أن العُشْر حمل ثمارًا كبيرة شبه بيضية ومنتفخة.

وشابهت الثمار في هيئتها ثمار المانجو، بينما تخلل تجويفها ألياف بيضاء ناعمة ومتشابكة، قبل أن تنفلق عند اكتمال نضجها.

كما كشفت الثمار الناضجة عن أعداد كبيرة من البذور المسطحة. التي تدرج لونها بين البني والأسود، وارتبطت بخصل شعرية دقيقة على هيئة مظلة.

ومكنت هذه الخصل البذور من الانتقال عبر الرياح إلى مسافات بعيدة. وأسهمت في انتشار النبات ووصوله إلى مواقع جديدة ضمن البيئات المناسبة.

عصارة سامة ودفاع طبيعي

أفاد الدكتور الفيفي بأن العُشْر ينتمي إلى النباتات اللبنية السامة، إذ احتوت جميع أجزائه على عصارة بيضاء تضم مركبات كيميائية سامة.

وأشار إلى قدرة بعض الحشرات على التغذي على النبات دون التعرض للضرر. مستفيدة من قدرتها على تحمل التأثير السام لهذه المركبات الكيميائية.

واستفادت بعض هذه الحشرات من المركبات السامة الموجودة في النبات كوسيلة دفاعية تحميها من المفترسات. ومن بينها بعض أنواع الفراشات ونطاط العُشْر.

كما أبرز العُشْر بقدرته على النمو في البيئات الجافة وتحمل قسوة المناخ نموذجًا للتكيف النباتي مع الظروف الطبيعية الصعبة في منطقة جازان.

وكشف النبات جانبًا من التنوع الأحيائي الذي تحتضنه المنطقة، مؤكدًا أهمية التعرف على خصائص النباتات البرية والمحافظة على موائلها الطبيعية.

الرابط المختصر :
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.