منصة إعلامية عربية متخصصة فاعلة في مجال الاقتصاد بروافده المتعددة؛ بهدف نشر الثقافة الاقتصادية، وتقديم المعلومات والمصادر المعرفية السليمة التي تسهم في نشر الوعي الاقتصادي، ومساعدة أصحاب القرار في اتخاذ القرارات الصائبة التي تقود الاقتصاد نحو تنمية فاعلة ومستدامة.

عبير الحارثي: شكرًا سمو ولي العهد.. وأتمنى لقاءه

اختراعي يساعد ضعاف السمع والبصر ويحسّن جودة الحياة

عبير الحارثي، اسم لمع في سماء المملكة، باختراعها الذي قدمته للبشرية، لمساعدة ضعاف السمع والبصر حول العالم، وهو عبارة عن نظارة واقع معزز مدمج بها سماعة.

 

تعمل عبير الحارثي، في مجمع الإرادة والصحة النفسية في منطقة الطائف، وساعد اختراعها، ضعاف السمع والبصر، وأصبحوا قادرين على التواصل مع الآخرين.

 

قد يعجبك.. بدعم متواصل من الأمير محمد بن سلمان.. المرأة السعودية في ذرى المجد

 

 

الدافع وراء ابتكار النظارة

قالت عبير الحارثي، عبر تصريحات خاصة لموقع “الاقتصاد اليوم”: “إن الدافع وراء ابتكارها لنظارة الواقع المعزز، المواقف إنسانية التي مرّت بها وأثّرت في وجدانها.

من بينها حالة إحدى قريباتها التي أصيبت بالعمى، وكانت ترفض المساعدة.

وأخرى  لطفلٍ من الجيران عاني من ضعف السمع، عانى كثيرًا من التنمر عليه.

وتضيف الحارثي: “هذان الموقفان شكَّلا دافعًا قويًّا لإتمام ابتكارها”..

 

فكرة الاختراع

فكرت عبير للمرة الأولى في الابتكار وهي في سن العاشرة، وكانت فكرة بدائية حينها.

وكل ما جال بخاطرها هو تحطيم حاجز اللغة؛ لتسهيل التواصل بين البشر على حد تعبيرها.

وبعد مرور سنوات، شاهدت إعلانات لمدينة ذا لاين التي ألهمتها الفكرة كاملة، وفكّرت حينها في تصميم نظارات الواقع المعزز.

كما تشير إلى تشجيع ودعم صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، لأبناء وبنات الوطن.

وأعربت عن تمنيها مقابلته؛ ليتثنى لها فرصة تقديم الشكر لسموه.

 

معوقات الابتكار ولحظة الفوز

أضافت عبير، أنها لم تستسلم للمعوقات التي تعرضت لها مرات عديدة، وظلت تبحث عن مصمم لملف الهيئة في الوقت المحدد، لأكثر من ٥٠ يوم.

ثم لمَّحت إلى أنها لم تستطع تقديم الملف إلا قبل انتهاء مدة الهيئة بساعة واحدة، ورُفض ملفها، ثم تقدمت بتظلم، وقبلته الهيئة.

وعلى غير المتوقع وجدت مقعدًا شاغرًا باسمها للمشاركة في المعرض، بعدما رفضت الهيئة مشاركتها في المعرض.

ثم جاءها خبر ترشح مشروعها لفئة vip وأخبروها أن الشركات ستقدّم عروضًا لها، ومع نهاية أيام المعرض وصلها رسالة بحصولها على جائزة دون تحديد المركز.

 

عبير الحارثي
عبير الحارثي

 

 

النظارة ومحاكاة المستقبل

وقالت عبير الحارثي، إن مشروعها يحاكي المستقبل، وأنها تتمنى أن تدخل به في المنافسات العالمية، حيث إنه يخدم ضعاف السمع والبصر.

كما وضحت مميزات هذه النظارة والسماعة المدمجة، في التحول من شفافية إلى غموض؛ للتكيف مع الوضع الليلي والنهاري.

وتتيح قراءة الباركود barcode وكتابة بيانات مختصرة كدليل، وتدعم التواصل بين الناس من مختلف اللغات والثقافات.

إضافة إلى أنها تساعد في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة من التنقل بسهولة.

وتأتي النظارة والسماعة بنظام أمانٍ عالٍ؛ حيث تعتمد على بصمة عين المستخدم للتعرف عليه.

وتشمل تقنية رفع الصوت للأشخاص ضعاف السمع؛ ما يجعل الاعتماد على السماعات الطبية غير ضروري.

كما تحتوي على ميزات إنذار للبرق والقرب من التيار الكهربائي.

كذلك القدرة على التواصل بلغات متعددة، وتعزز من استقلالية الأفراد، وتسهم في تحسين جودة حياتهم.

بالإضافة إلى أنه يمكن استخدام النظارة والسماعة في مجموعة واسعة من الصناعات والقطاعات.

فيمكن استخدامها في القطاع الطبي لتحسين تجربة المرضى وتسهيل عمل الأطباء.

وفي القطاع التجاري لتحسين تجربة التسوق ومعالجة البيانات بسرعة وفعالية.

وأيضًا القطاعات الحكومية والعسكرية لزيادة مستوى الأمان والحماية.

وتعد هذه النظارة والسماعة ابتكارًا يعزز من تقدم السعودية في مجال التكنولوجيا والابتكار.

وتعكس رؤية 2030 رؤية مستقبلية تهدف إلى تعزيز الاقتصاد وتحسين جودة الحياة للمواطنين، بما في ذلك تمكين المرأة للمنافسة والمشاركة الفاعلة في التقدم التكنولوجي.

وأوضحت أن هناك تطبيقًا على الجوال يتحكم في النظارة، ويعرض على النظارة ما يتم عرضه على شاشة الهاتف المحمول؛ ما يُحسّن من جودة الحياة.

 

حفاوة الفوز

حظيت عبير الحارثي، بدعم كبير من السعوديات، وشعرت أن المملكة بالكامل احتفلت بإنجازها.

 

 

ووجهت حديثها لمن تتعرض مشروعاتهم للرفض، قائلة: “لا تستسلموا ولا تيأسوا، فجميع الصعوبات تتلاشى لحظة النجاح”.

كما أشارت إلى أنها تعرضت لمحاولات اختراق واستغلال لاختراعها، من قِبل مجهولين، وقامت بتسجيل براءة اختراع لابتكارها.

واختتمت تصريحاتها بأن حلمها الكبير هو تنفيذ مشروعها عبر شركة سعودية، وأن تتبنى المملكة اختراعها، حتى يرى النور.

 

 

مقالات ذات صلة:

أميرة شوقي: اللوجيستيات نقطة فارقة لنجاح أي مشروع ناشئ

الرابط المختصر :