صفقات شركات النفط السعودية.. استثمارات وأرباح
تعمل شركة أرامكو السعودية، كواحدة من أهم شركات النفط السعودية، على توسيع وجودها العالمي في مجال التكرير والتسويق والكيميائيات؛ من خلال استثمارات في قطاعات التكرير، ومبيعات الجملة، وتسويق وقود الطائرات في بولندا.
واستحوذت الشركة، تلبية لهذا المسعى، على حصص ملكية بنسبة 30% في مصفاة بسعة 210,000 برميل في اليوم في جدانسك، و100% في تجارة الجملة المرتبطة بها، و50% في مشروع مشترك لتسويق وقود الطائرات مع شركة (بي بي).
وستتم عمليات الاستحواذ من شركة التكرير وبيع الوقود البولندية «بي كي إن أورلن» بعد اندماجها المقترح مع شركة «غروبا لوتوس»، ويخضع إتمام الصفقة للموافقات التنظيمية، بما في ذلك موافقة المفوضية الأوروبية.
وستسهم هذه الاستثمارات في توسيع نطاق وجود شركة أرامكو السعودية في مجالات التكرير والتسويق الأوروبي، وزيادة صادراتها من النفط الخام إلى بولندا، وهو ما يتفق مع استراتيجية شركة «بي كي إن أورلن» لتنويع إمداداتها من الطاقة.
علاوة على هذه الاستثمارات، وقّعت أرامكو السعودية، مذكرة تفاهم مع كلٍّ من “بي كي إن أورلن” والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)؛ لاستكشاف فرص مشتركة في بولندا وأماكن أخرى في وسط وشرق أوروبا.
وتم توقيع مذكرة تفاهم أخرى بين أرامكو السعودية و«بي كي إن أورلن»، تركز على استكشاف الفرص المحتملة في مجال البحث والتطوير.
تنويع محفظة استثمارات أرامكو
بهذه المناسبة، قال محمد القحطاني؛ النائب الأعلى للرئيس للتكرير والتسويق والكيميائيات في أرامكو السعودية، في تصريح صحفي: «ستدعم هذه الاستحواذات تنويع محفظة منتجات الشركة؛ عبر سلسلة القيمة الهيدروكربونية، بما في ذلك التركيز على تحويل الوقود السائل إلى كيميائيات».
وأضاف: «تتيح لنا شبكتنا العالمية المتوسعة من المصافي والمشاريع الكيميائية المشتركة، الوصول إلى أسواق جديدة بمنتجاتنا، وتوفير كميات النفط الخام بشكل استراتيجي في مناطق جغرافية مختلفة؛ فالأهداف المتعلقة بأعمالنا في النفط ومنتجاته والمواد الكيميائية تنسجم بشكل وثيق مع “بي كي إن أورلن”، وهو ما يفسح المجال لأن نستكشف فرصًا إضافية في سوق البتروكيميائيات الأوروبي، وكذلك في مجالات البحث والتطوير».
من جهته، قال دانييل أوباجتيك؛ رئيس مجلس إدارة «بي كي إن أورلن»: «هذا يوم تاريخي في صناعة الطاقة البولندية؛ فاستكمال الاندماج يُعد فرصة لضمان إمدادات موثوقة من النفط الخام من أرامكو السعودية إلى بولندا».
وأضاف: «هذه مرحلة أساسية في بناء مجموعة قوية قادرة على توفير طاقة متنوعة وموثوقة إلى بولندا. وهذه الشراكات الدولية ضرورية لبناء أكبر مجموعة متنوعة في الطاقة والكيميائيات في وسط أوروبا».
الحرب الروسية الأوكرانية| أمريكا تفرض عقوبات على ذهب البنك المركزي الروسي
صندوق رأس المال الاستثماري (Prosperity7)
أيضًا، أطلقت أرامكو السعودية، صندوق رأس المال الاستثماري (Prosperity7) برأس مال يبلغ مليار دولار، مع العلم أن الصندوق قد أُسس قبل أكثر من عام، وتم تدشينه رسميًا، مؤخرًا، خلال كلمة ألقاها كبير الإداريين التقنيين في أرامكو السعودية، الأستاذ أحمد الخويطر، في مؤتمر LEAP 22 الذي جرت فعالياته في الرياض.
وتمّ تصميم الصندوق ليكون عالميًا برؤية بعيدة المدى، تهدف لدعم تطوير جيل تقنيات المستقبل، وأنماط الأعمال الجديدة، التي تُحدث تأثيرًا إيجابيًا على أوسع نطاق.
وبهذه المناسبة، قال أحمد الخويطر؛ كبير الإداريين التقنيين في أرامكو السعودية: «تتمتع أرامكو السعودية بموارد هائلة، وتشمل أعمالها العديد من القطاعات الاقتصادية على النطاقين المحلي والعالمي؛ مما يمكّن الشركة أن تكون شريكًا مثاليًا للشركات الناشئة؛ من خلال صندوق (Prosperity7) الذي يمنح الشركات فرصة لا تضاهى لتعزيز التوسّع والتأثير».

ويدعم صندوق (Prosperity7) رواد الأعمال المتميزين؛ من خلال بناء شراكات تطمح لإيجاد الحلول المثلى لأكثر التحديات الملحة في العالم. كما يدعم بناء الشراكات طويلة الأجل، وتوفير التوجيه المناسب، وإعطاء المجال للوصول لشبكة من الشركات مع رواد الأعمال، والمستثمرين في رأس المال، والخبراء في جميع أنحاء العالم.
ويهدف الصندوق لتوجيه استثماراته نحو الشركات ذات الريادة في مختلف المجالات والقطاعات، والتي تمتلك ابتكارات وتقنيات وحلول قابلة للتوسّع والتغيير.
وتشمل الاستثمارات شركات ناشئة في العديد من القطاعات في مراحلها المبكرة، ومنها تقنيات (البلوكتشين) والتقنيات المالية والصناعية، والرعاية الصحية، وحلول التعليم.
وتم تسميته (Prosperity7)، تيمنًا بأول بئر نفطٍ اكتُشفت في المملكة والتي تحمل اسم (بئر الخير) وهي البئر رقم 7. وسيعمل صندوق (Prosperity7) على استلهام الإرث الذي أرساه المستكشفون الأوائل في تحويل الأفكار الكبيرة إلى حقائق ملموسة على أرض الواقع.
«بوتين» يعتزم بيع الغاز إلى دول غير صديقة بـ«الروبل الروسي»
4 مليارات دولار لخفض انبعاثات الكربون
أما فيما يتعلق باستثمارات شركة سابك، إحدى عمالقة شركات النفط السعودية، فقد أكد يوسف البنيان؛ الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك”، في مؤتمر صحفي عُقد مؤخرًا، أن الشركة ستعلن عن مشروعات جديدة في الربع الأول من عام 2022، وتتطلع إلى الأسواق الصينية والروسية.
وأوضح أن استثمارات “سابك” تتراوح ما بين 3 و4 مليارات دولار لتحقيق أهداف خفض انبعاثات الكربون.
وكشفت شركة “سابك”، خلال إطلاق مبادرة السعودية الخضراء، عن استراتيجيتها تجاه الحياد الكربوني، والذي تنوي تحقيقه عام 2050.
من جهته، أكد خالد الدباغ؛ رئيس مجلس إدارة “سابك”، أن الشركة تُسهم في العديد من المبادرات الاستراتيجية، لا سيما تلك الموجهة نحو إنتاج الهيدروجين وإعادة استخدام الكربون المستخلص من العمليات وإعادة تدوير البلاستيك.
شراء حصة كلارينت
في سياق آخر، وقعت شركة سابك، الشركة العالمية الرائدة في مجال البتروكيماويات وإحدى أكبر شركات النفط السعودية، مؤخرًا، اتفاقية شراء حصة شركة (كلارينت) البالغة 50 % في شركة (ساينتفيك ديزاين). وهي حاليًا مشروع مشترك مناصفة بين الشركتين.
ويتوقع أن تمنح الصفقة، التي تنتظر الموافقات التنظيمية بحلول منتصف عام 2022، (سابك) الملكية الكاملة لشركة (ساينتفيك ديزاين) الرائدة في مجال ترخيص التقنيات الصناعية عالية الأداء وتطوير الحفازات.
وتستهدف هذه الخطوة توسيع حصة (سابك) في سوق المنتجات المتخصصة، وذلك بعد أن أعادت الشركة في العام الماضي تنظيم أعمالها في مجال المنتجات المتخصصة بجعلها كيانًا مستقلًا؛ بهدف إتاحة المجال أمام مختلف فرص النمو، التي لا تتأثر بالعوامل المؤثرة في مواد اللقيم.
بهذه المناسبة، أوضح يوسف بن عبد الله البنيان؛ نائب رئيس مجلس إدارة (سابك) الرئيس التنفيذي، أن هذه الصفقة تعزز أعمال المنتجات المتخصصة التي تعتمد على الابتكار والتقنيات المتقدمة ولا تتأثر بالدورات الاقتصادية، وبهذا فإن (سابك) تمضي قدمًا نحو تحقيق هدفها طويل الأجل لتصبح الشركة العالمية الرائدة في مجال المنتجات المتخصصة.
وأضاف أن المنتجات المتخصصة تعد سوقًا عالميةً متناميةً، وتستهلك منطقة الشرق الأوسط وحدها ما قيمته حوالي 1.5 مليار دولار من الحفازات سنويًا، ما يهيئ مجالًا للإسهام في تلبية الطلب المتزايد للحفازات، وتعزيز موثوقية الإمدادات، ورفع مستوى الابتكار في هذا القطاع.
وكانت شركة (ساينتفيك ديزاين) التي يقع مقرها الرئيس وموقعها التصنيعي الأساسي في ولاية (نيوجيرسي) بالولايات المتحدة الأمريكية، عملت بصفتها مشروعًا مشتركًا مع (سابك) على مدى 20 عامًا بعد استحواذ (سابك) على نسبة 50 بالمائة من أسهمها عام 2003م.
وتحتل الشركة مكانة رائدة في مجال ترخيص التقنيات الصناعية عالية الأداء وتطوير الحفازات التي يستخدمها أكثر من مائة مصنع في أكثر من ثلاثين دولة. كما يعمل في الشركة أكثر من 170 شخصًا حول العالم.
أرباح شركات النفط السعودية
- نتائح أرباح سابك في الربع الرابع
أعلنت (سابك)، إحدى شركات النفط السعودية، في وقت سابق، نتائجها المالية للربع الرابع من عام 2021م؛ حيث بلغت إيرادات الشركة 51.28 مليار ريال سعودي (13.67 مليار دولار أمريكي)؛ ما يمثل زيادة بنسبة 17% مقارنة بالربع السابق، وزيادة بنسبة 56% عن السنة السابقة.
وبلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء 13.05 مليار ريال سعودي (3.48 مليار دولار أمريكي)، بزيادة قدرها 17% على أساس ربع سنوي و95% على أساس سنوي، مدفوعة بارتفاع أحجام المبيعات ومتوسط أسعار المنتجات.
وبلغ الدخل من العمليات للربع الرابع 8.63 مليار ريال سعودي (2.30 مليار دولار أمريكي) بارتفاع قدره 12% عن الربع السابق البالغ 7.70 مليار ريال سعودي (2.05 مليار دولار أمريكي)، مقارنة بالربع الرابع من عام 2020م، الذي شهد تحقيق 3.79 مليار ريال سعودي (1.01 مليار دولار أمريكي).

فيما بلغ صافي الربح 4.93 مليار ريال سعودي (1.32 مليار دولار أمريكي)، وهو أقل بنسبة 12% من صافي الربح البالغ 5.59 مليار ريال سعودي (1.49 مليار دولار أمريكي) في الربع السابق، وأعلى بنسبة 119% مقارنة بصافي الربح البالغ 2.25 مليار ريال سعودي (0.60 مليار دولار أمريكي) في الربع الرابع من عام 2020م.
وعلى صعيد نتائج التعاون الرامي لإيجاد القيمة بين (سابك) و(أرامكو)، بلغت القيمة التي حققتها (سابك) من أنشطة التعاون مع (أرامكو السعودية) منذ أن استحوذت أرامكو السعودية على 70% من أسهم سابك وحتى نهاية عام 2021م، 1.76 مليار ريال سعودي (468 مليون دولار). وهو ما يعكس التزام الشركة بتحقيق ما بين 1.5 و 1.8 مليار دولار من التعاون مع (أرامكو السعودية) بحلول عام 2025م.
وكانت (سابك)، كإحدى أهم شركات النفط السعودية، أكملت جميع إجراءات التحول لقطاع المغذيات الزراعية، وأطلقت شركتها الجديدة (سابك للمغذيات الزراعية) مستهدفة الريادة على الصعيدين الوطني والعالمي في صناعة المغذيات الزراعية.
وتعتمد الشركة الجديدة على عدد من الركائز، من أهمها تبني استراتيجية أكثر فعالية، وبرامج بحث وتطوير مركزة بالكامل على أعمال المغذيات الزراعية، والتميز في المبيعات وسلسلة الإمدادات، واستقطاب وتطوير المواهب.
وشهد الربع الرابع أيضًا، وصول (سابك) إلى إنجازات جديدة على صعيدي الاستدامة والابتكار؛ حيث أطلقت العديد من المنتجات الدائرية التي حصلت على اعتماد الشهادة الدولية للاستدامة والكربون؛ ومن أبرز هذه المنتجات الميثانول الدائري من مصنع (ابن سينا) التابع لها في السعودية، والباقة الجديدة من راتنجات (ألتيمTM) الحيوية، ومادة البولي ثيراميد الرائدة، والبوليمرات المعاد تدويرها كيميائيًا من البلاستيك الذي كان لينتهي به المطاف في المحيطات.
وحصدت إنجازات (سابك) في مجال الاستدامة والابتكار إشادة كبيرة في الربع الرابع، وحصلت الشركة على جائزة أفضل مبادرة لإعادة التدوير والاقتصاد الدائري في حفل توزيع جوائز الاستدامة لعام 2021م من مجلة «كيميكال ويك». كذلك حققت الشركة الميدالية البلاتينية من شركة (إيكو فاديس) الرائدة في التقييم المستقل لأداء استدامة الأعمال.
وحققت (سابك) زيادة قدرها 16% في القيمة التقديرية لعلامتها التجارية، لتصل إلى 4.67 مليار دولار أمريكي.
وأسهمت هذه الزيادة، التي أكدتها تقارير وكالة الاستشارات المستقلة «براند فاينانس»، في احتفاظ (سابك) بالمرتبة الثانية، ضمن قائمة العلامات التجارية الأكثر قيمةً في صناعة الكيماويات، ومكانتها بين أفضل 500 علامة تجارية عالمية.
اقرأ أيضًا:
التحول الأخضر في الوطن العربي|ضرورة أججتها الحرب الروسية الأوكرانية
الحرب الروسية الأوكرانية| ثروات الأمريكيين في قطاع الطاقة تقفز 10%
مجددًا.. السعودية أكبر مورد للنفط الخام إلى الصين
بعد إعلانها نتائجها المالية| تعرف على أبرز الأرقام المالية لشركة أرامكو 2021
الحرب الروسية الأوكرانية|أسعار البنزين تسجّل مستويات غير مسبوقة في الولايات المتحدة

التعليقات مغلقة.